شهدت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية استقراراً نسبياً، مساء الاثنين 31 أغسطس/ آب، عقب جلسة تداول اتسمت بالتراجع، إلا أن المؤشرات الأميركية الرئيسية نجحت في تحقيق مكاسب شهرية.
ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 11 نقطة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة تقل عن 0.1%، بينما ظلت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 دون تغيير يُذكر.
يُذكر أن مؤشر "ستاندرد آند بورز 500 قد ارتفع بنسبة 2.6% خلال شهر أغسطس، في حين صعد مؤشر ناسداك المجمع بنسبة 3.9% في الفترة نفسها. كما سجل مؤشر داو جونز ارتفاعاً بنسبة 1.3% خلال الشهر، محققاً بذلك مكاسب شهرية للشهر الخامس على التوالي.
انخفضت الأسهم يوم الاثنين بعد تبادل لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران للمرة الأولى منذ شهر، ورغم ذلك، أنهت المؤشرات الرئيسية شهر أغسطس محققةً مكاسب.
وفي ختام الجلسة، تراجع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.33% ليصل إلى 7,686.14 نقطة، بينما انخفض مؤشر ناسداك المجمع بنسبة 0.12% ليغلق عند 26,370.89 نقطة. وهبط مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 374.09 نقطة، أو ما يعادل 0.7%، لينهي الجلسة عند مستوى 53,185.90 نقطة؛ وقد تأثر المؤشر، الذي يضم 30 سهماً، سلباً جراء الخسائر التي سجلها سهما "غولدمان ساكس" و"ألفابت".
وكانت القيادة المركزية الأميركية قد أكدت يوم الأحد لشبكة MS NOW أنها وجهت ضربة استهدفت منصتي إطلاق صواريخ في جزيرة "لارك" الإيرانية.
وتُعد ضربة يوم الأحد أول هجوم أميركي معلن رسمياً ضد مواقع إيرانية منذ أواخر شهر يوليو، في حين أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بأن طهران شنت هجوماً على قواعد أميركية في الأردن رداً على ذلك.
ختام شهر حافل بالتقلبات
ساهم تصاعد التوترات في الشرق الأوسط في جعل حركة التداول متقلبة خلال شهر أغسطس، إلا أن "وول ستريت" سجلت مكاسب واسعة النطاق، قادها قطاع التكنولوجيا.
حقق مؤشر داو جونز مكاسب تجاوزت 1% منذ بداية الشهر، مسجلاً بذلك ارتفاعاً شهرياً للمرة الخامسة على التوالي. كما كان هذا الشهر هو الخامس عشر الذي يسجل فيه المؤشر، الذي يضم كبرى الشركات القيادية، أداءً إيجابياً خلال الأشهر الستة عشر الماضية.
وسجل كل من مؤشري ستاندرد آند بورز 500 وناسداك أول ارتفاع شهري لهما منذ شهر مايو، بنسبة 2.6% و3.9% على التوالي. كذلك، وصل كلا المؤشرين ستاندرد آند بورز 500 وداو جونز إلى مستويات قياسية غير مسبوقة في وقت سابق من شهر أغسطس.
وقاد قطاع التكنولوجيا هذا الزخم خلال الشهر، حيث تفوقت الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في أدائها؛ إذ أنهى قطاع التكنولوجيا في مؤشر إس آند بي 500 الشهر بارتفاع تجاوز 6%. وارتفع سهم شركة إنفيديا Nvidia بنحو 10%، بينما صعد سهم مايكروسوفت Microsoft بأكثر من 9%، وسجل سهم ميكرون تكنولوجي Micron Technology ارتفاعاً تجاوز 16%.
ومع ذلك، ظل شهر أغسطس مضطرباً، إذ أدت المخاوف بشأن التضخم إلى دفع عوائد سندات الخزانة الأميركية للوصول إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات عديدة.
وقد حاولت وزارة الخزانة كبح هذا التراجع الحاد في أسعار السندات (الذي يقابله ارتفاع في العوائد) من خلال الإعلان عن زيادة عمليات إعادة شراء الديون، إلا أن العوائد على السندات طويلة الأجل ظلت مرتفعة.
كما أعرب كيفن وارش، المسؤول السابق في الاحتياطي الفدرالي، يوم الجمعة عن قلقه إزاء التضخم، مشيراً إلى أنه "على الرغم من أن قراءات التضخم خلال الصيف جاءت أفضل من المتوقع، إلا أنها لا تشير إلى تحسن ملموس في الاتجاهات الأساسية".
وسيحصل المستثمرون هذا الأسبوع على مزيد من الرؤى حول حالة الاقتصاد، مع ترقب صدور تقرير الوظائف لشهر أغسطس صباح يوم الجمعة. كما من المقرر أيضاً صدور البيانات الشهرية لقطاعي التصنيع والخدمات.
وسيتابع المتداولون أيضاً التطورات الواردة من مدينة آشفيل بولاية كارولينا الشمالية، حيث يُعقد اجتماع لوزراء مالية مجموعة العشرين.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي