تفاقمت الحركة البيعية في سوق السندات العالمي اليوم الثلاثاء، وسط ارتفاع تكاليف الاقتراض في بريطانيا لأعلى مستوى منذ عام 2008، كما سجلت أعلى مستوياتها منذ التسعينيات في اليابان، وذلك وسط رهانات المستثمرين على أن البنوك المركزية ستزيد وتيرة عملية زيادة الفائدة.
وارتفع العائد على السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات بنحو 0.1% إلى 5.25% وهو أعلى مستوى منذ الأزمة العالمية، فيما ارتفع العائد على السندات لأجل 30 عاماً إلى 5.9% وهو أعلى مستوى منذ العقد الأخير من القرن الماضي.
وفي اليابان، سجل العائد على السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات 3% لأول مرة منذ عام 1996، بينما ارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بنحو 0.3% ليسجل 4.79%.
وتأتي تلك التحركات بعد تجدد الصراع بين أميركا وإيران، مما زاد من توقعات أن تتجه البنوك المركزية إلى زيادة الفائدة لكبح التضخم الناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة.
واتسمت عوائد السندات العالمية بالارتفاع هذا العام، فيما أسهمت النبرة المتشددة لرئيس الفدرالي الأميركي الجديد، كيفن وورش، في خطابه خلال ندوة جاكسون هول الأسبوع الماضي، في زيادة موجة البيع.
ويُسعر المستثمرون حالياً احتمالاً يقارب الثلثين لرفع الفائدة في وقت لاحق من هذا الشهر.
وتضيف ارتفاع تكاليف الاقتراض مزيداً من الضغوط على كل من رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام، قبيل الموازنة المقرر تقديمها الشهر المقبل، ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكائيتشي، التي تواجه تساؤلات بشأن كيفية تمويل خطط التحفيز الاقتصادي الضخمة التي تعتزم تنفيذها.
ويأتي ارتفاع عوائد السندات الحكومية في اليابان بعدما التقى وزير الخزانة الأميركية بنظيره الياباني ومحافظ بنك اليابان على هامش قمة الـ20 أمس الإثنين. وصرح سكوت بيسنت بأن الخطوة المقبلة التي يجب أن تتخذها اليابان هي رفع الفائدة.
وفي مقابلة مع CNBC قال بيسنت: لدي معلومات لا يمتلكها السوق، وأعتقد أن الحكومة اليابانية وبنك اليابان سيتخذان إجراءات من شأنها أن تؤدي إلى قوة الين.
وحتى من قبل تصريحات الوزير الأميركي، وضع السوق احتمالية بأن يرفع بنك اليابان الفائدة 25 نقطة أساس إلى 1.25% في اجتماع سبتمبر أيلول الجاري.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي