واصلت السندات العالمية تراجعها خلال جلسة اليوم الأربعاء الثاني من سبتمبر أيلول، لتواصل تكاليف الاقتراض ارتفاعها إلى أعلى مستوى في عدة عقود، مع تجدد التوترات في المنطقة ما دفع إلى زيادة أسعار الطاقة وارتفاع توقعات رفع الفائدة.
وتعد السندات السيادية نقطة مرجعية لأسعار الأصول في الأسواق المالية، ويعد ارتفاع تكلفة الأموال معدلات رهن عقاري أعلى للمستهلكين، واختيارات صعبة أمام الإنفاق الحكومي في ظل ارتفاع تكاليف تمويلها.
وارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات قرب أعلى مستوى في 3 سنوات عند 4.81%، وقد يؤدي ارتفاع آخر نحو 5% إلى زعزعة استقرار الأسواق المضطربة بالفعل.
كما تجاوز العائد على السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات مستويات 3% لأول مرة في 30 عاماً. وصعد العائد على السندات الحكومية الاسترالية لأجل 10 سنوات إلى 5.198% وهو أعلى مستوى في أكثر من 15 عاماً.
وأصبحت الاضطرابات في أسواق السندات العالمية أكثر شيوعاً في الأشهر الماضية، إذ أثارت الحرب بين أميركا وإيران ذعر المستثمريثن بشأن أعباء الديون في الاقتصادات الكبرى وكذلك مخاطر التضخم.
وأدت هذه الضغوط إلى ظهور ما يعرف بـ"شبح السندات"، في إشارة إلى مستثمري الديون الذين يسعون لفرض الانضباط المالي على الحكومات التي يعتبرونها مسرفة من خلال المطالبة بتعويضات أعلى مقابل حيازة سنداتهم.
من جانبها، قالت رئيسة استراتيجية الاستثمار لدى ساكسو شارو تشانانا في مذكرة نقلتها رويترز إن مستثمري السندات يطالبون بشكل زائد علاوة مخاطر مقابل التضخم والمخاطر المالية والكم الهائل من الديون التي تدخل السوق.
وأضافت: ويعني ذلك أن الموجة البيعية قد تتجاوز الحد المتوقع، إذ يبدو أن العائد بنحو 5% على السندات الأميركية لأجل 10 سنوات معقولاً بشكل متزايد قبل أن تصبح العوائد جذابة بما يكفي لجذب المتشرين مرة أخرى.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي