مصر والصين تتفقان على زيادة مبادلة العملات وتوسيع التعاون الصناعي والتكنولوجي

نشر
آخر تحديث
مصدر الصورة:AFP/مصر,الصين,السيسي,شي جين بينغ

استمع للمقال
Play

اتفقت مصر والصين على زيادة قيمة اتفاقية مبادلة العملات بين البلدين، وتوسيع استخدام العملات المحلية في التجارة والاستثمار، ضمن حزمة تفاهمات اقتصادية شملت توطين صناعات صينية في مصر وتعزيز التعاون في الطاقة المتجددة والتكنولوجيا، وذلك خلال زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى القاهرة.

وبحسب بيان مشترك صدر عقب مباحثات شي مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، رحب الجانبان بتجديد اتفاقية مبادلة العملات وزيادة قيمتها، كما اتفقا على تشجيع تسوية مزيد من المعاملات التجارية والاستثمارية بالعملات المحلية، في خطوة من شأنها تقليص الاعتماد على العملات الأجنبية في جزء من المبادلات بين البلدين.

ولم يحدد البيان القيمة الجديدة لاتفاق المبادلة، لكنه أشار إلى استمرار التعاون المالي بين البلدين، بما يشمل سندات "الباندا" المصرية المقومة باليوان، وتشجيع المؤسسات المالية الصينية والمصرية على تمويل الاستثمارات الصناعية ومشروعات البنية التحتية والتحول الأخضر والرقمي.

تكنولوجيا وتوطين صناعات صينية 

وتضمنت التفاهمات توسيع نطاق التعاون الصناعي بصورة لافتة، إذ اتفق البلدان على بحث توطين عدد من الصناعات في مصر، من بينها السيارات الكهربائية وبناء السفن والألواح الشمسية وأبراج طاقة الرياح، إلى جانب تحلية مياه البحر والزراعة وصناعة السيارات.

ويمتد التعاون المستهدف إلى قطاعات تكنولوجية أكثر تقدمًا، تشمل الحوسبة السحابية ومراكز البيانات وأشباه الموصلات والأمن السيبراني وتطبيقات الفضاء والاستشعار عن بعد وسلاسل إمداد المعادن الحرجة.



وتسعى القاهرة وبكين، وفق البيان، إلى مواءمة أعمق بين "رؤية مصر 2030" ومبادرة "الحزام والطريق"، مع استهداف تعزيز دور مصر كمركز إقليمي للصناعة والخدمات اللوجستية والطاقة النظيفة والاقتصاد الرقمي يربط آسيا بأفريقيا وأوروبا.

كما أكد الجانبان استمرار التعاون في تطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والمشروعات الكبرى في البنية التحتية والنقل والطاقة والتصنيع والفضاء والتكنولوجيا.

اختلال التجارة على الطاولة

وفي ملف التجارة، اتفق الرئيسان على العمل لتحقيق مزيد من التوازن في الميزان التجاري بين البلدين، وزيادة نفاذ المنتجات المصرية إلى السوق الصينية وفق المعايير المعمول بها في الصين، مع مواصلة المشاورات بشأن اتفاقية "الحصاد المبكر".

وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة في ظل الاختلال الكبير في حركة التجارة بين البلدين لمصلحة الصين، ما يجعل زيادة الصادرات المصرية أحد الملفات الرئيسية في محاولة القاهرة تحقيق استفادة أكبر من نمو العلاقات الاقتصادية مع بكين.



كما رحبت مصر بالإجراءات الصينية المتعلقة بإعفاء الدول الأفريقية من الرسوم الجمركية، فيما وجه الرئيسان بعقد اجتماع اللجنة الحكومية المشتركة بين البلدين في أقرب وقت لمتابعة تنفيذ التفاهمات.

النيل وغزة والبحر الأحمر

أما سياسيًا، سجل البيان موقفًا صينيًا بشأن ملف الأمن المائي المصري، إذ أكدت بكين إدراكها الأهمية الحيوية لنهر النيل بالنسبة لمصر وحق القاهرة في حماية أمنها المائي والغذائي ومصالحها التنموية. ودعا البلدان دول حوض النيل إلى الالتزام بالقانون الدولي ومبدأ عدم التسبب في ضرر.

وفي المقابل، جددت مصر التزامها بمبدأ «الصين الواحدة»، واعتبار تايوان جزءًا من الأراضي الصينية، ورفض التدخل في الشؤون الداخلية لبكين.

وفي الملف الفلسطيني، جدد البلدان رفضهما تهجير الفلسطينيين، ودعوا إلى تثبيت وقف إطلاق النار في غزة وتسهيل دخول المساعدات وعودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع، مع التأكيد على حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.



كما اتفق الجانبان على أن المسؤولية الرئيسية عن أمن وحوكمة البحر الأحمر تقع على الدول المشاطئة له، وشددا على احترام سيادة السودان ووحدة أراضيه والعمل من أجل وقف الحرب وإطلاق عملية سياسية بملكية سودانية.

وتأتي زيارة شي إلى مصر فيما يحتفل البلدان بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية، وبعد أكثر من عقد على إطلاق الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين القاهرة وبكين في 2014

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة