أسهم فولكس فاغن تقفز 5.4% بعد خطة لخفض 100 ألف وظيفة بحلول 2030

نشر
آخر تحديث
أسهم فولكس فاغن

استمع للمقال
Play

قفزت أسهم فولكس فاغن يوم الجمعة، بعد إعلان الشركة عن خطط لخفض 50 ألف وظيفة إضافية ضمن خطة تحول تاريخية، وسط ضغوط متزايدة من الرسوم الجمركية والمنافسة من الصين.

وأعلنت أكبر شركة لصناعة السيارات في أوروبا، الخميس، أن مجلس إدارتها وافق على «خطة المستقبل 2030»، التي تتضمن 12 مبادرة من شأنها أن تُسفر عن «أعمق برنامج تحول استراتيجي» في تاريخ المجموعة الممتد لـ89 عامًا.

وأوضحت الشركة أن الخطة تشمل خفض نحو 50 ألف وظيفة، من بينها مناصب إدارية، مشيرةً إلى المنافسة العالمية وتغير متطلبات السوق والتحولات التكنولوجية. كما أعلنت خططًا لتبسيط هيكلها القيادي من خلال هيكل تنظيمي أكثر مرونة.

ويُضاف ذلك إلى 50 ألف وظيفة أخرى تمت الموافقة عليها سابقًا، ليصل إجمالي الوظائف المستهدف خفضها إلى 100 ألف وظيفة.

وتصدرت أسهم فولكس فاغن مؤشر «ستوكس 600» يوم الجمعة، مسجلةً ارتفاعًا بنسبة 5.4% بعد افتتاح السوق بقليل، رغم تراجعها بنحو 21% منذ بداية العام.

وستُبسط الشركة أيضًا تشكيلة طرازاتها بنسبة 50% بحلول عام 2035، مع تقليص عدد المنتجات، إلى جانب دراسة استخدامات بديلة لأربعة من مصانعها في ألمانيا، حيث لم يتم تأمين الإنتاج المستقبلي للفترة بين 2031 و2034.

وقال أوليفر بلوم، الرئيس التنفيذي لشركة فولكس فاغن: «نتحمل مسؤولية جميع موظفينا وشركائنا والوظائف الصناعية في جميع أنحاء العالم. سنستثمر خلال السنوات القادمة مبلغًا ضخمًا يتجاوز مئات المليارات من اليورو لجعل علاماتنا التجارية الرائدة أكثر جاذبية وقوة وتنافسية».

وواجهت فولكس فاغن انخفاضًا في الأرباح خلال العام الماضي، حيث كانت ضغوط الرسوم الجمركية من بين العوامل التي أثرت سلبًا على الأرباح. وسجلت الشركة نفقات جمركية بلغت 2.9 مليار يورو (3.4 مليار دولار) خلال عام 2025 بأكمله.

وقبل عامين، كانت الشركة الألمانية لصناعة السيارات تدفع رسومًا جمركية بنسبة 2.5% على السيارات القادمة من أوروبا، لكن هذه النسبة ارتفعت منذ ذلك الحين إلى 15%، وفقًا لما ذكره بلوم في أغسطس/آب.

وقال حينها: «أصبحت سياراتنا أغلى ثمنًا، وبالتالي بات بيعها أكثر صعوبة، ليس لأنها تراجعت جودتها، بل لأن قواعد اللعبة قد تغيرت».

إضافة إلى ذلك، واجهت فولكس فاغن منافسة شرسة من الشركات الصينية، حيث حققت شركات تصنيع محلية مثل BYD وجيلي تقدمًا ملحوظًا في مجال السيارات الكهربائية، مما هدد مكانتها الراسخة في السوق.

نتيجة أفضل من المتوقع

توقع المحللون ارتفاع أسهم فولكس فاغن عقب الإعلان. ووصف محللو دويتشه بنك، الجمعة، الإعلان بأنه «مفاجأة كبيرة»، لكنه يُظهر أيضًا قدرة الشركة على اتخاذ قرارات صعبة.

وقالوا: «إن الموافقة بالإجماع على خطة فولكس فاغن للمستقبل 2030 الليلة الماضية، في رأينا، تُعد إنجازًا جوهريًا ونتيجة أفضل بكثير مما كنا نخشاه».

وأضافوا: «لا يزال جميع المستثمرين الذين تحدثنا إليهم تقريبًا خلال الأيام القليلة الماضية يرون أن فولكس فاغن ببساطة "غير قابلة للإصلاح"، وأن الشكوك حول إمكانية التوصل إلى اتفاق شامل لا تزال مرتفعة للغاية».

وأشار المحللون إلى أنه رغم أن هذا التحول لا يحل تحديات فولكس فاغن بين عشية وضحاها، فإنه يمثل خطوة في الاتجاه الصحيح ومرحلة جديدة للشركة.

وأضافوا أن هذه النتيجة قد تكون لها «تداعيات أوسع» على صناعة السيارات الألمانية، إذ قد تتخذ شركات تصنيع السيارات الأخرى خطوات مماثلة لمواجهة تباطؤ النمو، والطاقة الإنتاجية الفائضة، والمنافسة الدولية، والضغط على العوائد.

وقالوا: «يمكن القول إن اتفاقية إعادة الهيكلة التي أُبرمت في ديسمبر/كانون الأول 2024 شجعت شركات تصنيع أخرى على إجراء تعديلات مماثلة صعبة ولكنها ضرورية. وقد يُحدث قرار اليوم أثرًا إيجابيًا مماثلًا».

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

العلامات

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة