أغلقت مؤشرات الأسهم الأوروبية على تراجع جماعي، يوم الاثنين 7 سبتمبر/ أيلول، مع ترقب المستثمرين لأحدث التطورات المتعلقة بالتوترات بين الولايات المتحدة وإيران، ما أثار مخاوف بشأن التضخم وعزز التوقعات بأن يُقدم البنك المركزي الأوروبي على رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
وتراجع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي الرئيسي بشكل طفيف بنسبة 0.01%، فيما كانت أحجام التداول أقل من المعتاد، مع إغلاق أسواق الأسهم الأميركية بمناسبة عطلة رسمية.

وانخفض مؤشر داكس الألماني بنسبة 0.25%، عند 25,981.79 نقطة. وجاء ذلك بعدما تصدَّر حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف انتخابات ولاية ساكسونيا-أنهالت خلال عطلة نهاية الأسبوع، بحصوله على 44% من الأصوات، وفق استطلاعات الناخبين لدى الخروج من مراكز الاقتراع، في ضربة قوية للمستشار فريدريش ميرتس.

وتراجع مؤشر فوتسي 100 البريطاني بنسبة 0.08%، إلى 10,822.13 نقطة.

بينما أغلق مؤشر كاك 40 الفرنسي على ارتفاع بنسبة 0.44%، مسجلاً 8,313.32 نقطة.

وسجل مؤشر فوتسي إم آي بي FTSE MIB الإيطالي انخفاضاً بنحو 0.1%.
ارتفعت أسعار النفط مع استمرار الاضطرابات في الشرق الأوسط، حيث شنت الولايات المتحدة هجوماً على ثلاث ناقلات نفط إيرانية خلال عطلة نهاية الأسبوع، وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أن طهران استهدفت سفنها الحربية بصواريخ باليستية.
وصعد خام برنت، المعيار الدولي للأسعار، بنسبة 1.34% ليصل إلى 97.57 دولاراً للبرميل، في حين ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.87% لتتداول عند 92.30 دولاراً.
وفي ظل تضاؤل الآمال في التوصل إلى اتفاق مع إيران، صرح وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يوم الأحد بأن الاتفاق النووي الإيراني قد لا يتحقق في أي وقت قريب.
وقال رايت لشبكة ABC News: "قد لا يكون هناك اتفاق نووي؛ إذ قد يقتصر الأمر ببساطة على تدمير قدراتهم على القيام بذلك". وأضاف: "ربما يتعين انتظار الإدارة القادمة في إيران للتوصل إلى اتفاق؛ فنحن ببساطة لا نعلم ذلك".
وأدى ارتفاع أسعار النفط إلى تصاعد المخاوف بشأن التضخم، ما عزز المبررات أمام البنوك المركزية لمواصلة تشديد السياسة النقدية.
وتتوقع الأسواق على نطاق واسع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس يوم الخميس، بينما تترقب الأسواق بيانات التضخم الأميركية لأسعار المستهلكين المقرر صدورها في وقت لاحق من هذا الأسبوع، بعدما عزز تقرير قوي للوظائف التوقعات بإقدام مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» على رفع أسعار الفائدة هذا الشهر.
سهم شركة "نوردكس" الألمانية لتصنيع توربينات الرياح يقفز بأكثر من 9%
على صعيد حركة الأسهم، قفز سهم شركة نوردكس Nordex ليتصدر مؤشر ستوكس 600 الأوروبي خلال التعاملات، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 9.79%، وذلك بعد أن عدّل محللو بنك أوف أميركا توصيتهم بشأن سهم الشركة الألمانية المصنعة لتوربينات الرياح إلى فئة "الشراء".
وحدد محللو البنك سعراً مستهدفاً للسهم عند 54 يورو، مشيرين إلى احتمالية قيام إدارة "نوردكس" برفع مستهدفات هوامش الربح على المدى المتوسط، ومسلطين الضوء على قوة الطلبيات في السوق الأميركية واستقرار سلاسل التوريد باعتبارها عوامل إيجابية رئيسية.

تراجع أسهم نوفارتس بعد فشل دواء خفض الكوليسترول في المرحلة الأخيرة من التجارب السريرية
انخفضت أسهم نوفارتس Novartis بنسبة تصل إلى 2% صباح الاثنين بعد أن أعلنت الشركة أن دواءً تجريبياً لم ينجح في خفض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية في المرحلة الأخيرة من التجارب السريرية مقارنةً بالدواء الوهمي.
وأوضحت نوفارتس، بعد إغلاق السوق يوم الجمعة، أن دواء بيلاكارسين، على الرغم من خفضه لمستويات الكوليسترول، لم يُترجم إلى نتائج سريرية إيجابية، دون تحديد طبيعة الفائدة.
وقال كبير المسؤولين الطبيين، شري رام أرادي، في بيان: "هذه ليست النتائج التي كنا نأملها، لكنها تُقدم أدلة مهمة تُعزز الفهم العلمي للعلاقة بين خفض البروتين الدهني (أ) ومخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وقد تُساعد في توجيه المناهج المستقبلية لإدارة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية".
ويُعد هذا الدواء واحداً من عدة أدوية قيد التطوير لدى نوفارتس، في ظل ما وصفه الرئيس التنفيذي، فاس ناراسيمهان، بأنه "أصعب أزمة براءات اختراع في تاريخ الشركة"، حيث فقدت العديد من الأدوية الرائدة حماية براءات اختراعها وتواجه منافسة من الأدوية الجنيسة.
كان من المتوقع أن تصل قيمة صفقة بيلاكارسين إلى مليارات الدولارات، لكن المحللين أشاروا إلى حذر المستثمرين قبل صدور البيانات.
وتزداد أهمية التجارب السريرية القادمة لشركة نوفارتس، لا سيما دواء ديل-ديسيران التجريبي لعلاج ضمور العضلات، والذي وافقت نوفارتس على شرائه ضمن صفقة استحواذها على شركة أفيديتي العام الماضي مقابل 12 مليار دولار.
انخفض سهم شركة أيونيس للأدوية، المدرجة في الولايات المتحدة، والتي تتعاون مع نوفارتس في تطوير بيلاكارسين، بنسبة 10% في التداولات الممتدة، بينما انخفض سهم شركة أمجن Amgen، التي تعمل على تطوير علاج مماثل، بنحو 5%.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي