تتوقع مؤسسة "أكسفورد إيكونوميكس" (Oxford Economics) نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 6.8% في عام 2027، مما يعوض بالكامل الانخفاض المقدر بنسبة 5.4% خلال العام الجاري.
تشير التوقعات الأساسية للمؤسسة، الصادرة اليوم الأربعاء 9 سبتمبر/ أيلول، إلى أن الناتج المحلي الإجمالي سيعود إلى مستويات الذروة التي سبقت الحرب بحلول منتصف عام 2027.
وفي هذا الصدد، يقول رئيس قسم الاقتصاد الكلي لدول مجلس التعاون الخليجي في المؤسسة، آزاد زنكنة: "نتوقع أن تظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي مرتفعة مع استمرار الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران".
ويضيف: "من المرجح أن تتحسن حركة الشحن عبر مضيق هرمز مع تضرر طرفي الصراع اقتصادياً جراء عمليات الحصار؛ ومع ذلك، فإننا نرى أن فترات الاضطراب ستصبح هي السائدة خلال السنوات القليلة المقبلة".
وكشف تقرير صادر، في أبريل/ نيسان الماضي عن البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط أن إغلاق مضيق هرمز وتدمير البنية التحتية للطاقة والمرافق العامة تسببا في تعطيل الأسواق، وزيادة التقلبات المالية، وإضعاف آفاق النمو لعام 2026، مادفع البنك إلى تخفيض توقعاته لنمو اقتصاد دول الخليج بمقدار 3.1 نقطة مئوية إلى 1.3% في 2026.
وكان صندوق النقد الدولي قد خفض توقعاته للنمو العالمي خلال 2026 بشكل طفيف، إلى 3%. وحذر الصندوق في يوليو/ تموز من المخاطر المستمرة التي تشكلها الحرب في المنطقة، والتصحيحات المحتملة في توقعات السوق بشأن الذكاء الاصطناعي.
ورفع الصندوق توقعاته للتضخم في 2026 بمقدار 0.3 نقطة مئوية، إلى 4.7 %، مقارنة بتوقعات إبريل/ نيسان، لكنه قال إن من المتوقع أن ينخفض إلى 3.9% في العام المقبل. وأشار إلى أن أسعار الطاقة ارتفعت حالياً بنسبة 25% عما كانت عليه قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير/ شباط، وستظل مرتفعة. وتفترض التوقعات الجديدة أن تبدأ إعادة فتح مضيق هرمز في منتصف يوليو/ تموز، ليصل إلى الأوضاع التي كان عليها قبل الحرب بحلول مارس/ آذار 2027.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي