ارتفعت مؤشرات الأسهم الأوروبية بشكل طفيف، يوم الجمعة 11 سبتمبر/ أيلول، لكنها سجلت أسوأ أداء أسبوعي منذ أبريل/ نيسان، وذلك مع تأثر المعنويات بارتفاع عوائد السندات والمخاوف إزاء الزيادات الحادة في أسعار الفائدة.
وفي ختام الجلسة، ارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.4% إلى 639.05 نقطة.

وأغلق المؤشر عند أدنى مستوى له في شهرين أمس الخميس بعد أن رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة كما كان متوقعاً وحذر من زيادة التضخم مع ارتفاع أسعار الطاقة في أعقاب الصراع المطول في الشرق الأوسط.
وتصدرت أسهم قطاع السفر والترفيه المكاسب المبكرة بارتفاعها بنسبة 0.93%، تلتها أسهم البنوك التي صعدت بنسبة 0.87%، ثم أسهم قطاع السيارات وقطع الغيار التي ارتفعت بنسبة 0.78%.
صعد مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 0.7% إلى 8,179.77 نقطة.

وزاد مؤشر داكس الألماني بنسبة 0.7% إلى 25,557.16 نقطة.
في حين سجل مؤشر فوتسي 100 البريطاني ارتفاعاً بنسبة 0.3% عند 10,650.44 نقطة.

وتداول النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل لليوم الثالث على التوالي.
وأثار اتجاه البنك المركزي الأوروبي إلى التشديد النقدي دعوات لرفع أسعار الفائدة مرة أخرى، في حين ارتفعت عوائد السندات الحكومية في أنحاء العالم.
وتركز اهتمام المستثمرين على بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي الصادرة يوم الجمعة، والتي قد توفر إشارات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي قبل اجتماع السياسة النقدية المقرر الأسبوع المقبل.
وبالنسبة للأسهم، قفز سهم شركة تكنوبروب الإيطالية المتخصصة في اختبار أشباه الموصلات 4.7%، بعد أن سجلت شركة TSMC، وهي من عملائها، إيرادات قوية في أغسطس/ آب.
ارتفاع الجنيه الإسترليني وتراجع عوائد السندات الحكومية البريطانية
ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.12% مقابل كل من الدولار الأميركي واليورو، وذلك في أعقاب صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة التي جاءت أفضل من المتوقع.
وفي المقابل، انخفضت عوائد السندات الحكومية البريطانية (المعروفة باسم "جيلتس" عبر مختلف آجال الاستحقاق، مخالفةً بذلك الاتجاه العالمي الذي شهد ارتفاعاً في تكاليف الاقتراض الحكومي للسندات الصادرة عن دول مختلفة.
تجدر الإشارة إلى أن عوائد السندات وأسعارها تتحرك في اتجاهين متعاكسين.
قال جورج فيسي، كبير استراتيجيي العملات والاقتصاد الكلي في شركة كونفيرا Convera، في رسالة عبر البريد الإلكتروني: "ربما تكون المملكة المتحدة قد حققت أقوى أداء للنمو بين دول مجموعة السبع خلال النصف الأول من عام 2026، إلا أن الأسواق لا تزال منشغلة بعمليات البيع المستمرة في أسواق السندات العالمية".
وأضاف: "لقد ارتفعت تكاليف الاقتراض في المملكة المتحدة بالتوازي مع نظيراتها، حيث تحوم عوائد السندات الحكومية طويلة الأجل حول مستويات لم تشهدها البلاد منذ عدة عقود".
وأشار فيسي إلى أن هذا الوضع يولد حالة من التوتر بالنسبة للجنيه الإسترليني.
وأوضح قائلاً: "يساعد النمو القوي في تبرير توقعات السوق التي تميل نحو تشديد السياسة النقدية من جانب بنك إنكلترا، كما يوفر دعماً للجنيه على المدى القريب. ومع ذلك، إذا استمرت تكاليف الاقتراض المرتفعة في تقليص الحيز المالي المتاح قبيل إعلان ميزانية الخريف في شهر أكتوبر، فقد تنتقل تداعيات أزمة سوق السندات في نهاية المطاف لتؤثر على العملة".
نمو الاقتصاد البريطاني بنسبة 1.6% خلال العام المنتهي في يوليو، متجاوزاً التوقعات
على صعيد البيانات، أظهرت بيانات أولية صدرت، يوم الجمعة، أن الاقتصاد البريطاني نما بوتيرة أسرع من المتوقع في شهر يوليو.
فقد ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.6% خلال العام المنتهي في يوليو، متجاوزاً بذلك معدل النمو السنوي البالغ 1.2% الذي توقعه خبراء اقتصاد استطلعت رويترز آراءهم.
وعلى أساس شهري، نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.4%، متخطياً توقعات النمو التي أشارت إلى نسبة 0% وفقاً لمتوسط تقديرات "رويترز"؛ ويأتي ذلك بعد تسجيل نمو شهري بنسبة 0.3% في يونيو وعدم تسجيل أي نمو في مايو.
وذكر مكتب الإحصاءات الوطنية يوم الجمعة أن النمو المسجل في يوليو كان مدفوعاً بشكل رئيسي بالتوسع في قطاع الخدمات.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي