من المتوقع أن يرتفع الذهب، حتى مع احتمال أن يؤدي الاستخدام المتزايد لبعض المشتقات المرتبطة بالمعدن إلى زيادة تقلبات أسعاره، وفقاً للينا توماس، كبيرة محللي السلع في غولدمان ساكس للأبحاث، ودان سترويفن، الرئيس المشارك لأبحاث السلع العالمية.
وتتوقع غولدمان ساكس للأبحاث أن يصل المعدن النفيس إلى 4900 دولار للأونصة بحلول نهاية العام، مقارنة بنحو 4300 دولار في 10 سبتمبر/أيلول.
البنوك المركزية كثفت مشترياتها من الذهب منذ عام 2022، عندما جمدت دول مجموعة السبع أصول البنك المركزي الروسي في أوروبا رداً على غزو أوكرانيا. وتتوقع غولدمان ساكس للأبحاث أن تشتري البنوك المركزية في المتوسط 50 طناً من الذهب شهرياً خلال 2026، مقارنة بنحو 17 طناً شهرياً قبل عام 2022.
كما يتزايد الطلب على خيارات الشراء على الذهب (Call Options) مع تحوط المستثمرين من تغيرات واسعة النطاق في السياسات. وقد تدفع الأسعار المرتفعة حائزي الخيارات إلى شراء الذهب، فيما قد تجبر متعاملي الخيارات على شراء المعدن للتحوط من مراكزهم المكشوفة، ما قد يسرّع وتيرة صعود الأسعار.
وفي المقابل، قد تدفع الانخفاضات السعرية المتعاملين إلى عكس عمليات التحوط تلك، ما يؤدي إلى مزيد من التراجع في الأسعار. وقد يزيد ذلك من احتمال تجاوز سعر الذهب التوقعات، لكنه يشير أيضاً إلى "تقلبات أكبر في كلا الاتجاهين" خلال موجة صعود الذهب، وفقاً لما كتبه توماس وسترويفن.
ورغم أن احتمال رفع الفدرالي الأميركي أسعار الفائدة يمثل بعض مخاطر الهبوط، فإن عوامل أخرى تجعل المخاطر المرتبطة بتوقعات 2026 تميل في صافيها إلى الاتجاه الصعودي.
وكتب توماس وسترويفن: "لا تزال حصة الذهب في المحافظ الاستثمارية الخاصة منخفضة، وقد تؤدي التطورات الجيوسياسية الأخيرة، بما في ذلك إيران والتوترات الأوسع نطاقاً، إلى تسريع تنويع الاستثمارات بعيداً عن البنوك المركزية ليشمل المستثمرين من القطاع الخاص، بما في ذلك من خلال التأثير سلباً في تصورات الاستدامة المالية في الدول الغربية".
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي