موجة بيع تضرب السندات العالمية.. ما الأسباب؟

نشر
آخر تحديث
صورة مولدة باستخدام الذكاء الاصطناعي

استمع للمقال
Play

واصلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تسجيل أعلى مستوياتها في عدة سنوات، بينما تراجعت الأسهم حول العالم يوم الخميس، مع انتقال تداعيات ارتفاع أسعار النفط وبيانات النمو القوية للاقتصاد الأميركي إلى مختلف الأسواق.

وتعرضت السندات الحكومية حول العالم لعمليات بيع حادة أمس الأربعاء، بعد أن أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات الأميركي أن الاقتصاد يتمتع بقوة أكبر بكثير من المتوقع، ما منح الفدرالي مساحة أكبر لرفع معدلات الفائدة. وتسعّر الأسواق حالياً احتمالاً يبلغ 68.6% لرفع معدل الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية عندما يجتمع مسؤولو الفدرالي الشهر المقبل، ارتفاعاً من نحو 50% يوم الثلاثاء.

وفي الوقت نفسه، ارتفعت أسعار النفط قليلاً بعدما تحركت في الأسابيع الأخيرة بالتوازي مع عوائد سندات الخزانة، وذلك في ظل عدم ظهور مؤشرات تذكر على إحراز تقدم في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران. وزادت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أقرب شهر بأكثر من 1% لتتداول فوق 104 دولارات للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط 0.9% إلى 93 دولاراً للبرميل.

 



وواصلت عوائد السندات لأجل 10 سنوات ارتفاعها خلال تعاملات متقلبة اليوم الخميس، مضيفة 2.2 نقطة أساس لتصل إلى 5.138%، في طريقها لتسجيل إغلاق يتجاوز أعلى مستوى سابق لها في يوليو تموز 2007. كما ارتفعت عوائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 3.3 نقطة أساس لتصل إلى 5.435%، وهو أعلى مستوى لها خلال الجلسة منذ يونيو حزيران 2004.

وسجلت عوائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات أعلى مستوياتها منذ عام 1996، بينما ارتفعت أيضاً عوائد السندات في منطقة اليورو.

وقال بنك «يو بي إس» في مذكرة إن موجة بيع السندات جاءت مدفوعة بعودة أسعار النفط إلى الارتفاع، وصدور بيانات لمؤشر مديري المشتريات الأميركي أقوى من المتوقع، إلى جانب ضعف الطلب في مزاد لبيع سندات خزانة أميركية لأجل 5 سنوات بقيمة 70 مليار دولار، ما دفع عوائد هذه السندات إلى تجاوز 5%.

وكانت تكاليف الاقتراض القياسية في اليابان قد ارتفعت بالفعل في وقت سابق من هذا الشهر إلى أعلى مستوياتها في ثلاثة عقود، بعدما أشار وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إلى توقعه اتخاذ طوكيو وبنك اليابان خطوات لدعم الين المتراجع.

وأثرت تكاليف الاقتراض المرتفعة على الأسهم العالمية. وفي الولايات المتحدة، قادت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك الخسائر، مع تراجع المؤشر 0.7% بعد أن سجل مستويات قياسية جديدة في وقت سابق من الأسبوع.

وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي 0.3%، بينما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.5%.

كما تراجعت الأسهم في أنحاء آسيا، بينما قادت أسهم البنوك والأسهم الحساسة لتحركات أسعار الطاقة الخسائر في أوروبا. وانخفض مؤشر «ستوكس 600» بنسبة 0.35% في بداية التعاملات.

وعززت توقعات رفع معدلات الفائدة مجدداً قوة الدولار، الذي حافظ على تداولاته قرب أعلى مستوى له في ثمانية أسابيع أمام سلة من العملات.

وتراجعت الأصول التي لا تدر عائداً، إذ توقفت الموجة الصعودية الأخيرة للعملة المشفرة «بتكوين»، التي انخفضت لتقترب من 84 ألف دولار.

كما تراجعت العقود الآجلة للذهب مقتربة من 4300 دولار للأونصة في نيويورك.

وتتجه الأنظار اليوم الخميس إلى القمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الصيني شي جين بينغ.

 



وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أمس الأربعاء إن البلدين اتفقا على تمديد الهدنة التجارية الثنائية حتى منتصف يناير كانون الثاني.

لكن التوقعات بالتوصل إلى اتفاقات أوسع نطاقاً بشأن التجارة محدودة، رغم أن المستثمرين سيراقبون مؤشرات على أي تعاون محتمل في مجال الذكاء الاصطناعي.

ومن المقرر أن يدلي عدد من مسؤولي الاحتياطي الفدرالي بتصريحات اليوم الخميس، بينما تشمل البيانات الاقتصادية الأميركية المقرر صدورها مبيعات المنازل الجديدة لشهر أغسطس آب.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة