قفزت عوائد سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من عقدين مع استمرار موجة بيع السندات العالمية، وسط تزايد رهانات المستثمرين على إقدام المجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي على رفع أسعار الفائدة مجدداً، وفق شبكة CNBC.
وسجل عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً مستوى 5.44% في وقت سابق من التداولات، وهو أعلى مستوى منذ عام 2004، قبل أن يتراجع لاحقاً إلى 5.399%.

وبلغ عائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات، المرتبط بمعدلات الرهن العقاري، أعلى مستوياته منذ يوليو/تموز 2007 قبل أن يتراجع بأكثر من نقطة أساس واحدة إلى 5.10%.
كما انخفض عائد السندات لأجل عامين بأكثر من أربع نقاط أساس إلى 4.854%، لكنه بقي قريباً من أعلى مستوياته المسجلة خلال عام 2023.
وتتحرك أسعار السندات وعوائدها في اتجاهين متعاكسين، فيما تعادل نقطة الأساس الواحدة نسبة 0.01%.
موجة بيع عالمية للسندات
امتدت الضغوط إلى أسواق السندات العالمية، إذ ارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ أغسطس/آب 1996.
وصعدت أيضاً عوائد السندات الحكومية البريطانية والألمانية، مع تسجيل عدد من السندات الأوروبية مستويات مرتفعة جديدة هي الأعلى منذ عدة سنوات.
بيانات قوية تعزز الرهانات
جاءت تحركات الخميس بعد موجة بيع حادة في سندات الخزانة الأميركية يوم الأربعاء، عندما سجل عائد السندات لأجل 10 سنوات أكبر قفزة يومية له منذ 7 أبريل/نيسان 2025.
ودفعت بيانات اقتصادية أميركية أقوى من المتوقع، إلى جانب تصريحات متشددة من مسؤول في المجلس الاحتياطي الفدرالي وارتفاع أسعار النفط، المستثمرين إلى زيادة الرهانات على رفع أسعار الفائدة.
وأوضح رئيس إدارة الدخل الثابت في شركة ماديسون إنفستمنتس Madison Investments مايك ساندرز أن الضغوط المالية والاقتصادية والجيوسياسية والتضخمية المرتبطة بجانب العرض تتقاطع حالياً بصورة تدفع أسواق السندات إلى منطقة غير مألوفة، مضيفاً أن ارتفاع العوائد لم يعد مرتبطاً فقط بالمخاوف من العجز المالي.
توقعات متزايدة لرفع الفائدة
رفع المتعاملون تقديراتهم لاحتمال زيادة أسعار الفائدة خلال اجتماع أكتوبر/تشرين الأول إلى أكثر من %75، مقارنة بنحو %49 فقط قبل أسبوع.
وأشار ساندرز إلى أن الأسواق تسعر حالياً أربع زيادات في أسعار الفائدة حتى العام المقبل، ما يعني دفع المجلس الاحتياطي الفدرالي نحو سياسة أكثر تشدداً في وقت تتزايد فيه مخاطر ارتكاب خطأ في السياسة النقدية.
مسؤولو الفدرالي يدعمون التشديد
أكد عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفدرالي مايكل بار، في خطاب ألقاه الأربعاء، أن مزيداً من التعديلات في السياسة النقدية مرجح من أجل إعادة التضخم إلى المستوى المستهدف.
ورأى رئيس بنك الاحتياطي الفدرالي في نيويورك جون ويليامز، خلال كلمة ألقاها في لندن الخميس، أنه من المعقول توقع زيادة أخرى في أسعار الفائدة قبل نهاية العام.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي