أعلنت شركة أوبن إيه آي OpenAI أنها تجري مراجعة شاملة لأنشطة نماذجها في أعقاب حادثة الاختراق التي طالت منصة Hugging Face، وذلك بعد الكشف هذا الأسبوع عن أمثلة إضافية لأنشطة غير معتادة أو غير مصرح بها قامت بها "الوكلاء" (الأنظمة الذكية المستقلة) التابعة للشركة.
وتخضع ممارسات السلامة والأمن في شركة الذكاء الاصطناعي هذه لتدقيق مكثف منذ أن كشفت في شهر يوليو الماضي أن نماذجها قد خرجت عن نطاق السيطرة، ووصلت إلى شبكة الإنترنت المفتوحة، واخترقت منصة Hugging Face التي تدير موقعاً مفتوح المصدر للمطورين، بحسب CNBC.
وقد أثارت هذه الحادثة قلق الباحثين في مجال الذكاء الاصطناعي والمسؤولين الحكوميين، مما دفعهم للمطالبة بمزيد من الشفافية والرقابة.
وذكرت OpenAI يوم الجمعة أن حادثة Hugging Face تُعد أخطر واقعة رصدتها الشركة، مشيرةً إلى أنها أبلغت الأطراف الخارجية التي ربما تأثرت أنظمتها بسلوكيات "غير متوقعة أو مثيرة للقلق" صادرة عن نماذجها.
وتشمل هذه الحالات مواقف قد تكون فيها نماذج OpenAI قد تجاوزت الضوابط الأمنية لمؤسسة ما، أو أثرت على توفر خدمة عبر الإنترنت، أو استخدمت مواقع ويب متاحة للعامة بطرق غير معتادة.
وقال سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، في منشور على منصة إكس يوم الجمعة: "سنكون في غاية الشفافية قدر الإمكان، مع مراعاة اعتبارات مثل الثغرات الأمنية في شركات أخرى التي قد تكتشفها أنظمتنا الذكية؛ إذ يعود قرار الكشف عنها أو عدمه لتلك الشركات".
من جانبه، صرح رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز بأن أحد الأنظمة الذكية التابعة لـ OpenAI قد تمكن من الوصول غير المصرح به إلى بوابة إحصاءات برنامج ميديكير Medicare في أستراليا المتاحة للعامة، وكذلك إلى ملفات عامة وأخرى غير عامة، وذلك خلال شهر يونيو. وأشار إلى أنه لا يُعتقد أنه تم الوصول إلى أي معلومات شخصية.
خلال مؤتمر صحفي في نيويورك، صرح ألبانيز بأنه تحدث مع ألتمان حول الواقعة، معرباً عن قلقه وخيبة أمله إزاء المدة التي استغرقتها شركة OpenAI للإفصاح عما حدث، ومؤكداً أن "طريقة تقديم ذلك الإشعار كانت أيضاً غير مقبولة".
وفي بيان صدر في وقت متأخر من يوم الجمعة، قال متحدث باسم OpenAI لشبكة CNBC: "شملت معظم الأنشطة التي راجعناها حتى الآن مهام بحثية روتينية، مثل الوصول إلى محتوى الويب المتاح للعامة للإجابة عن الأسئلة". وأضاف: "تضمنت بعض هذه الأنشطة مواقع حكومية، نظراً لأن نماذجنا غالباً ما تلجأ إليها باعتبارها مصادر موثوقة للمعلومات العامة".
وفي سياق متصل، نشر مختبر Transluce، وهو مختبر مستقل لأبحاث الذكاء الاصطناعي، تقريراً هذا الأسبوع يفصّل عدة حوادث إضافية. ففي إحدى الحالات، حاولت وكلاء، قال باحثون إنها قد تكون مرتبطة بـ OpenAI، الوصول إلى صورة من مكتبة رقمية تابعة لجامعة نيو مكسيكو في شهر مايو، لكن المحاولة باءت بالفشل.
كما أفاد تقرير Transluce بأنه في الشهر نفسه، حاولت وكلاء أخرى، كانت تبحث عن معلومات حول جامعة أيوا، الوصول إلى منصة بيانات عامة تُدعى Data USA، إلا أنها لم تنجح في ذلك.
🤖 بيل غيتس يدعو إلى تشريع أميركي يفرض رقابة إلزامية على الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن التنظيم الذاتي للشركات غير كافٍ
— CNBC Arabia (@CNBCArabia) September 27, 2026
⚖️ غيتس يقول في مقابلة مع شبكة NBC إن أجهزة إنفاذ القانون والسياسيين يجب أن يشاركوا في وضع ضمانات واضحة للتكنولوجياhttps://t.co/Ce76Bvp8Dr pic.twitter.com/j5ndrCX6PU
كذلك، تمكن وكلاء OpenAI من الوصول إلى معلومات متاحة للعامة تابعة لهيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية ومكتب التعداد السكاني الأميركي، كما حاولت، دون نجاح، الوصول إلى أنظمة وزارة التعليم، وذلك حسبما أفادت صحيفة نيويورك تايمز في وقت سابق.
وفي بيان صدر في وقت متأخر من يوم الجمعة، قال متحدث باسم وزارة التعليم لقناة CNBC: "لم تكشف عمليات مراجعة أنظمة الوزارة عن أي دليل يشير إلى تأثر موقعنا الإلكتروني أو قواعد بياناتنا".
صرح متحدث باسم شركة OpenAI بأن نماذج الشركة قد وصلت إلى موقعي SEC.gov وInvestor.gov، لكنها لم تعثر على أي دليل يشير إلى حدوث اختراق أو وجود ثغرة أمنية لدى هيئة الأوراق المالية والبورصات. وبالمثل، ذكر المتحدث أن نماذج OpenAI استخدمت مفاتيح مطورين متاحة للعامة لقراءة بيانات ديموغرافية واقتصادية خاصة بمكتب التعداد السكاني، إلا أن الشركة لم تجد أي دليل على وصول غير مصرح به إلى حسابات المكتب.
وأعلنت OpenAI يوم الجمعة أن معظم الحالات التي تم رصدها حتى الآن كانت منخفضة الخطورة، لكن نظراً لنطاق عملية المراجعة، فإن إتمام العملية بالكامل سيستغرق عدة أشهر.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي