أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تغيير اسم الذكاء الاصطناعي رسمياً إلى «الذكاء الفائق»، في محاولة لإعادة تقديم القطاع الذي يدعمه بقوة رغم تنامي مخاوف الأميركيين من التطور السريع للتقنية، وذلك قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي.
وكشف التغيير الجديد خلال لقاء جمع ترامب بعدد من كبار التنفيذيين في شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي داخل البيت الأبيض، حيث أكد أن الاسم جرى تغييره بواسطة ما وصفهم بـ«أذكى وأعظم الأشخاص في العالم»، وفق شبكة CNBC.
أوضح ترامب أن وثيقة تتضمن التسمية الجديدة وقعها عدد من قيادات شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الذين شاركوا في اجتماع غداء عقد في البيت الأبيض.
أكد الرئيس الأميركي لدى سؤاله عن مدى إلزامية الوثيقة أنها «ملزمة أخلاقياً»، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعتها أو آثارها القانونية.
عزز ترامب خلال الأيام الماضية توجهه نحو الاسم الجديد بعدما أطلق استطلاعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي طلب فيه من متابعيه الاختيار بين «الذكاء الفائق» و«الذكاء المتفوق».
وقع المشاركون في الاجتماع ما وصفه رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون بأنه «بيان مبادئ» تحت عنوان «اتفاق البيت الأبيض بشأن الذكاء الفائق: التزام مشترك بمسؤوليات أنظمة الذكاء الفائق المتقدمة».
تضمن البيان التزامات طوعية من جانب الشركات، إضافة إلى ضوابط رقابية داخلية ومراجعات متعددة داخلية وخارجية لضمان سلامة تطوير التقنيات الجديدة.
شدد جونسون على أن السلامة والابتكار ليسا هدفين متعارضين، مؤكداً إمكانية تحقيق التوازن بين التقدم التكنولوجي والحماية من المخاطر.
دافع ترامب عن موقفه الرافض لفرض ضوابط حكومية إلزامية واسعة على تطوير الذكاء الاصطناعي، معتبراً أن الشركات يقودها أشخاص يحبون أميركا والعالم ويسعون إلى التصرف بمسؤولية.
رفض الرئيس الأميركي إبداء القلق من احتمال تأثير دعمه لمراكز البيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي على فرص الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي المقبلة، قائلاً إنه يركز على ما يراه صحيحاً.
أكد جونسون أن الجمهوريين متفقون على ضرورة المحافظة على تفوق الولايات المتحدة على الصين في سباق الهيمنة على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
أظهرت استطلاعات رأي حديثة تزايد القلق الشعبي تجاه الذكاء الاصطناعي وتراجع التأييد لطريقة تعامل ترامب مع الملف.
سجل ترامب نسبة تأييد بلغت %25 فقط في ملف الذكاء الاصطناعي مقابل %58 من المشاركين الذين أبدوا عدم رضاهم عن أدائه، وفق استطلاع أجرته جامعة كوينيبياك.
جاءت هذه النسبة أقل من معدلات التأييد التي حصل عليها ترامب في ملفات الحرب مع إيران والاقتصاد والعلاقات مع الصين.
انتقد نائب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ السيناتور مارك وارنر موقف ترامب، معتبراً أن تغيير الاسم لا يعالج المخاطر الحقيقية المرتبطة بالأنظمة المتقدمة للذكاء الاصطناعي.
قال وارنر إن الشركات المطورة لأقوى أنظمة الذكاء الاصطناعي تحذر بنفسها من أن التقنية تتقدم بوتيرة أسرع من إجراءات الحماية الحالية، مضيفاً أن إعادة التسمية وترك التنظيم للشركات لا تمثل معالجة حقيقية للمخاطر.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي