بلغت عوائد السندات الأميركية أعلى مستوياتها في عقدين للجلسة السابعة على التوالي اليوم الخميس، قبل أن يسهم انخفاض أسعار النفط في تهدئة سوق السندات التي تتكبد أسوأ أداء فصلي لها هذا القرن، في ظل استعداد المستثمرين لمعدلات فائدة أعلى.
وسجل عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات ارتفاعاً قدره 87.1 نقطة أساس خلال الربع المنتهي في سبتمبر أيلول، في أكبر زيادة فصلية منذ عام 1994، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».
ولامس عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات، الذي يعد مؤشراً لتكاليف الاقتراض وأسعار الأصول عالمياً، 5.31% اليوم الخميس، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2007، قبل أن يستقر دون 5.28%.
وتجاوز عائد السندات لأجل 30 عاماً 5.65%، مسجلاً أعلى مستوى له منذ عام 2002.
وفي اليابان، حيث بدأ التضخم يترسخ أخيراً بعد عقود من محاربة الانكماش، سجلت عوائد السندات الحكومية ارتفاعات من رقمين للربع الخامس على التوالي، في سابقة لم تشهدها من قبل.
#عاجل
— CNBC Arabia (@CNBCArabia) October 1, 2026
📌عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات يقفز لأعلى مستوى منذ 2002 مسجلاً 5.3338% pic.twitter.com/kIEejtaUHo
وترتفع عوائد السندات عندما تنخفض أسعارها، وقد قفزت العوائد حول العالم مع ارتفاع تكاليف الطاقة، ما أدى إلى تأجيج التضخم، بينما عزز ازدهار الذكاء الاصطناعي وبناء مراكز البيانات توقعات النمو ومستويات معدلات الفائدة قصيرة الأجل التي ستستقر عندها في نهاية المطاف.
وتكتسب معدلات الفائدة المرتفعة أهمية لأنها تزيد تكاليف التمويل للشركات ومقترضي الرهن العقاري، كما تدفع الحكومات إلى إنفاق المزيد على مدفوعات الفائدة، ما يقلص الأموال المتاحة للبرامج الاجتماعية.
سارع المتداولون إلى التخلي عن توقعاتهم بشأن خفض معدلات الفائدة الأميركية هذا العام. وبعد رفع معدلات الفائدة الشهر الماضي، يتوقعون الآن ثلاثة زيادات أخرى على الأقل من جانب الفدرالي قبل منتصف عام 2027.
وقال أندرو ليلي، كبير محللي استراتيجيات معدلات الفائدة في بنك «بارينجوي»، ومقره سيدني: «كانت السوق الهابطة لسندات الخزانة الأميركية أمراً لا مفر منه».
وأضاف: «كنا نعيش في حالة من التوازن غير المستقر، إذ ظل التضخم الأساسي مرتفعاً بشكل لا يمكن استمراره، في الوقت الذي لم يتخذ فيه الفدرالي أي إجراء بشأنه».
وقال ليلي: «أعتقد أن النهاية تلوح في الأفق»، لكنه أضاف أن قدرة الأسواق الأخرى على الصمود قد تتعرض لضغوط نتيجة العوائد المرتفعة التي توفرها السندات.
وتعرضت العقود الآجلة للسندات الأوروبية وأسواق السندات الفورية في أستراليا وكوريا الجنوبية واليابان لضغوط اليوم الخميس.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي