لماذا قد تكون انتخابات التجديد النصفي نقطة تحول رئيسية في سوق الطاقة؟

نشر
آخر تحديث
AFP

استمع للمقال
Play

 

تشكل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة نقطة تحول محتملة في أسواق الطاقة، إذ يرى مدير محفظة صندوق كاتاليست إنرجي إنفراستركتشر فند Catalyst Energy Infrastructure Fund، سايمون لاك، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب قد تتجنب اتخاذ خطوات تدفع أسعار الوقود إلى الارتفاع قبل الانتخابات، قبل أن تصبح أكثر استعداداً للتحرك بعد انتهائها، بحسب مذكرة اطلعت عليها CNBC عربية. الخميس 1 أكتوبر/تشرين الأول.



 

وأوضح مدير محفظة صندوق كاتاليست إنرجي إنفراستركتشر فند Catalyst Energy Infrastructure Fund، سايمون لاك، أن البيت الأبيض يواجه ضغوطاً كبيرة بسبب أسعار الديزل والبنزين، وهو ما قد يدفعه إلى تجنب أي إجراءات من شأنها تفاقم الأوضاع قبل انتخابات التجديد النصفي.

وأشار لاك إلى أن الفترة الممتدة بين انتهاء الانتخابات وتولي الكونغرس الجديد مهامه قد تمثل نافذة زمنية مهمة للتحركات الأميركية، مضيفاً أن الولايات المتحدة قد تكون خلالها "الأكثر استعداداً لتحمل مخاطر ارتفاع أسعار الطاقة".

وتوقع لاك أن تشهد تلك الفترة مزيداً من التحركات العسكرية، معتبراً انتخابات التجديد النصفي "نقطة تحول"، ولا سيما في ظل توقعاته بفقدان الجمهوريين السيطرة على مجلس النواب، وربما مجلس الشيوخ أيضاً.

 



 

ارتفاعات محتملة للنفط

رجح لاك ارتفاع أسعار النفط بنحو 10 إلى 15 دولاراً فوق مستوياتها الحالية، مؤكداً أن تجاوز مستوى 100 دولار للبرميل "أمر يمكن بالتأكيد رؤيته"، مع بقاء احتمالات تحقيق مكاسب أكبر قائمة.

وحذر لاك من مخاطر عودة الهجمات على البنية التحتية للطاقة في منطقة الخليج، مشيراً إلى أن إيران لا تزال قادرة على إطلاق الصواريخ رغم الأضرار الكبيرة التي لحقت بقدراتها الهجومية، كما لفت إلى احتمال انطلاق هجمات من العراق أو من جماعات شبه عسكرية هناك.

وأكد لاك أن سوق النفط من منظور التداول تبدو أكثر عرضة لتحرك صعودي كبير، موضحاً أن احتمالات ارتفاع أسعار النفط بمقدار 15 دولاراً تبدو أكبر من احتمالات تراجعها بالقيمة نفسها.

الصين 

كما قال لاك إن الصين نجحت خلال الفترة الماضية في إدارة الطلب على النفط الخام، موضحاً أنها خفضت استهلاكها في وقت سابق من العام مستفيدة من مخزوناتها الكبيرة.

وأوضح أن بكين تميل إلى زيادة مشترياتها عندما تكون الأسعار مناسبة لها، متوقعاً أن ترفع وارداتها بشكل محدود عند المستويات الحالية، بينما قد تخفضها إذا تجاوز النفط حاجز 100 دولار للبرميل.

وصف لاك الصين بأنها "مشترٍ متأرجح"، موضحاً أن قدرتها على تعديل حجم مشترياتها وفقاً للأسعار يمنحها نفوذاً على السوق يشبه، من بعض الجوانب، النفوذ الذي تتمتع به منظمة أوبك.

مخاطر حظر صادرات الديزل

حذر لاك من التداعيات غير المقصودة لأي قرار أميركي بحظر صادرات الديزل، موضحاً أن المصافي تنتج الديزل والبنزين معاً، وبالتالي فإن خفض صادرات الديزل قد يؤدي إلى تقليص إنتاج الوقودين معاً.

أشار إلى أن هذا السيناريو قد يدفع أسعار البنزين داخل الولايات المتحدة إلى الارتفاع، لافتاً أيضاً إلى اعتماد بعض المناطق الأميركية على واردات الديزل.

رجح لاك أن تركز إدارة ترامب على إظهار اهتمامها بمشكلة أسعار الوقود والسعي لمعالجتها دون التسبب باضطرابات في السوق، متوقعاً عدم فرض "حظر مؤثر" على صادرات الديزل لأن مثل هذا القرار قد يأتي بنتائج عكسية ويرفع الأسعار المحلية.


 


 

مصدري الطاقة الأميركيين

ويرى لاك أن شركات الطاقة الأميركية المصدرة للنفط والغاز قد تكون من أبرز المستفيدين في مختلف السيناريوهات، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالاعتماد على منطقة الخليج العربي كمصدر للإمدادات على المدى الطويل، خاصة بالنسبة للغاز.

ولفت إلى أن قطر رفعت صادراتها بشكل طفيف، لكنها مددت حالة القوة القاهرة شهراً إضافياً على صادرات الغاز الطبيعي المسال من منطقة الخليج، موضحاً أن طبيعة سوق الغاز الطبيعي المسال المعتمدة على العقود طويلة الأجل تجعل ضمان الإمدادات في جميع الظروف أمراً غير مؤكد.

وأكد لاك أن الأمر نفسه ينطبق على سوق النفط الخام، مشيراً إلى أن مصدري الطاقة الأميركيين يستفيدون من ميزة كون الولايات المتحدة مصدراً آمناً وموثوقاً للطاقة.

واختتم لاك بالإشارة إلى أن أسعار النفط ستواصل التحرك صعوداً وهبوطاً، لكن أحجام صادرات الطاقة الأميركية "يجب أن ترتفع في أي سيناريو"، مؤكداً أن التركيز الاستثماري ينصب على زيادة الانكشاف على مصدري النفط والغاز، وخاصة الغاز.

 

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة