تراجعت أسعار الذهب، يوم الجمعة 2 أكتوبر/ تشرين الأول، متخلية عن مكاسب سابقة بعد أن ضغط ارتفاع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية المرتفعة على المعدن الذي لا يدر عائداً، مما أبقاه على مسار تسجيل خسارة أسبوعية.
انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنحو 0.85% إلى 4142.22 دولار للأونصة، مسجلاً تراجعاً بنحو 3.33% خلال الأسبوع.
وهبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 1% إلى 4162.30 دولار عند التسوية. وسجلت العقود خسارة أسبوعية بنحو 3.68%.

وانخفض الدولار قليلاً بعدما أظهرت بيانات تباطؤ الوظائف أكثر من المتوقع في سبتمبر/ أيلول، لكنه يتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية. وبلغت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجلي 10 أعوام و30 عاماً أعلى مستوياتها منذ 2002 أمس الخميس.
وأظهر تقرير التوظيف، الذي أصدرته وزارة العمل اليوم الجمعة ويحظى بمتابعة وثيقة، أن الوظائف غير الزراعية زادت 29 ألفاً الشهر الماضي بعد تعديل بيانات أغسطس/ آب بالخفض لتشير إلى زيادتها 133 ألف وظيفة. وكان خبراء اقتصاد استطلعت رويترز آراءهم توقعوا زيادة الوظائف 90 ألف وظيفة، بعد إضافة 162 ألفاً أعلن عنها من قبل في أغسطس/ آب.
وتشير خدمة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي إلى أن المتعاملين يتوقعون احتمالاً 14% تقريباً فقط لرفع سعر الفائدة هذا الشهر، مقابل نحو 28% قبل صدور بيانات التوظيف ونحو 70% في وقت سابق من الأسبوع.
وأبدى اثنان من صانعي السياسة في مجلس الاحتياطي الفدرالي هذا الأسبوع موقفاً واضحاً بشكل غير معتاد بشأن ضرورة جمع مزيد من البيانات قبل اتخاذ قرار بشأن رفع آخر لمعدلات الفائدة.
وأظهرت البيانات الصادرة يوم الأربعاء أن التضخم في الولايات المتحدة ارتفع بأقل من المتوقع في أغسطس آب، مع تعديل قراءة مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي في يوليو تموز بالخفض.
ويرى المتعاملون الآن احتمالاً يبلغ نحو 25% فقط لرفع معدلات الفائدة هذا الشهر، مقابل نحو 70% في وقت سابق من الأسبوع، بينما لا يزالون يتوقعون بنسبة 79% رفع معدلات الفائدة في ديسمبر كانون الأول.
وعادةً ما يؤدي ارتفاع تكاليف الاقتراض إلى تقليص جاذبية الذهب، نظراً إلى أنه لا يدر عائداً.
وتراجعت الطلبات الجديدة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة إلى مستويات قريبة من أدنى مستوياتها في 57 عاماً الأسبوع الماضي، كما انخفضت حالات تسريح العمال في سبتمبر/ أيلول، ما يشير إلى استمرار استقرار سوق العمل.
وقال إدوارد مير المحلل لدى ماركس "انخفضت توقعات رفع أسعار الفائدة قليلاً، مما أدى إلى تراجع الدولار بعض الشيء، وهو ما يفسر الارتفاع الذي نشهده في أسعار الذهب".
وأضاف "بلغ الذهب ذروة مرحلة البيع، وبالتالي من المتوقع حدوث ارتداد. لكن المؤشرات لا تزال قاتمة إلى حد ما، وقد نشهد مزيداً من الانخفاض إذا استأنفت أسعار الفائدة دورة الرفع".
وزادت المستثمرين بأن يبقي مجلس الاحتياطي الفدرالي في وقت لاحق من الشهر أسعار الفائدة دون تغيير بعد أحدث بيانات عن التضخم، والتي جاءت أقل من المتوقع، إلى جانب معارضة اثنين على الأقل من كبار صناع السياسات رفع أسعار الفائدة مجدداً في أكتوبر/ تشرين الأول.
وهوى سعر الذهب بنحو 20% منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير / شباط، متأثراً بتوقعات أن يبقي
التضخم الناجم عن الحرب أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
وقال هان تان، وهو محلل كبير للسوق لدى بايبت "رغم أن الأسواق لا تزال تدرك أن تركيز مجلس الاحتياطي الاتحادي لا يزال منصبا بشكل أساسي على استقرار الأسعار، فقد يشهد سعر الذهب في المعاملات الفورية مزيداً من الارتفاع على المدى القريب بافتراض أن عوائد سندات الخزانة بلغت ذروتها بالفعل".
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 2% إلى 62.07 دولار، وزاد البلاتين 1% إلى 1740.53 دولار، وربح البلاديوم 2.2% ليسجل 1197.47 دولار. وتتجه المعادن الثلاثة لتسجيل خسائر أسبوعية.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي