صرح متحدث باسم وزارة العدل الأميركية لشبكة CNBC بأن الوزارة لن تعيد فتح التحقيق الجنائي بشأن الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي جيروم باول، فيما يتعلق بمشروع تجديد مقر البنك المركزي الذي تجاوز ميزانيته المقررة بمليارات الدولارات.
وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من توصل المفتش العام لمجلس الاحتياطي الفدرالي إلى عدم وجود أسباب معقولة للاعتقاد بوقوع جريمة فدرالية تستدعي الإحالة إلى النائب العام، وذلك رغم انتقاد الجهة الرقابية للبنك المركزي بسبب إخفاقات إدارية ورقابية جسيمة ساهمت في الارتفاع الهائل لتكاليف المشروع.
وقد انتقد الرئيس دونالد ترامب هذا القرار بشدة؛ حيث كتب في منشور على منصة تروث سوشيال Truth Social يوم الأربعاء، عقب انتشار الخبر، أنه ينبغي "إجبار باول على الاستقالة" من مجلس محافظي البنك المركزي "كحد أدنى".
وقال ترامب: "إنه عاجز عن إدارة مبنى، وبالتأكيد لا ينبغي السماح له بإدارة سياسته القائمة على أسعار الفائدة المرتفعة (التي يطبقها فقط نكاية بـ ’ترامب‘!)".
فتحت وزارة العدل تحقيقاً في أعمال التجديد خلال شهر يناير. وقد أصدر المدعون العامون مذكرات استدعاء -بموجب إجراءات هيئة المحلفين الكبرى- للحصول على وثائق ذات صلة، إلا أن قاضياً فيدرالياً ألغى تلك المذكرات في مارس، معتبراً أنها صدرت لغرض غير مشروع وأن الحكومة لم تقدم أي أدلة جوهرية تثبت ارتكاب باول لأي جريمة. ورغم اعتراض وزارة العدل على الحكم، إلا أنها أغلقت التحقيق لاحقاً بدلاً من استئناف القرار.
وصرح كيفن وارش، رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي الذي خلف باول في منصبه في شهر مايو، بأن البنك المركزي سيعيّن مدققاً حسابياً مستقلاً وسيعزز الرقابة على المشروع. ولا يزال باول عضواً في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، حيث تمتد فترة ولايته المستقلة حتى 31 يناير 2028.
يُذكر أن ترامب دأب مراراً على الضغط على باول لمغادرة المجلس تماماً، وذلك في أعقاب سنوات من الخلافات حول سياسة أسعار الفائدة.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي