رفعت إدارة معلومات الطاقة الأميركية توقعاتها لأسعار النفط للعامين الحالي والمقبل مع استمرار تراجع المخزونات العالمية وشح إمدادات الديزل الناتج عن الحرب على إيران، ما يعزز التوقعات باستمرار الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.
توقعات أعلى لأسعار النفط
أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن متوسط سعر خام برنت سيبلغ نحو 98 دولاراً للبرميل خلال عام 2026، بزيادة %8 مقارنة بتوقعاتها السابقة.
كما توقعت أن يرتفع متوسط سعر خام برنت إلى نحو 105 دولارات للبرميل خلال الربع الرابع من 2026، بزيادة 14 دولاراً عن تقديراتها السابقة.
الحرب على إيران
ساهمت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في ارتفاع أسعار النفط والوقود بشكل حاد، بعدما تسببت في اضطراب تدفقات النفط عبر مضيق هرمز الذي كان ينقل نحو %20 من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب.
كما شنت إيران هجمات على البنية التحتية للطاقة في المنطقة رداً على الضربات العسكرية الأميركية، ما زاد من المخاوف بشأن الإمدادات.
شح الديزل يفاقم الأزمة
توقعت الإدارة أن يؤدي انخفاض المخزونات العالمية وتراجع إمدادات الديزل إلى الحفاظ على أسعار النفط عند مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة.
كما رجحت بقاء أسعار التجزئة للديزل في الولايات المتحدة فوق 6 دولارات للجالون خلال أكتوبر/تشرين الأول، قبل أن تبدأ بالتراجع تدريجياً لتقترب من 4.50 دولار للجالون في عام 2027.
تعاف تدريجي للإمدادات
رغم الضغوط الحالية، توقعت الإدارة تعافي إنتاج النفط وصادراته في الشرق الأوسط تدريجياً مع تحسن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز واتجاه المنتجين إلى استخدام مسارات تصدير بديلة.
وأشارت إلى أن تعافي التدفقات وإعادة بناء المخزونات سيدفع متوسط سعر خام برنت إلى نحو 84 دولاراً للبرميل في عام 2027، بزيادة 10 دولارات عن تقديراتها السابقة.
بدائل للتصدير
استفادت الأسواق من استئناف السعودية الشحنات عبر خط أنابيب الشرق والغرب المتجه إلى البحر الأحمر، والذي يتيح تجاوز مضيق هرمز.
كما لجأ بعض المصدرين الإقليميين إلى ما يعرف بعمليات النقل الخفية، التي تتضمن إيقاف أنظمة تتبع الناقلات قبل نقل الشحنات في البحر لتجنب المخاطر المرتبطة بالهجمات.
تحسن تدفقات النفط الخليجية
ساعدت هذه الإجراءات على استعادة تدفقات النفط من دول الخليج، باستثناء إيران، إلى أكثر من %81 من مستويات ما قبل الحرب خلال سبتمبر/أيلول.
وتوقعت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن تنخفض كميات الإنتاج المتوقفة من 4.5 مليون برميل يومياً في الربع الرابع من 2026 إلى 2.7 مليون برميل يومياً في الربع الأول من 2027 مع توسع استخدام الحلول البديلة.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي