تراجعت الأسهم الأميركية بعدما دفعت الضغوط المتواصلة في سوق السندات عوائد الخزانة الأميركية إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من عقدين، ما دفع المستثمرين إلى تقليص المخاطرة وأبعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 عن مستوياته القياسية.
خسائر للمؤشرات الأميركية
انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 341 نقطة أو 0.7%.

فيما تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.2%.

وهبط مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.2%.

عوائد السندات عند ذروة جديدة
بلغ عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات مستوى %5.365، وهو الأعلى منذ أبريل/نيسان 2002، بينما وصل عائد السندات لأجل 30 عاماً إلى %5.732، وهو أعلى مستوى منذ مايو/أيار 2002.
وتراجع العائد على السندات لأجل 10 سنوات لاحقاً من أعلى مستوياته خلال الجلسة بعد مزاد وصف بالقوي باعت خلاله وزارة الخزانة الأميركية سندات بقيمة 39 مليار دولار.
مزاد قوي يدعم السوق
قال رئيس أبحاث أسواق المال في شركة إدارة الأصول التابعة لبنك يو إس بنك، بيل ميرز، إن نسبة التغطية ومشاركة المشترين غير المباشرين في المزاد كانتا قويتين للغاية.
وأضاف أن العوائد المرتفعة الحالية جذبت اهتمام المستثمرين، لكنه حذر من وجود عوامل أخرى مؤثرة في السوق إلى جانب مزاد السندات.
محضر الفدرالي
أظهر محضر اجتماع الاحتياطي الفدرالي لشهر سبتمبر/أيلول أن غالبية المسؤولين ما زالوا يرون أن رفعاً إضافياً لأسعار الفائدة قبل نهاية العام سيكون مناسباً على الأرجح.
وأشار المحضر إلى أن قرارات السياسة النقدية المقبلة ستظل معتمدة على البيانات الاقتصادية الواردة وتقييم المخاطر.
أسهم البنوك
تعرضت أسهم البنوك لضغوط مع تزايد المخاوف من أن تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى إبطاء الطلب على الائتمان.
وتراجع سهم غولدمان ساكس بنحو 2%، كما انخفض سهم سيتي غروب بالنسبة نفسها تقريباً، فيما فقدت أسهم بنك أوف أميركا وويلز فارغو وجيه بي مورغان نحو 1% لكل منها.
التكنولوجيا تحت الضغط
تأثرت أسهم التكنولوجيا أيضاً جراء ارتفاع تكاليف الاقتراض والمخاوف من تأثيرها على الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وهبط سهم كراود سترايك بنحو 4%، بينما تراجعت أسهم بالو ألتو نتوركس وميتا بلاتفورمز بأكثر من 3% و2% على التوالي.
الخطأ يتقلص
قال رئيس الأبحاث والاستراتيجيات الكمية في شركة هورايزون إنفستمنتس ، مايك ديكسون، إن ارتفاع العوائد قلص هامش الخطأ المتاح أمام الشركات فيما يتعلق بالأرباح، لكنه أشار إلى أن نتائج الأعمال القوية ما زالت قادرة على دفع السوق نحو مستويات أعلى.
وأضاف أن مستويات العوائد الحالية تبدو مبررة، لكنها لا تزال عاملاً مؤثراً في توجهات المستثمرين.
النفط
استقرت أسعار الخام الأميركي دون مستوى 90 دولاراً للبرميل، بينما جرى تداول خام برنت قرب 101 دولار للبرميل، ما ساعد على استمرار الضغوط الصعودية على عوائد السندات.
وكان مؤشر ستاندرد آند بورز 500 قد أغلق الثلاثاء فوق مستوى 7800 نقطة للمرة الأولى في تاريخه بدعم من مكاسب شركات صناعة الرقائق.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي