أدت الموجة البيعية للسندات الفرنسية والتي امتدت إلى نطاق أوسع نحو أسواق منطقة اليورو خلال الشهر الجاري، إلى إغراء كبار المستثمرين للشراء اعتقاداً بأن الأسعار قد وصلت إلى القاع، وعلى رهان بأن مخاوف العدوى مبالغ فيها.
ودفعت الموجة البيعية للديون الفرنسية العوائد على سندات البلاد لأجل 10 سنوات لأعلى مستوى في نحو ربع قرن في الشهر الجاري، عند حوالي 5%، وسط تنامي المخاوف بشأن استدامة ديون الحكومة البالغة 3.5 تريليون يورو.
وقفزت علاوة تكلفة الاقتراض الفرنسية — أو فارق العائد — مقارنة بالسندات الألمانية لأجل 10 سنوات، والتي تعد مؤشراً رئيسياً لمقدار قلق المستثمرين إلى 1.4%، إذ ارتفعت بمقدار الثلثين مقارنة بمستويات بداية الشهر الجاري.
كما اتسع فارق العائد في مناطق أخرى داخل منطقة اليورو، وسط تزايد المخاوف حول التداعيات المحتملة لأزمة الديون الفرنسية، إذارتفع الفارق في إيطاليا إلى أكثر من 1.1%.
وقال عدد من كبار مديري الأصول إنهم سارعوا إلى اقتناص سندات أوسع نطاقاً تعرضت للبيع المكثف، انطلاقًا من اعتقادهم بأن المنطقة من غير المرجح أن تتجه نحو انهيار اقتصادي مماثل لأزمة ديون منطقة اليورو التي شهدتها قبل أكثر من عقد.
وقال مدير الصناديق في أبردين إنفستمنتس أليكس إيفريت في تصريحات نقلتها صحيفة فاينانشال تايمز: هذه ليست إعادة لأزمة أوائل العقد الثاني من القرن الحالي. فعلى الرغم من التقلبات الأخيرة، يستفيد سوق السندات الحكومية الأوروبية اليوم من دعم مؤسسي أقوى بكثير وثقة أكبر في السوق.
وعلى الرغم من أن بعض المدراء عادوا إلى شراء السندات الحكومية الفرنسية، قال آخرون إنهم مترددون في مواجهة اتجاه طويل الأمد من الأداء الضعيف.
ويقول المستثمرون إن ثقتهم في أن هذه الأزمة لن تكون تكراراً لأزمة ديون منطقة اليورو التي تستند جزئياً إلى مجموعة الأدوات التي يمتلكها البنك المركزي الأوروبي حالياً لتهدئة الأسواق، إلى جانب تأكيداته القوية على مدى السنوات الماضية بأن اليورو سيحظى بالحماية.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي