النفط ينهي أسبوعاً متقلباً بمكاسب.. برنت يرتفع 2.4% والخام الأميركي 0.8%

نشر
آخر تحديث
منصات نفط - AFP

استمع للمقال
Play

أنهت أسعار النفط أسبوعاً حافلاً بالتقلبات على ارتفاع، مدفوعة بتصاعد المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط، وتراجع إنتاج الخام في خليج المكسيك بسبب الإعصار «إساياس»، بينما حدّت التحركات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران وتوقعات زيادة المعروض من وتيرة المكاسب.

وبحسب حسابات تستند إلى أسعار التسوية المقدمة ليوم الجمعة 9 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، مقارنة بإغلاق الجمعة 2 أكتوبر، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 2.42% خلال الأسبوع، فيما حقق خام غرب تكساس الوسيط الأميركي مكاسب بنحو 0.81%، ليعوض الخامان خسائر تعرضا لها في بداية الأسبوع.

وتعكس هذه المكاسب استمرار علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسعار النفط، في ظل تهديدات تطال حركة الناقلات والبنية التحتية للطاقة، رغم مؤشرات على إمكانية تخفيف التصعيد العسكري.

وتُظهر بيانات التسوية السابقة، أن خام برنت أنهى تعاملات 2 أكتوبر عند 102.25 دولار للبرميل، بينما استقر الخام الأميركي عند 91.11 دولار، ما يعني أن برنت أضاف 2.47 دولار خلال الأسبوع، مقابل 74 سنتاً للخام الأميركي.

اضطرابات هرمز تعيد علاوة المخاطر إلى السوق

شكلت التطورات العسكرية في منطقة الخليج المحرك الأبرز لتقلبات النفط، مع تصاعد الهجمات على ناقلات النفط والمنشآت المرتبطة بالطاقة، وتجدد القلق من تراجع حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

وتعرضت تدفقات النفط عبر المضيق، التي تعافت مؤقتاً إلى نحو 15 مليون برميل يومياً في أواخر سبتمبر/ أيلول، لضغوط جديدة خلال أكتوبر/ تشرين الأول، مع انخفاض حركة الشحن إلى نحو 11 مليون برميل يومياً، وتسجيل تدفقات بلغت نحو 4 ملايين برميل فقط يوم الثلاثاء.

وأدت المخاوف بشأن سلامة خطوط الملاحة وارتفاع تكاليف النقل والتأمين إلى زيادة حساسية الأسعار لأي تطور عسكري جديد، خصوصاً مع محدودية البدائل المتاحة لنقل صادرات الطاقة الخليجية.

إعصار خليج المكسيك يعزز مخاوف نقص الإمدادات

تزامنت اضطرابات الشرق الأوسط مع تهديد جديد للإنتاج الأميركي، بعدما دفعت قوة الإعصار «إساياس» شركات النفط إلى تعليق عمليات في خليج المكسيك وإجلاء عاملين من منصات الإنتاج البحرية.

وبلغ حجم الإنتاج المتوقف نحو 1.3 مليون برميل يومياً، بما يعادل 62.9% من إنتاج النفط في المنطقة حتى الخميس 8 أكتوبر.
وشملت إجراءات تعليق العمليات شركات كبرى، بينها شل وشيفرون وبي بي، ما أضاف ضغوطاً على سوق تعاني بالفعل اضطراب تدفقات النفط من الشرق الأوسط، بحسب رويترز.

تسوية الجمعة.. النفط يرتفع رغم إشارات التهدئة الأميركية

وفي ختام تداولات الجمعة 9 أكتوبر، ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 36 سنتاً، أو 0.39%، لتستقر عند 91.85 دولار للبرميل.

كما صعدت العقود الآجلة لخام برنت 44 سنتاً، أو 0.42%، لتبلغ عند التسوية 104.72 دولار للبرميل، وهو مستوى أوردته أيضاً وكالة أسوشيتد برس في تغطيتها لإغلاق الأسواق.

وجاءت مكاسب التسوية بعد ضغوط تعرضت لها الأسعار خلال الجلسة، إثر إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن واشنطن لا تخطط لشن هجوم عسكري على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر، مشيراً إلى محادثات وصفها بأنها مثمرة مع طهران.

كما أفادت رويترز بأن اعتزام الصين استئناف صادرات المنتجات النفطية المكررة، بعد توقف مؤقت خلال عطلة الأسبوع الذهبي، أضاف ضغوطاً على الأسعار خلال التعاملات.

الدبلوماسية وزيادة المعروض تحدان من مكاسب النفط

لم تكن عوامل صعود الأسعار وحدها حاضرة خلال الأسبوع، إذ أسهمت زيادة الصادرات النفطية من الشرق الأوسط والمناقشات المتعلقة بالإفراج عن مخزونات الطوارئ لدى مجموعة السبع في تهدئة مخاوف نقص الإمدادات.

ونقلت رويترز أن صادرات المنطقة بلغت في إحدى فترات الأسبوع نحو 12 مليون برميل يومياً من الخام، بالإضافة إلى مليوني برميل يومياً من المنتجات المكررة، بينما ناقشت مجموعة السبع الإفراج عن 100 مليون برميل من احتياطيات النفط والديزل. 

وتشير هذه التطورات إلى أن أسعار النفط تدخل الأسبوع الجديد أمام قوتين متعارضتين: مخاطر تعطل الإمدادات بفعل الحرب والأحوال الجوية، واحتمالات زيادة المعروض أو استعادة التدفقات عبر مضيق هرمز في حال إحراز تقدم دبلوماسي.

وسيظل اتجاه الأسعار مرتبطاً بمدى استدامة عودة الناقلات إلى مساراتها المعتادة، وسرعة استئناف الإنتاج الأميركي المتوقف، إلى جانب تطورات المحادثات بين واشنطن وطهران.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة