أعلن البنك المركزي العراقي، السبت 10 أكتوبر/ تشرين الأول، عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة لصرف الدولار عن الحوالات التي ثبت شراؤها وتغطيتها بالسعر السابق قبل يوم السابع من الشهر الحالي.
وشهدت الأسواق العراقية اضطرابات بعد قرار البنك المركزي العراقي المفاجئ برفع سعر صرف الدولار في مشروع الموازنة العامة الاتحادية للسنة المالية لعام 2027 من 1320 ديناراً إلى 1520 لكل دولار.
وقال البنك المركزي العراقي، في بيان صحافي، وفق وكالة الأنباء العراقية، بشأن حوالات التجار مستحقة التنفيذ، إنه يتابع العمليات المصرفية المنفذة قبل وبعد تعديل سعر صرف الدولار، ويتحقق من التزام المصارف بالتعليمات والضوابط النافذة، بما يضمن حماية حقوق التجار والزبائن.
ودعا الشركات والتجار الذين كانت حوالاتهم الخاصة بتمويل الاستيرادات مستحقة للتنفيذ قبل تاريخ السابع من الشهر الحالي إلى مراجعة مصارفهم، والتأكد من تنفيذها، لا سيما أن البنك المركزي سبق أن عزّز حسابات المصارف لتغطية تلك الحوالات ومتابعة أي تأخير، والتحقق من عدم تحميل التجار فروقات سعر الصرف عن الحوالات التي ثبت شراؤها وتغطيتها بالسعر السابق.
وشدد البنك أنه "في حال تأخر التنفيذ أو المطالبة بمبالغ إضافية، يمكن تقديم شكوى عبر منصة الشكاوى التابعة للبنك المركزي العراقي لمتابعتها مع المصرف المعني"، مشيراً إلى أنه يعمل بالتنسيق مع المصارف وشركات الدفع الإلكتروني على إطلاق بطاقات خاصة بالتجارة الخارجية لصغار التجار لتسهيل تمويل استيراداتهم، وفق الآليات والضوابط التي يحددها البنك.
وتسبب تعديل سعر صرف الدولار في العراق في ارتفاع أسعاره في السوق الموازية إلى 1665 ديناراً، وارتفاع كبير في أسعار السلع الأساسية والأجهزة الكهربائية.
منع الممارسات الاحتكارية والتلاعب بالأسعار
من جانبه، أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، أن الإجراءات الحكومية الرقابية تمثل ركيزة أساسية لضبط الأسواق والحد من ارتفاع الأسعار غير المبرر، ومواجهة الاحتكار والمضاربة واستغلال حاجة المواطنين إلى المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية.
وأوضح صالح لوكالة الأنباء العراقية "واع" أن "تكامل عمل الأجهزة التجارية والرقابية يسهم في متابعة الأسواق ورصد المخالفات وتطبيق الإجراءات القانونية بحق المتجاوزين، بما يعزز المنافسة العادلة ويحمي القدرة الشرائية للمواطنين، ولا سيما أصحاب الدخل المحدود".
وأشار إلى "أهمية التنسيق بين الجهات المعنية لضمان انسيابية تدفق السلع إلى الأسواق، بالتوازي مع الإجراءات الحكومية الرامية إلى تيسير حركة التجارة ومعالجة المعوقات التي تواجه عمليات التجهيز والتوزيع، بما يعزز كفاءة السوق ويسهم في استقرار الأسعار وتوافر المواد الأساسية".
ولفت إلى أن "الرقابة الفاعلة لا تستهدف النشاط التجاري المشروع، بل تسعى إلى منع الممارسات الاحتكارية والتلاعب بالأسعار واستغلال الظروف الاقتصادية لتحقيق أرباح غير مبررة، مع الحفاظ على التوازن بين حقوق المستهلكين ومصالح التجار الملتزمين، وترسيخ بيئة تجارية قائمة على الشفافية والعدالة".
وأكد "أهمية الالتزام بالتشريعات النافذة التي تنظم التعاملات المالية والتجارية، وهناك توجه حكومي لاعتماد الدينار العراقي في المعاملات داخل العراق وفقاً للأحكام القانونية ذات الصلة، بما يدعم الثقة بالعملة الوطنية وينظم التعاملات في السوق".
وشدد على أن "استمرار الحملات الرقابية، وتعزيز التنسيق المؤسسي، ودعم الإنتاج المحلي، وتسهيل انسيابية السلع، ومحاسبة المخالفين، تمثل عوامل مهمة لحماية المستهلك وتعزيز استقرار السوق"، مبيناً أن "استقرار الأسعار لا يتحقق بالرقابة وحدها، بل يتطلب تكاملها مع السياسات الاقتصادية والتموينية والإجراءات الميسرة للنشاط التجاري، بما يدعم الاستقرار المعيشي والاقتصادي والاجتماعي في العراق."
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي