فرضت الجهات التنظيمية الأميركية غرامة قدرها 350 مليون دولار على شركة أميركان إكسبريس، وذلك بسبب قصور واسع النطاق في ضوابط مكافحة غسل الأموال؛ مما أدى إلى عدم مراقبة أو الإبلاغ بشكل كافٍ عن أنشطة مشتبه في كونها عمليات غسل أموال بقيمة تقارب 13 مليار دولار على مدار ما يقرب من 11 عاماً.
وذكر مكتب مراقب العملة OCC أن بنك أميركان إكسبريس الوطني أخفق في الحفاظ على تدابير وقائية كافية لرصد المعاملات المشبوهة والإبلاغ عنها، بما في ذلك الأنشطة التي قد تكون غير مشروعة وتتضمن استخدام بطاقات الائتمان وبطاقات الدفع، وفق ما أوردت رويترز .
وارتفعت أسهم أميركان إكسبريس بنسبة 0.3% في تعاملات يوم الجمعة، علماً بأن السهم تراجع بأكثر من 16% منذ بداية العام.

وفقاً لقرار صادر عن مكتب مراقب العملة OCC، عالج البنك، في الفترة ما بين يونيو 2014 ومايو 2025، معاملات تُقدّر بمليارات الدولارات وتُشتبه في كونها مرتبطة بأنشطة غسل أموال قائمة على التجارة، بما في ذلك عمليات دفع وسداد مشبوهة عبر البطاقات.
وذكر المكتب أن بعض تلك المعاملات كانت مرتبطة بحسابات تخص أشخاصاً من داخل البنك، إلا أن القرار لم يُفصح عن هوية الأفراد المعنيين أو يحدد أدوارهم.
من جانبها، ذكرت شركة أميركان إكسبريس في بيان أنها رصدت أوجه قصور في برنامجها الخاص بالامتثال لقواعد مكافحة الجرائم المالية، وذلك من خلال عمليات مراجعة داخلية وخارجية.
وأضافت الشركة: "لقد قمنا أيضاً بالتحقيق في معاملات جرت عبر شبكتنا ونفذها أفراد أساءوا استخدام منتجاتنا لشراء سلع وخدمات، وأبلغنا سلطات إنفاذ القانون بتلك المعلومات، واتخذنا إجراءات أخرى مناسبة".
وأوضحت الشركة أنها كانت قد جنّبت مخصصات لتغطية جزء من الغرامة البالغة 350 مليون دولار خلال فترات مالية سابقة، مشيرةً إلى أن هذه الغرامة لن تؤثر على توقعاتها المالية للعام بأكمله 2026. ولا تفرض أوامر الامتثال أي قيود (سقف) على أصول الشركة، كما ذكرت أميركان إكسبريس أنها لا تتوقع أن تؤثر تكاليف الامتثال لهذه الأوامر على توقعاتها المالية لعام 2027 أيضاً.
وخلصت الهيئة الرقابية إلى أن أميركان إكسبريس عانت من أوجه قصور هيكلية في أنظمة المراقبة، وإجراءات تحديد هوية العملاء، وضوابط الرقابة الداخلية؛ مما حال دون رصد النطاق الكامل للأنشطة المشبوهة والإبلاغ عنها لسلطات إنفاذ القانون.
ركزت تقييمات المخاطر التي أجراها البنك بشكل مفرط على أنشطته المحدودة نسبياً في تلقي الودائع، بينما أغفلت بشكل كافٍ المخاطر المرتبطة بأعماله الأوسع نطاقًا في مجال بطاقات الائتمان والخصم، وفقاً لمكتب مراقب العملة (OCC).
كما رصدت الجهات الرقابية نقصاً في عدد الموظفين، وعدم كفاية الخبرات، وضعفًا في تدريب الموظفين، وقصوراً في عمليات التدقيق الداخلي، مما سمح باستمرار مشاكل الامتثال.
وأوضح جوناثان غولد، مراقب العملة، في بيان له، أن هذه الإخفاقات حالت دون تزويد البنك بمعلومات هامة لجهات إنفاذ القانون.
وبموجب الأمر، يتعين على أميركان إكسبريس إصلاح ضوابطها لمكافحة غسل الأموال، وتحسين رصدها للمعاملات المشبوهة، وتعزيز الرقابة على الأنشطة الداخلية التي يُحتمل أن تكون غير مشروعة.
وقد وافقت أميركان إكسبريس على أوامر إنفاذ مكتب مراقب العملة دون الإقرار بصحة نتائج الجهة الرقابية أو نفيها.
وفي سياق منفصل، أصدر مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي أمراً بالكف عن ممارسة أنشطة أميركان إكسبريس.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي