مضيق هرمز.. ارتفاع في الهجمات على ناقلات النفط

نشر
آخر تحديث
مضيق هرمز / AFP

استمع للمقال
Play

تتعرض ناقلات النفط العابرة في مضيق هرمز لهجمات شبه يومية، في ظل تصعيد إيران لهجماتها سعياً منها لعرقلة تعافي صادرات النفط الخام، في وقت تشدد أميركا الحصار البحري لضمان عدم تصدير النفط الإيراني.

وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية اليوم ⁠الأحد ‌أنها ⁠تلقت بلاغاً عن واقعة تخص ​ناقلة نفط ⁠بالقرب ​من ​منطقة ‌رسو ⁠في ​صحار بسلطنة عمان.

وأضافت ⁠الهيئة ​أنها ​لم تتحقق ⁠بعد ​من حالة الطاقم وحجم الأضرار.

كذلك، تعرضت ناقلة نفط، مساء السبت، لإصابة بمقذوف مجهول المصدر أثناء توجهها للخروج من مضيق هرمز، مما أدى إلى اندلاع حريق على متنها، في وقت كشفت فيه وسائل إعلام إسرائيلية عن استعدادات في إسرائيل لاحتمال استئناف الحرب على إيران قبل انتخابات الكنيست (البرلمانية) وسط تقارير عن مباحثات أميركية إسرائيلية بشأن شن هجوم جديد على إيران.

 

 

وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إنها تلقت بلاغاً بتعرض ناقلة نفط، كانت في طريقها للخروج من مضيق هرمز، لإصابة في جانبها الأيسر بقذيفة مجهولة المصدر، مما تسبب في اندلاع حريق على متنها.

وأضافت الهيئة البريطانية أن أفراد الطاقم بخير، وأن تقييم الأضرار والتأثير البيئي لم يتضح حتى الآن.

ويأتي ذلك بعد ساعات من إعلان الحرس الثوري الإيراني وقوع انفجار في ناقلة نفط عملاقة إثر اصطدامها بلغم أثناء محاولتها عبور "مسار غير قانوني" بمضيق هرمز.

وفي سياق متصل، أفادت الهيئة البريطانية بأنها تلقت بلاغات من عدد من ربابنة السفن الموجودة في محيط رأس الخيمة بدولة الإمارات، تفيد بتلقيهم تعليمات عبر البث اللاسلكي على الترددات العالية بمغادرة مواقع رسو سفنهم.

وذكرت الهيئة أن السلطات تواصل التحقيق في الواقعة، فيما طُلب من السفن الاستمرار في الإبلاغ عن أي أنشطة أخرى مشبوهة.

الجيش الأميركي يعطل سفينة في خليج عمان حاولت كسر حصار إيران

إلى ذلك، أعلن الجيش الأميركي، الأحد 11 أكتوبر/تشرين الأول، أنه قام بتعطيل سفينة شحن تجارية في خليج عُمان، بعد أن تجاهلت التحذيرات وحاولت اختراق الحصار البحري المفروض على إيران.

وقالت القيادة المركزية الأميركية سنتكوم، في بيان، إن قواتها عطَّلت سفينة شحن تجارية في خليج عُمان، السبت، بعد أن تجاهل طاقم السفينة تحذيرات متكررة وحاول اختراق الحصار البحري المفروض على إيران.

 

 

وأضافت أن "طائرة مقاتلة أميركية أصابت مؤخرة السفينة أوشن موليكا، المعروفة أيضاً باسم أريكا صن، والتي ترفع علم بنما، بذخيرة دقيقة، ما أدى إلى تعطيل نظام الدفع فيها بالكامل دون وقوع إصابات بين أفراد الطاقم"، مشيرة إلى أن "سفينة الشحن الكبيرة كانت تحاول عبور المياه الإقليمية بعد أن غادرت ميناءً إيرانياً".

ونوهت القيادة المركزية الأميركية بأنها استأنفت الحصار الأميركي على جميع السفن الداخلة إلى المواني الإيرانية أو المغادرة منها في 14 يوليو، موضحة أنه "خلال 3 أشهر من تطبيق الحصار بصرامة، تم تعطيل 4 سفن تجارية وإعادة 135 سفينة أخرى، وبالإضافة إلى ذلك، دمَّرت القوات الأميركية 10 ناقلات نفط مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني السرية، التي تُقدَّر قيمتها بمليارات الدولارات خلال الفترة نفسها".

وفي ختام بيانها، نصحت سنتكوم جميع البحارة بالالتزام بتحذيرات الحصار الصادرة عن قواتها.

استهدافات متواصلة

وتعرضت إحدى عشرة ناقلة للهجوم أثناء عبورها المضيق خلال الأسبوع المنتهي في 4 أكتوبر/تشرين الأول، وهو أكبر عدد من الهجمات التي تستهدف سفناً تجارية منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير/شباط، وذلك وفقاً لبيانات صادرة عن المنظمة البحرية الدولية IMO، وهي إحدى وكالات الأمم المتحدة.، وفق تقرير لشبكة CNBC.

 

 

كما تعرضت خمس ناقلات أخرى للهجوم هذا الأسبوع؛ إذ أُصيب اثنا عشر بحاراً يوم الاثنين عندما أصاب مقذوف ناقلتهم أثناء عبورها المضيق. وبحسب شركة الأمن البحري ماريسكس Marisks، فإن البحارة يحملون الجنسية الهندية، في حين تعود ملكية السفينة، التي تحمل اسم "أون بيس" (On Peace، إلى دولة الإمارات العربية المتحدة.

وفي إشعار وُجِّه للسفن التجارية يوم الخميس، حذر "مركز المعلومات البحرية المشترك" من أن "هذه الأعمال تواصل إظهار عزم إيران على فرض وجودها على طول ممرات العبور الحيوية ومواصلة الضغط على السفن العابرة". 

يُذكر أن هذا المركز يمثل تحالفاً لقوات عسكرية تابعة لحلفاء الولايات المتحدة، ويتخذ من البحرين مقراً له، حيث يتولى مراقبة الأمن البحري في المنطقة.

تأتي موجة الهجمات على ناقلات النفط في وقت تعافت فيه صادرات النفط الخام من الشرق الأوسط خلال شهر سبتمبر لتصل إلى مستويات ما قبل الحرب، ويعزى ذلك إلى حد كبير إلى قيام الجيش الأميركي بمرافقة السفن عبر مضيق هرمز باستخدام مسار يمر بمحاذاة ساحل سلطنة عمان.

وقالت ميشيل ويز بوكمان، كبيرة محللي الاستخبارات البحرية في شركة ويندوارد Windward المتخصصة في إدارة المخاطر والمراقبة: "إن الشحنات تصل إلى وجهتها، ولكنها تمر في ظل مخاطر بحرية عالية للغاية".

ووفقاً للمنظمة البحرية الدولية IMO، لقي ما لا يقل عن تسعة بحارة حتفهم في هجمات استهدفت سفناً منذ شهر يوليو.

وقال ريتشارد ميد، رئيس تحرير "لويدز ليست" Lloyd’s List، وهي دورية متخصصة في أخبار قطاع الشحن- خلال إيجاز صحفي يوم الخميس: "هذا ليس وضعاً طبيعياً جديداً يمكن استدامته".

وكانت القيادة المركزية الأميركية قد أطلعت شركات الشحن يوم الخميس على الأوضاع في مضيق هرمز. وكانت القيادة قد صرحت يوم الأربعاء بأن 20 مليون برميل من النفط الخام قد عبرت المضيق، نافيةً بذلك المزاعم الإيرانية التي ادعت إغلاق الممر المائي.

وقد تراجعت تدفقات النفط الخام مؤخراً بالتزامن مع تصاعد الهجمات؛ إذ بلغ حجم الصادرات عبر مضيق هرمز 8.5 مليون برميل يومياً خلال الأسبوع المنتهي يوم الأربعاء، وهو ما يقل بنحو 40% عن المعدلات الطبيعية المسجلة قبل الحرب، وذلك وفقاً لبيانات شركة كبلر Kpler التي نُشرت يوم الجمعة. كما أظهرت البيانات أن إجمالي الشحنات الصادرة من منطقة الشرق الأوسط بلغ 15.3 مليون برميل يومياً، أي أقل بنسبة 10% عن مستويات ما قبل الحرب.

في غضون ذلك، لم تقم إيران بتحميل أي شحنات من النفط الخام للتصدير منذ أواخر شهر أغسطس، وذلك بسبب الحصار البحري الأمريكي المفروض على الجمهورية الإسلامية، وفقاً لبيانات شركة كبلر Kpler.

وقد وسّعت طهران نطاق تحركاتها في الخليج الفارسي، حيث حذر الحرس الثوري من أنه لن يقصر هجماته على مضيق هرمز؛ إذ صرح الحرس بأنه سيلاحق السفن في جميع أنحاء المنطقة التي تنتهك قواعد الملاحة الإيرانية، وذلك بحسب وكالة الأنباء الرسمية "تسنيم".

وفي سياق متصل، أفادت وكالة بريطانية للأمن البحري، تتولى مراقبة الأوضاع في الخليج، بأن ناقلة تعرضت لإصابات متعددة جراء مقذوفات قبالة سواحل قطر يوم الأربعاء، مما أسفر عن وقوع إصابات بشرية.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة