غرقت سفينة الحاويات "جي إف إس برايد" المسجلة في سنغافورة في مضيق هرمز بعد تعرضها لمقذوف مجهول أدى إلى اندلاع حريق على متنها، في وقت تتصاعد فيه الهجمات على السفن التجارية العابرة للممر البحري الحيوي، بحسب هيئة الموانئ والملاحة البحرية في سنغافورة، الأربعاء 14 أكتوبر/تشرين الأول.
أخلت السلطات جميع أفراد طاقم السفينة البالغ عددهم 21 بحاراً بسلام، فيما لم ترد أي تقارير عن وقوع إصابات.
وصفت هيئة الموانئ والملاحة البحرية في سنغافورة هذه الهجمات بأنها غير مبررة وتنتهك القانون الدولي.
أعلنت قوات الحرس الثوري الإيراني أن السفينة انفجرت وغرقت بعد اصطدامها بلغم بحري، وفق ما نقلته وكالة تسنيم الإيرانية، إلا أن شركة الأمن البحري ماريسكس أكدت عدم وجود أدلة مستقلة تؤكد أن لغماً بحرياً كان سبب غرق السفينة.
اعتبرت شركة ماريسكس أن الرواية الإيرانية تتسق مع حملة عمليات نفسية تهدف إلى إثارة المخاوف وزيادة حالة عدم اليقين وردع حركة الشحن التجاري في مضيق هرمز، وفق رويترز.
صعدت إيران خلال الأسابيع الأخيرة من هجماتها على السفن التجارية العابرة للمضيق في محاولة للحد من تعافي صادرات النفط الخام عبر الممر البحري.
تعرضت أكثر من 20 سفينة معظمها ناقلات نفط لهجمات خلال الشهر الجاري في مضيق هرمز والخليج العربي وخليج عُمان، وفق تقارير مركز عمليات التجارة البحرية التابع للمملكة المتحدة.
أسفرت الهجمات خلال الشهر الحالي عن فقدان بحارين وإصابة 12 آخرين، بحسب المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.
بلغت صادرات النفط الخام عبر مضيق هرمز مستويات ما قبل الحرب خلال سبتمبر/أيلول الماضي بعدما واكب الجيش الأميركي عبور ناقلات النفط عبر المضيق، إلا أن الشحنات تراجعت مجدداً مع تصاعد الهجمات.
وصل متوسط صادرات النفط الخام عبر مضيق هرمز إلى 8.5 مليون برميل يومياً في الأسبوع المنتهي في 12 أكتوبر/تشرين الأول، وهو مستوى يقل بنحو 40% عن المعدلات الطبيعية المسجلة قبل الحرب، وفق بيانات شركة كبلر.
أظهرت البيانات أن إجمالي الشحنات القادمة من المنطقة بما يشمل خطوط الأنابيب المتجهة إلى خليج عُمان والبحر الأحمر بلغ 14 مليون برميل يومياً، أي أقل بنحو 20% من مستويات ما قبل الحرب.
تذبذبت التدفقات اليومية بشكل حاد، إذ عبرت ثلاثة ملايين برميل فقط من النفط الخام المضيق يوم الاثنين، مقابل ستة ملايين برميل يومياً يوم الجمعة، وفق بيانات كبلر.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي