مخاوف رفع الفائدة وتمويل الذكاء الاصطناعي تهز أسهم التكنولوجيا الآسيوية

نشر
آخر تحديث
مصدر الصورة: AFP

استمع للمقال
Play

تعمّقت موجة بيع أسهم شركات التكنولوجيا ومعدات تصنيع الرقائق عالمياً، الخميس، مع تكبّد شركات أشباه الموصلات الآسيوية خسائر، مقتفيةً أثر التراجعات في وول ستريت، وسط تصاعد المخاوف بشأن احتمال مواصلة  الفدرالي رفع معدلات الفائدة، وتأثير تكاليف تمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي في معنويات المستثمرين.

وهبط سهم شركة «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية، العملاقة في صناعة الرقائق، بأكثر من 10%، فيما تراجع سهم منافستها «سامسونغ للإلكترونيات» بنسبة 7.1%. كما امتدت الضغوط إلى أسهم شركات كورية جنوبية أخرى مرتبطة بصناعة الرقائق، إذ انخفض سهم «إل جي إينوتيك» بنسبة 8.1%، و«سيول سيميكوندكتور» بنسبة 7.7%، و«سامسونغ إس دي آي» بنسبة 6.8%.

وفي اليابان، هبط سهم مجموعة «سوفت بنك»، العملاقة في مجال الاستثمار التكنولوجي، بنسبة 7.9%. كما تراجع سهم شركة «أدفانتست»، المتخصصة في معدات اختبار أشباه الموصلات، بنسبة 6.9%، وسهم «طوكيو إلكترون»، المورّدة لمعدات تصنيع الرقائق، بنسبة 5.4%. وانخفض سهم «رينيساس إلكترونيكس» بنسبة 5.4% أيضاً.

وتأتي هذه التراجعات في وقت تتزايد فيه مخاوف المستثمرين من أن تؤدي تكاليف الاقتراض المرتفعة إلى الضغط على الإنفاق الرأسمالي الضخم اللازم لتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ما قد ينعكس سلباً على شركات التكنولوجيا التي استفادت من طفرة الاستثمارات في هذا المجال.



وكان الرئيسان التنفيذيان لشركتي «برودكوم» و«إنتل» قد حذّرا، الاثنين، من أن التمويل قد يتحول إلى عقبة رئيسية أمام ازدهار الذكاء الاصطناعي. وقال الرئيس التنفيذي لشركة «برودكوم»، هوك تان، إن تأمين التمويل قد يشكّل تحدياً أكبر لتوسع الذكاء الاصطناعي مقارنة بنقص الرقائق أو الكهرباء.

وجاءت موجة البيع عقب جلسة صعبة في وول ستريت، الأربعاء، قادت خلالها أسهم التكنولوجيا خسائر السوق الأوسع، بعدما عززت بيانات التضخم الأميركي، التي جاءت أعلى من المتوقع، المخاوف من احتمال لجوء مجلس الاحتياطي الفدرالي إلى رفع معدلات الفائدة مجدداً.

وتراجع مؤشر «ناسداك المركب»، الذي تهيمن عليه أسهم التكنولوجيا، بنسبة 1.88% ليغلق عند 26692.87 نقطة، فيما انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.11% إلى 7718.94 نقطة. أما مؤشر «داو جونز الصناعي»، فتراجع بنسبة 0.09%.

وقال دان آيفز، محلل التكنولوجيا في شركة «يوركفيل آيفز»، إن موجة التراجع الأخيرة في أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تعكس تنامي المخاوف بشأن تكاليف تمويل مشروعات البنية التحتية الضخمة، في ظل ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى أكثر من 5%. لكنه أشار إلى أن الطلب الأساسي على القدرة الحاسوبية اللازمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي لا يزال قوياً، بحسب CNBC.

وأضاف آيفز، في مذكرة، أن ارتفاع العوائد يزيد تكاليف تمويل هذه المشروعات، ما يجعل تركيز المستثمرين على الميزانيات العمومية للشركات وهياكل العقود أمراً مبرراً، مشيراً إلى أن معدلات الفائدة تمثل تحدياً يتعلق بالتمويل، لا بالطلب.

واعتبر آيفز أن التراجع الأخير يمثّل فرصة للشراء، مؤكداً أن طفرة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي لا تزال في مراحلها الأولى، رغم تصاعد المخاوف بشأن تكاليف التمويل.

وقال إن ما قد يدفع الشركة إلى تغيير نظرتها هو ظهور مؤشرات على ضعف الطلب، وليس مجرد ارتفاع معدلات الفائدة. وأشار في هذا السياق إلى أن خفض شركات الحوسبة السحابية العملاقة خطط إنفاقها الرأسمالي، أو إلغاء العقود، أو تراجع أسعار استئجار وحدات معالجة الرسومات، قد يشكّل إشارات تحذيرية تستحق المتابعة.




تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة