تراجعت مؤشرات الأسهم الأميركية في ختام تعاملات، يوم الجمعة 16 أكتوبر/ تشرين الأول، وسجلت خسائر أسبوعية، في ظل تحول المستثمرين بعيداً عن أسهم قطاع التكنولوجيا والشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع ارتفاع في أسعار النفط.
انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.1%، مسجلاً 7,659.41 نقطة، وسجل تراجعاً أسبوعياً بنحو 1.95%.

في حين هبط مؤشر ناسداك المركب بنسبة 2.1%، إلى 26,140.034 نقطة، مسجلاً أسوأ أداء أسبوعي له منذ أبريل 2025، في ظل توجه المستثمرين للخروج من استثمارات الذكاء الاصطناعي بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط.

أما مؤشر داو جونز الصناعي فقد كان أداؤه أفضل نسبياً، حيث هبط بمقدار 206 نقاط، أي بنسبة 0.4%، ليغلق عند 52,002.20 نقطة، فيما ارتفع بنحو 0.67% خلال الأسبوع.

وقد أدت عمليات البيع هذه إلى ارتفاع مؤشر التقلب "سي بي أو إي" Cboe Volatility Index - VIX ليتجاوز مستوى 22 نقطة، وذلك للمرة الأولى منذ أربعة أشهر.
وزادت أسهم تسلا بنسبة 1% بعدما كشفت شركة السيارات الكهربائية عن الجيل الجديد من سيارتها الرياضية رودستر، إلا أن الطراز لن يدخل مرحلة الإنتاج قبل عام 2028.
في المقابل، واصلت أسهم شركات تصنيع الرقائق تراجعها، إذ انخفض صندوق فان إيك VanEck Semiconductor ETF المتداول لقطاع أشباه الموصلات بأكثر من 3%، بقيادة خسائر أسهم ميكرون تكنولوجي Micron وAMD وسانديسك Sandisk.
وتعرضت أسهم القطاع لضغوط خلال الأسبوع وسط مخاوف من المنافسة الصينية، ليتراجع الصندوق بنحو 9% منذ بداية الأسبوع وحتى افتتاح تداولات الجمعة.
ودفعت هذه الخسائر، إلى جانب تراجعات أسهم أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مؤشر إس آند بي 500 نحو تسجيل خسارة أسبوعية بنسبة 0.9%، بينما انخفض ناسداك بنسبة 2.4%.
وقال جيف ريتشاردز، الشريك الإداري في نوتابل كابيتال، لشبكة CNBC، إن أحد التحديات الرئيسية التي تواجه قطاعي الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا عموماً خلال الأشهر الستة إلى الاثني عشر الماضية يتمثل في أن جانباً كبيراً من النشاط يجري داخل الأسواق الخاصة بعيداً عن الأسواق العامة.
وأضاف أن طرح شركات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مثل أنثروبيك Anthropic وأوبن إيه آي OpenAI، أسهمها للاكتتاب العام قد يساعد في تهدئة مخاوف المستثمرين، موضحاً أن إتاحة مزيد من المعلومات، بما يشمل تغطية المحللين والبيانات التفصيلية للمؤشرات الأساسية، خلال عام 2027، قد تسهم في تخفيف هذه المخاوف.
شهدت قطاعات أخرى في السوق، مثل قطاع الطاقة، مكاسب يوم الجمعة؛ حيث ساهمت أسهم شركات مثل شيفرون Chevron في الحد من خسائر مؤشر داو جونز.
وجاء ذلك في ظل ارتفاع أسعار النفط وسط تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وكذلك بين روسيا وأوكرانيا. فقد ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2% لتتجاوز 100 دولار للبرميل، بينما صعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 3% لتتجاوز 109 دولارات.
وفي الوقت ذاته، يواجه المستثمرون بيانات تضخم جاءت أعلى من التوقعات، وهو وضع تفاقم بفعل ارتفاع أسعار الطاقة في أعقاب التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. وقد سجل التضخم في أسعار الجملة هذا الأسبوع أكبر زيادة له منذ عام 2022، في حين ظل تضخم أسعار المستهلكين أعلى بكثير من المستهدف الذي حدده الاحتياطي الفدرالي عند 2%.
من ناحية أخرى، تحدث رئيس الفدرالي الأميركي كيفن وارش، خلال فعالية نظمها صندوق النقد الدولي في بانكوك. ورغم أنه لم يوضح ما إذا كان الاحتياطي الفدرالي سيرفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام، فقد اعتبر المتداولون ذلك إشارة إلى أن البنك المركزي سيبقي على سياسته النقدية دون تغيير في وقت لاحق من هذا الشهر.
وتشير أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME Group إلى وجود احتمال بنسبة 85% بأن يبقي الاحتياطي الفدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقرر عقده في 27 و28 أكتوبر.
مؤشر التقلبات يرتفع إلى أعلى مستوى له منذ يونيو
مع اشتداد عمليات البيع في وول ستريت، يوم الجمعة، ارتفع مؤشر "سي بي أو إي" للتقلب Cboe Volatility Index - VIX ليصل إلى مستويات لم يسجلها عند الإغلاق منذ أربعة أشهر.
وصعد مؤشر VIX إلى 21.32 نقطة، مسجلاً زيادة تجاوزت 4.8 نقطة خلال جلسة التداول. ويتجه المؤشر نحو تسجيل أعلى مستوى إغلاق له منذ 10 يونيو، حين أغلق عند 22.22 نقطة.
وعادةً ما يشير تجاوز مؤشر VIX لمستوى 20 نقطة إلى تزايد حالة الخوف في الأسواق.
وكانت آخر مرة أغلق فيها المؤشر فوق هذا المستوى في 29 يوليو، تزامناً مع تراجع الأسواق عقب قرار الاحتياطي الفدرالي الأميركي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه في ذلك الشهر.
وفي اليوم التالي، عاودت الأسهم الصعود، وهو ما مثل نقطة تحول (قاعاً سعرياً) في سوق شهدت خلال الشهر السابق عمليات بيع مكثفة للعديد من الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

قطاعا خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يقودان مؤشر S&P 500 نحو الانخفاض
قاد قطاعا خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مؤشر S&P 500 للهبوط يوم الجمعة.
وسجل القطاعان تراجعاً بنسبة 2.7% و2.4% على التوالي، ليصبحا بذلك الأكثر تراجعاً من بين القطاعات الـ 11 المكونة للمؤشر، تلاهما قطاع السلع الاستهلاكية الكمالية الذي انخفض بنسبة 1.5%.
ومع ذلك، كشفت نظرة فاحصة على تفاصيل الأداء أن مؤشر ستاندرد أند بورز 500، الذي سجل انخفاضاً إجمالياً بنسبة 1.3%، شهد توازناً أكبر في حركة الأسهم، حيث بلغ عدد الأسهم المتراجعة في المؤشر نحو 280 سهماً، مقابل 222 سهماً حققت مكاسب.
وبشكل عام، أنهت خمسة قطاعات من أصل 11 قطاعاً في المؤشر تعاملاتها في النطاق الإيجابي، تصدرها قطاع الطاقة الذي ارتفع بنسبة 2.1%، يليه قطاع المرافق الذي صعد بنسبة 1.2%.
لماذا يتبنى بنك أوف أميركا نهج "تجنب المخاطر" خلال الشهر المقبل؟
يرى بنك أوف أميركا أن المبررات التي تدعو للحذر تجاه الأسهم في المدى القريب بدأت تتزايد.
وقد أوضح الاستراتيجي مايكل هارتنت أربعة أسباب تدفع البنك إلى تبني نهج "تجنب المخاطر" خلال الشهر المقبل، وهي:
ارتفاع العوائد، إلى جانب "حاجة الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة في 28 أكتوبر"
ارتفاع أسعار النفط نتيجة للحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا
"تزايد احتمالية حدوث اكتساح ديمقراطي" في انتخابات التجديد النصفي
تحركات الأسعار الأخيرة في أسهم الشركات المرتبطة بمجال الذكاء الاصطناعي.
ويلز فارغو تدعو إلى الحذر عند شراء السندات طويلة الأجل
لا يزال معهد ويلز فارغو للاستثمار Wells Fargo Investment Institute يحجم عن شراء السندات طويلة الأجل، على الرغم من تراجع عوائد سندات الخزانة.
وترى المؤسسة أن المستثمرين لا يحصلون بعد على تعويض كافٍ مقابل المخاطر المرتبطة بزيادة "المدة" وهي مقياس لحساسية السندات تجاه تغيرات أسعار الفائدة.
وقال داريل كرونك، رئيس معهد ويلز فارغو للاستثمار وكبير مسؤولي الاستثمار في قطاع إدارة الثروات والاستثمار: "تشهد الظروف المالية تشدداً، وتواجه تكاليف الاقتراض طويل الأجل ضغوطاً صعودية، كما يطالب المستثمرون بشكل متزايد بتعويض إضافي مقابل الاحتفاظ بسندات ذات آجال استحقاق أطول".
وأضاف "في الوقت الراهن، لا نعتقد أننا وصلنا إلى ذروة أسعار الفائدة في هذه الدورة؛ لذا فإن توخي الحذر أمر ضروري".
انخفاض سهم CoreWeave
انخفض سهم CoreWeave بأكثر من 7% خلال تداولات، يوم الجمعة، بعد جلسة متقلبة شهدت تراجعاً حاداً بسبب المخاوف من حجم ديونها قبل أن يختتم التداولات على ارتفاع.

سيارة رودستر تدعم مكاسب تسلا
ارتفع سهم Tesla بنسبة 0.81%، خلال تعاملات وول ستريت، بعد أن كشفت الشركة المصنعة للسيارات الكهربائية عن الجيل الجديد من سيارتها Roadster، القادرة على التسارع من صفر إلى 60 ميلاً في الساعة في أقل من ثانية.
تتميز المركبة بدوافع صاروخية طورتها شركة سبيس إكس SpaceX، مما يمنح المستثمرين سبباً إضافياً للتركيز على نقاط التداخل بين الشركات التابعة لإيلون ماسك.

رفع سعر سهم شركة سبيس إكس
تراجع سهم شركة سبيس إكس SpaceX بنسبة 1.57% خلال التداولات في وول ستريت رغم رفع مؤسسة Evercore IS السعر المستهدف للسهم من 230 دولاراً إلى 275 دولاراً، مع تأكيد تصنيف "أداء يفوق السوق"، وذلك استناداً إلى عوامل دفع أقوى تتعلق بالذكاء الاصطناعي ومشروع ستارشيب Starship.
وتصف تسلا هذا الابتكار بأنه أول سيارة طائرة في العالم، وتتوقع بدء إنتاجها في عام 2028.

سهم شركة Nordex المصنعة للتوربينات يقفز عقب رفع توقعاتها
قفزت أسهم شركة الطاقة المتجددة نوردكس Nordex بنحو 5% في التعاملات، وذلك بعد أن رفعت الشركة توقعاتها لهامش الأرباح قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك EBITDA للعام الكامل 2026، لتصبح في نطاق 11.5% إلى 12.5%، بدلاً من النطاق السابق الذي تراوح بين 8% و11%.
وفي بيان صدر قبل إعلان النتائج الكاملة، ذكرت الشركة، التي تتخذ من هامبورغ مقراً لها وتعمل في تصنيع توربينات الرياح، أنها تتوقع تحقيق أرباح في الربع الثالث بقيمة 278 مليون يورو (312.3 مليون دولار)، وهو رقم يتجاوز ما حققته في العام السابق (136 مليون يورو) ويفوق توقعات المحللين.
وأوضحت نوردكس أن هذا الأداء جاء مدفوعاً بارتفاع الهوامش في قطاع الخدمات، وكفاءة تنفيذ المشاريع، بالإضافة إلى أن المخاطر التي كانت متوقعة سابقاً بشأن مشاريعها لم تكن بالحدة التي كان يُخشى منها.
وأشار محللون في سيتي Citi إلى أن هذه المستجدات من المتوقع أن يكون لها "تأثير إيجابي ممتد على تقديرات المحللين لعام 2027 وما بعده".
وذكر المحللون في مذكرة صدرت يوم الجمعة: "من وجهة نظرنا، يعكس سعر سهم ’نوردكس‘ حالياً مخاوف بشأن الأرباح في السنوات المقبلة، مرتبطة بالتوقعات الخاصة بالسوق الألمانية. ورغم أن المتشائمين قد يتمسكون برؤيتهم هذه حتى موعد مزادات طاقة الرياح في ألمانيا عام 2027، إلا أن هذه التحديثات تعني أن نقطة انطلاق الأرباح أصبحت أعلى؛ مما يجعل التراجع المتوقع في السنوات اللاحقة، وفقاً للتقييم الحالي، يبدو أكثر حدة".

شركة بيركشاير هاثاواي تبحث عن سبل جديدة لتوظيف رأس المال
تختبر شركة بيركشاير هاثاواي سبل جديدة لتوظيف رأس المال، وذلك من خلال استثمارها الأخير في شركة بيندينغ سبونز Bending Spoons، وفقاً لما ذكرته مؤسسة مورنينغ ستار.
وأشارت "مورنينغ ستار" في تقرير لها يوم الأربعاء إلى أن غريغ أبيل، القائد الجديد لشركة بيركشاير هاثاواي، "يقتحم آفاقاً جديدة" من خلال هذا الاستثمار في "بيندينغ سبونز"، وهي شركة إيطالية تعمل في مجال الاستحواذ وتطوير الأعمال.
وقد قاد أبيل، الذي تولى منصب الرئيس التنفيذي في يناير، جولة استثمارية بقيمة 330 مليون دولار في "بيندينغ سبونز".
ويأتي ذلك في أعقاب استثمار سابق لـ"بيركشاير" بقيمة 600 مليون دولار في يوليو الماضي، تزامناً مع إدراج الشركة الإيطالية -المعروفة بنشاطها المكثف في عمليات الاستحواذ- في بورصة ناسداك.
وكتب غريغوري وارن، المحلل في "مورنينغ ستار"، أن هذه الخطوة "تُعد مؤشراً على أن الشركة بدأت أخيراً في الخروج من منطقة راحتها، بحثاً عن فرص جديدة لتوظيف رأس المال".
وقد بدأت هذه الاستثمارات تؤتي ثمارها بالفعل؛ إذ أشارت "مورنينغ ستار" إلى أن "بيركشاير هاثاواي" حققت مكاسب تقارب 80% من استثمارها في "بيندينغ سبونز" حتى تاريخ 15 أكتوبر، وذلك بعد ارتفاع أسهم الشركة في الأيام التي تلت الإعلان عن زيادة حصة بيركشاير فيها.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي