صرح وزير المالية الكوري الجنوبي، لي هيونغ-إيل، يوم السبت 17 أكتوبر/ تشرين الأول، بأن طفرة أشباه الموصلات ستستمر حتى عام 2027 على الأقل.
وقال لي في مقابلة مع شبكة CNBC على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك: "في الوقت الراهن، نرى أننا قادرون على الحفاظ على هذا النمو حتى العام المقبل على الأقل؛ وذلك لأن الفجوة بين العرض والطلب على أشباه الموصلات لا تزال واسعة للغاية، كما أن عمليات توسيع نطاق العرض لا تزال مستمرة".
وتأتي تصريحاته في أعقاب تراجع حاد في أسهم شركات أشباه الموصلات هذا الأسبوع، مدفوعاً بمخاوف المستثمرين بشأن رفع أسعار الفائدة وتزايد المنافسة من الشركات الصينية. وقد شملت عمليات البيع هذه أسهم شركات كورية جنوبية مثل إس كيه هاينكس SK Hynix وسول سيميكوندكتور Seoul Semiconductor، إلى جانب شركات أميركية عملاقة مثل إنفيديا Nvidia.

وأشار لي إلى أن أسهم قطاع الرقائق كانت سبباً في زيادة التقلبات في سوق الأسهم الكورية الجنوبية هذا العام، موضحاً أن هذه التقلبات الحادة تعود إلى كون قطاع أشباه الموصلات يشكل جزءاً أكبر من الاقتصاد الكوري الجنوبي مقارنة باقتصادات دول أخرى. ومع ذلك، أكد لي أن الاقتصاد الكوري الجنوبي يظل "متيناً" رغم هذه التقلبات في السوق.
وفي سياق متصل، نشرت صحيفة مايل بيزنس Maeil Business Newspaper، وهي صحيفة كورية جنوبية بارزة- مقال رأي يوم الخميس، حثت فيه الحكومة على الاستعداد لتباطؤ محتمل في طفرة الذكاء الاصطناعي. ووفقاً لترجمة شبكة CNBC، فقد نقل المقال عن خبيرين توقعهما حدوث "تدفق هائل في المعروض" من أشباه الموصلات، وهو ما سيحول سوق الذاكرة إلى ما يشبه "المحيط الأحمر" (أي سوقاً تتسم بمنافسة شرسة للغاية) بحلول عام 2029.

في حين قد تكون أشباه الموصلات في كوريا الجنوبية سبباً في تقلبات سوق الأسهم هناك، إلا أن هذا القطاع ساهم أيضاً في زيادة الإيرادات الضريبية.
وذكر لي أن البلاد تتوقع تحصيل ضرائب تفوق التقديرات الأولية لهذا العام. وأضاف أن كوريا الجنوبية ستتمتع في نهاية المطاف بوضع مالي أقوى بفضل الطفرة في قطاع الرقائق الإلكترونية.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي