وافقت الجمعية العامة غير العادية لشركة الحديد والصلب المصرية، التابعة للشركة القابضة للصناعات المعدنية، على مد فترة تصفية الشركة لمدة عام إضافي، اعتباراً من الأول من يناير 2027، أو لحين الانتهاء من أعمال التصفية، أيهما أقرب.
ويعكس القرار استمرار إجراءات تصفية واحدة من أقدم شركات صناعة الحديد والصلب في مصر، بعد أكثر من 5 سنوات على اتخاذ قرار تصفيتها، في ظل استمرار أعمال تسوية الالتزامات والتصرف في الأصول المرتبطة بالشركة.
وكانت الجمعية العامة غير العادية لشركة الحديد والصلب المصرية قد وافقت في يناير كانون الثاني 2021 على حل الشركة وتصفيتها، بعد سنوات من الخسائر المتراكمة وتراجع كفاءة التشغيل، وسط تحديات تتعلق بتقادم المعدات وارتفاع تكاليف الإنتاج والحاجة إلى استثمارات ضخمة لتحديث المصانع.
وشمل قرار إعادة الهيكلة آنذاك فصل نشاط المناجم والمحاجر في شركة مستقلة، هي الحديد والصلب للمناجم والمحاجر، مع الإبقاء على نشاط استخراج الخامات بعيداً عن إجراءات تصفية الشركة الأم.
وتأسست الحديد والصلب المصرية عام 1954، وكانت من أبرز الكيانات الصناعية الحكومية، وشكّل مجمعها الصناعي في حلوان أحد المشروعات الرئيسية للصناعات الثقيلة في مصر، قبل أن تتوقف أنشطتها الإنتاجية في إطار قرار التصفية.
وجاء قرار تصفية الشركة في يناير كانون الثاني 2021 نتيجة تدهور أوضاعها المالية والتشغيلية، بعدما بلغت خسائرها المرحلة نحو 8.5 مليار جنيه بنهاية يونيو 2020، مقابل مديونيات بنحو 8.3 مليار جنيه، بالتزامن مع تراجع الإنتاج إلى 10% فقط من طاقتها التصميمية البالغة 1.2 مليون طن سنوياً.
وأرجعت وزارة قطاع الأعمال العام أسباب الخسائر إلى تقادم تكنولوجيا التصنيع وتدهور الحالة الفنية للأفران، إلى جانب انخفاض تركيز خام الحديد المستخرج من مناجم الشركة إلى نحو 50%، ما تسبب في ارتفاع استهلاك الطاقة وفحم الكوك وزيادة تكاليف الإنتاج مقارنة بأسعار البيع.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي