تضيف شركة «أبل» مورّداً أميركياً للتيتانيوم المستخدم في هاتفها الجديد القابل للطي «آيفون ديو»، كما توسع الإنتاج المحلي لمكونات الكاميرا الخاصة بهاتف «آيفون 18 برو»، في إطار مساعيها لتعزيز التصنيع داخل الولايات المتحدة.
وقالت الشركة يوم الثلاثاء إنها ستخصص ما يصل إلى 100 مليون دولار على مدى السنوات الثلاث المقبلة لشركة «بيريمن» (Perryman Company)، ومقرها هيوستن بولاية بنسلفانيا، لإنتاج التيتانيوم المستخدم في منتجات «أبل»، بما في ذلك هاتف «آيفون ديو» القابل للطي، الذي يبلغ سعره 1999 دولاراً.
ومنذ بداية الولاية الرئاسية الثانية لدونالد ترامب، كثفت «أبل» الإعلان عن جهودها لزيادة استثماراتها داخل الولايات المتحدة، رغم استمرار تجميع معظم هواتف آيفون النهائية في الخارج.
وفي أغسطس آب من العام الماضي، أطلقت الشركة برنامج التصنيع الأميركي، ورفعت خطتها للإنفاق المحلي بمقدار 100 مليار دولار، ليصل إجماليها إلى 600 مليار دولار. وظهر تيم كوك، الذي شغل منصب الرئيس التنفيذي لـ«أبل» حتى الشهر الماضي، في البيت الأبيض للإعلان عن البرنامج، في وقت كان فيه ترامب يضغط على الشركة وغيرها من عمالقة التكنولوجيا لتعزيز الإنتاج داخل الولايات المتحدة.
ويأتي الإعلان الأخير في وقت تواجه فيه «أبل» قيوداً حادة في الإمدادات الخاصة بأول هواتفها القابلة للطي، الذي يبدأ طرحه في المتاجر يوم الجمعة.
وامتدت تقديرات مواعيد التسليم عبر الإنترنت لبعض طرازات «آيفون ديو» إلى نحو 14 أسبوعاً في اليوم الأول من فتح باب الطلبات المسبقة، وفقاً لبنك مورغان ستانلي، وهي أطول فترة انتظار سجلها البنك لهاتف آيفون جديد خلال عقد. وقالت «أبل» يوم الجمعة إن الطلبات المسبقة كانت «استثنائية بكل المقاييس»، لكنها لم توضح ما إذا كانت تعتزم زيادة الإنتاج.
ويقدّر محللو «جيه بي مورغان» أن تشحن «أبل» ما بين 8 ملايين و9 ملايين جهاز من «آيفون ديو» خلال العام الحالي، وهو مستوى يقل عن التوقعات السابقة البالغة نحو 10 ملايين جهاز، بسبب قيود الإمدادات. ولم توضح الشركة ما إذا كان الاتفاق مع «بيريمن» سيؤدي إلى زيادة الطاقة الإنتاجية على المدى القريب.
وستتولى «بيريمن» صهر التيتانيوم من الدرجة الخامسة وطرقه ودرفلته، على أن يحتوي المعدن على ما لا يقل عن 80% من المواد المعاد تدويرها، وفقاً لـ«أبل». ويُستخدم التيتانيوم في الهيكل الخارجي لهاتف «آيفون ديو» لتوفير المتانة.
وبالإضافة إلى اتفاق «بيريمن»، أعلنت «أبل» يوم الثلاثاء توسيع شراكتها مع شركة «كيو نايتي إلكترونيكس» (Qnity Electronics)، ومقرها ولاية ديلاوير، لتصنيع أغشية متطورة تُستخدم في نظام الكاميرا ذي الفتحة المتغيرة بهاتف «آيفون 18 برو».
وتتيح هذه التقنية للكاميرا الرئيسية للهاتف ضبط كمية الضوء الداخلة إلى العدسة وفقاً لظروف التصوير، بما يمنح المستخدمين تحكماً أكبر في الإضاءة وعمق المجال.
وقالت «أبل» إن شركات أميركية تنتج نحو 100 مكوّن مستخدم في هاتفي «آيفون ديو» و«آيفون 18 برو»، موزعة على أكثر من 12 ولاية.
وقال صبيح خان، الرئيس التنفيذي للعمليات في «أبل»، في بيان: «يسعدنا توسيع تعاوننا مع الشركات التي تنتج مواد ومكونات متطورة لأحدث مجموعة من هواتف آيفون داخل أمريكا».
كما سلطت «أبل» الضوء على استثماراتها مع شركاء آخرين ضمن برنامج التصنيع الأميركي، من بينهم «برودكوم» لإنتاج رقائق داخل الولايات المتحدة، و«كورنينغ» لتصنيع الزجاج المتخصص المستخدم في هواتف آيفون وساعات أبل، و«أمكور» التي تعمل على إنشاء منشأة لتعبئة أشباه الموصلات واختبارها في مدينة بيوريا بولاية أريزونا.
ومع ذلك، لا تزال التساؤلات قائمة بشأن قدرة «أبل» على إنتاج أعداد كافية من هاتف «آيفون ديو» لتلبية الطلب، في ظل فترات الانتظار الطويلة بصورة غير معتادة قبل وصول الهاتف إلى المتاجر.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي