تجري وحدة إدارة الأصول في بنك HSBC مراجعة للنظر في إمكانية استبعاد شركة «بالانتير» من صندوقها للأسهم العالمية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، الذي تبلغ قيمته 9 مليارات دولار، وذلك بعد أن أبدت بعض كبرى صناديق التقاعد في المملكة المتحدة مخاوفها بشأن الاستثمار في شركة البرمجيات الأميركية.
ووفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر لصحيفة فايننشال تايمز، فقد أعرب كل من صندوق «نيست»، وهو صندوق تقاعد مدعوم من الدولة في المملكة المتحدة، وصندوق «بيبولز بنشن»، الذي يضم أكثر من 7 ملايين عضو، عن قلقهما بشأن إدراج «بالانتير» ضمن الصندوق.
وفي النصف الأول من العام الجاري، اشترى الصندوق التابع لـ«HSBC»، الذي يتتبع مؤشر «إس آند بي غلوبال 1200» المتوافق مع الشريعة الإسلامية، أسهماً في «بالانتير» بقيمة 38.3 مليون دولار.
🔴 شركة HSBC لإدارة الأصول تراجع حيازتها لأسهم Palantir ضمن صندوق استثماري إسلامي يبلغ حجمه 9 مليارات دولار، بعد أن أبدت بعض كبرى صناديق التقاعد في المملكة المتحدة مخاوفها بشأن الاستثمار في شركة البرمجيات الأميركية 📌 في النصف الأول من 2026، اشترى الصندوق التابع لـ HSBC، والذي يتتبع مؤشر "إس أند بي غلوبال 1200 المتوافق مع الشريعة"، أسهماً في Palantir بقيمة 38.3 مليون دولار ❓ لماذا تثير Palantir حفيظة المستثمرين؟ 🟦 هي شركة أميركية متخصصة في تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي، تعمل مع الحكومات والجيوش وأجهزة الاستخبارات، إضافة إلى شركات القطاع الخاص 🟦 اكتسبت شهرة واسعة لأنها تطور أنظمة قادرة على جمع كميات ضخمة من البيانات المتفرقة وربطها ببعضها، بهدف مساعدة العملاء على اتخاذ القرارات، بما في ذلك القرارات الأمنية والعسكرية 🟦 من المعروف عن الشركة علاقتها بالجيش الإسرائيلي ومساعدته في الحرب بغزة، والتعاون مع إدارة الهجرة الأميركية ICE في الحملات الأخيرة أثناء فترة حكم ترامب الحالية
— CNBC Arabia (@CNBCArabia) October 20, 2026
وذكر أحد المصادر أن صندوق «نيست»، الذي يضم نحو 40 ألف عضو مستثمر في هذا الصندوق، تلقى «عدداً قليلاً من الاستفسارات» بشأن وجود «بالانتير» ضمن المحفظة الاستثمارية.
وتُعد شركة التكنولوجيا هذه مثيرة للجدل نظراً إلى علاقاتها بقطاعي الدفاع في الولايات المتحدة وإسرائيل، كما واجهت انتقادات واسعة في أوروبا، حيث رفضت هيئات حكومية في سويسرا وألمانيا وفرنسا استخدام أدواتها أو استبدلت بها بدائل أخرى.
وفي وقت سابق من هذا العام، عرقل عمدة لندن، صادق خان، عقداً بقيمة 50 مليون جنيه إسترليني مع شرطة العاصمة، رغم أن مكتب العمدة أوضح أن القرار لم يكن مبنياً على «قيم الشركة أو أخلاقياتها».
وتلتزم الصناديق المتوافقة مع الشريعة الإسلامية بمبادئ الشريعة والأخلاقيات الإسلامية، وهو ما قد يفرض قيوداً على أنواع الشركات التي يُسمح للصندوق بالاستثمار فيها. ومع ذلك، فإن الاختلافات بين مكونات المؤشرات المرجعية قد تؤدي أحياناً إلى احتواء الصناديق على مجموعة متنوعة من الاستثمارات.
ويُذكر أن «HSBC» غيّر في مارس آذار الماضي المؤشر الذي يتتبعه صندوقه للأسهم العالمية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، إذ انتقل من مؤشر «داو جونز إسلاميك ماركت تايتنز 100» إلى المؤشر الحالي.
وصرح صندوق «نيست» قائلاً: «بدأ كبار المسؤولين التنفيذيين في الصندوق مناقشات مع وحدة إدارة الأصول في HSBC، في أعقاب استفسارات وردت بشأن إدراج شركة بالانتير». كما تواصل صندوق «بيبولز بنشن» مع مدير الأصول.
وقال بنك «HSBC» إنه سيقيّم «ما إذا كان النهج المتبع لا يزال يلبي توقعات المستثمرين».
وأضاف البنك: «ندرك مدى أهمية أن تعكس صناديق استثمار كهذه قيم الأشخاص الذين يستثمرون فيها. ونحن نأخذ أي مخاوف يبديها عملاؤنا على محمل الجد، وسنراجع هذه المسألة بعناية».
من جانبه، ذكر عمر سليمان، عضو مجلس إدارة «المجلس الإسلامي للتمويل في المملكة المتحدة»، أنه تلقى اتصالات من عدد من المستثمرين في الصندوق، أعربوا عن «استيائهم الشديد وصدمتهم» إزاء إدراج شركة «بالانتير» ضمن محفظة الصندوق.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي