ارتفاع معدلات الرهن العقاري يجمّد سوق الإسكان الأميركي في سبتمبر

نشر
آخر تحديث
مصدر الصورة: AFP

استمع للمقال
Play

ألحقت الزيادة الحادة في معدلات الرهن العقاري خلال سبتمبر أيلول أضراراً كبيرة بسوق الإسكان، وفقاً لبيانات شهرية جديدة صدرت اليوم.

وتراجعت مبيعات المنازل قيد إتمام التعاقد، وهي مقياس للعقود الموقعة لشراء المنازل القائمة، بنسبة 7.3% مقارنة بأغسطس آب، وانخفضت بنسبة 11.3% على أساس سنوي، وفقاً للرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين.

وتعكس هذه البيانات نشاط المشترين في السوق خلال سبتمبر أيلول، عندما ارتفع متوسط معدل الفائدة على قروض الرهن العقاري ذات السعر الثابت لمدة 30 عاماً بصورة حادة. وبدأ المعدل الشهر عند نحو 6.8%، قبل أن يصل إلى 7.6% بحلول نهايته، وفقاً لموقع «مورغيج نيوز ديلي».

وقال لورانس يون، كبير الاقتصاديين في الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين، في بيان: «رغم أن نمو الوظائف وزيادة الدخول يمكن أن يدعما شراء المنازل، فإن القدرة على تحمل تكاليف السكن تتأثر بدرجة أكبر بالتغيرات في معدلات الرهن العقاري».

 



وعلى المستوى الإقليمي، تراجعت المبيعات في أنحاء الولايات المتحدة، لكن أكبر الانخفاضات الشهرية سُجلت في الجنوب بنسبة 8.2%، والغرب بنسبة 9.2%. ويُعد الجنوب عادةً السوق الأكثر نشاطاً، بينما تُعد المنطقة الغربية الأعلى تكلفة.

كما تأثر نشاط بناء المنازل في سبتمبر أيلول. فقد تراجعت كل من بدايات بناء المنازل المنفردة وتصاريح البناء بوتيرة أكبر بكثير مما توقعه المحللون.

وانخفضت بدايات بناء المنازل بنسبة 4.56% إلى معدل سنوي يبلغ 859 ألف وحدة، وفقاً لمكتب الإحصاء الأميركي، وهو أدنى مستوى منذ سبتمبر أيلول 2025. كما تراجعت تصاريح البناء، التي تُعد مؤشراً على نشاط البناء المستقبلي، بنسبة 4% خلال الشهر.

وقال بن آيرز، كبير الاقتصاديين في شركة «ناشون وايد فاينانشال»، في مذكرة للمستثمرين: «نتوقع أن يظل نشاط بناء المنازل ضعيفاً حتى عام 2027».

وأضاف: «لا يزال العديد من شركات البناء يحاول تصريف المشروعات الحالية، مع الاعتماد على نطاق واسع على خفض الأسعار والحوافز، وهو ما يضغط على هوامش الأرباح. وقد تظل بدايات بناء المنازل، ولا سيما المنازل المنفردة، عند مستويات منخفضة خلال جزء كبير من العام المقبل، في ظل تكيف السوق مع بيئة معدلات الفائدة المرتفعة، ما سيشكل عبئاً محدوداً على النمو الاقتصادي نتيجة انخفاض نشاط البناء السكني».

وأظهرت قراءة مؤشر معنويات شركات بناء المنازل لشهر أكتوبر تشرين الأول، الصادرة يوم الثلاثاء، تراجع المؤشر إلى أدنى مستوى له في 14 عاماً، وفقاً للرابطة الوطنية لبناة المنازل.

وانخفضت مؤشرات المبيعات الحالية وتوقعات المبيعات المستقبلية وحركة المشترين، وسجل المؤشر الأخير أدنى مستوى له.

وقال روبرت ديتز، كبير الاقتصاديين في الرابطة الوطنية لبناة المنازل، في بيان: «لا يزال قطاع الإسكان يواجه قيوداً على جانب المعروض وتحديات كبيرة تتعلق بالقدرة على تحمل التكاليف. فالطلب مستمر، لكن ارتفاع معدلات الرهن العقاري وزيادة تكاليف البناء وضعف ثقة المستهلكين تدفع مزيداً من المشترين إلى الانتظار بدلاً من دخول السوق».

 


تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة