ضخ الملياردير الأميركي إيلون ماسك نحو 366 مليون دولار في انتخابات التجديد النصفي الأميركية لعام 2026، في وقت تتزايد فيه مصالح شركاته، وعلى رأسها تسلا وسبيس إكس، مع الحكومة الفيدرالية الأميركية.
أكبر مانح فردي
أصبح ماسك أكبر مانح فردي في دورة انتخابات التجديد النصفي الحالية، بعدما وجه تمويلات إلى ما لا يقل عن 40 سباقاً انتخابياً، مع تركيز كبير على دعم الجمهوريين والحفاظ على نفوذهم في واشنطن، وفق تقرير CNBC..
وتدفق ما لا يقل عن 276 مليون دولار منذ يوليو/تموز إلى مجموعات جمهورية ولجنة America PAC السياسية التابعة لماسك، في وقت يواجه فيه المرشحون الجمهوريون ضغوطاً تتعلق بتكاليف المعيشة والحرب مع إيران.
رهانات سياسية وتجارية
ويرى مراقبون أن نتائج الانتخابات قد تؤثر بشكل مباشر على البيئة التنظيمية والرقابية التي تعمل فيها شركات ماسك، بما في ذلك العقود الحكومية والإنفاق الدفاعي والتراخيص الفضائية والذكاء الاصطناعي والسيارات ذاتية القيادة.
وفي حال استعاد الديمقراطيون السيطرة على أحد مجلسي الكونغرس، فقد تتعرض شركات ماسك لتحقيقات واستدعاءات رقابية تتعلق بأعماله وعقوده الحكومية ودوره في وزارة كفاءة الحكومة التابعة لإدارة الرئيس دونالد ترامب.
تكساس في قلب المعادلة
تبرز ولاية تكساس كنقطة التقاء رئيسية بين مصالح ماسك التجارية وإنفاقه السياسي، إذ تضم المقر الرئيسي لشركة تسلا في أوستن، ومنشآت إطلاق الصواريخ التابعة لسبيس إكس في ستاربيس، إلى جانب مشروعات أخرى تشمل الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.
ووجّه ماسك نحو 189.6 مليون دولار لدعم المرشح الجمهوري كين باكستون في سباق مجلس الشيوخ عن تكساس عبر قنوات مختلفة، ما دفع منافسه الديمقراطي جيمس تالاريكو إلى اتهامه بمحاولة "شراء المقعد".
كما قدم ماسك وصندوقه الاستثماري ما لا يقل عن 6 ملايين دولار لمرشحين ومجموعات سياسية على مستوى الولاية، من بينهم حاكم تكساس جريج أبوت.
عقود حكومية
تعد الحكومة الفيدرالية أحد أهم عملاء سبيس إكس، إذ حصلت الشركة على أكثر من 30.7 مليار دولار من الأعمال والعقود الحكومية منذ عام 2008.
وخلال عام 2026 وحده، بلغت قيمة الأعمال الحكومية التي حصلت عليها سبيس إكس نحو 6.78 مليار دولار، مقارنة بـ3.97 مليار دولار في 2025 و3.8 مليار دولار خلال عام 2024 بأكمله.
وفي مايو/أيار الماضي، حصلت الشركة على عقد بقيمة 2.29 مليار دولار لإنشاء شبكة اتصالات عسكرية مرتبطة بمشروع "القبة الذهبية"، ثم عقد آخر بقيمة 4.16 مليار دولار لتطوير أقمار صناعية لرصد التهديدات.
علاقات متقلبة
كان ماسك قد أنفق قرابة 300 مليون دولار لدعم انتخاب ترامب والجمهوريين في انتخابات 2024، قبل أن تشهد العلاقة بين الطرفين توترات خلال عام 2025 بسبب خلافات حول مشروع قانون الضرائب والإنفاق.
لكن العلاقة عادت للتحسن خلال الأشهر الأخيرة، إذ شارك ماسك في فعاليات رسمية عدة إلى جانب ترامب، كما مُنح الميدالية الوطنية للعلوم، وتم تعيينه في مشروع "ميريديان" التابع لوزارة الدفاع الأميركية لتقديم المشورة بشأن حروب المستقبل.
امتداد النفوذ
لا يقتصر تأثير الانتخابات على سبيس إكس وتسلا، بل يمتد إلى أنشطة الذكاء الاصطناعي التابعة لماسك، إذ حصلت شركة xAI التابعة له على عقد مع وزارة الدفاع الأميركية بقيمة تصل إلى 200 مليون دولار، كما أصبح روبوت الدردشة "غروك" متاحاً للاستخدام عبر الوكالات الفيدرالية حتى مارس/آذار 2027.
الضغط السياسي
إلى جانب التبرعات الانتخابية، أنفقت سبيس إكس نحو 5.3 مليون دولار على أنشطة الضغط السياسي في واشنطن منذ يناير/كانون الثاني 2025، بينما أنفقت تسلا نحو 3.6 مليون دولار للدفاع عن مصالحها التنظيمية والتجارية.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي