الأسواق الأوروبية تنهي الأسبوع على تراجع وسط الحذر وعدم اليقين السياسي

نشر
آخر تحديث
مصدر الصورة: AFP

استمع للمقال
Play

تراجعت مؤشرات الأسهم الأوروبية في ختام تعاملات، يوم الجمعة 23 أكتوبر/ تشرين الأول، وسجلت خسائر أسبوعية، مع هبوط سهم كيرينغ المالكة لعلامة غوتشي، واستمرار الحذر بشأن حالة عدم اليقين السياسي في فرنسا والحرب في الشرق الأوسط، ما طغى على مجموعة من نتائج أعمال الشركات التي جاءت إيجابية إلى حد كبير.

وانخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.4% إلى 635.05 نقطة، بعدما سجل أكبر تراجع يومي له في ثلاثة أسابيع خلال جلسة الخميس. وتراجع المؤشر بأكثر من 1% خلال الأسبوع.

 

في فرانكفورت، تصدّر مؤشر داكس الألماني قائمة الخسائر بتراجعه بنسبة 0.8%، مسجلاً 25.152.31 نقطة.

وفي باريس، انخفض مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 0.3%، مسجلاً 7.782.82 نقطة.

ينما تراجع مؤشر فوتسي 100 البريطاني في لندن بنحو 0.3%، مسجلاً 10.690.36 نقطة.

أما في ميلانو، فقد ارتفع مؤشر فوتسي إم آي بي الإيطالي بنسبة 0.21%.

ورغم الضغوط على الأسواق، تحسّنت تقديرات أرباح الشركات الأوروبية. وتشير بيانات إل إس إي جي آي بي إي إس LSEG IBES إلى أن أرباح شركات مؤشر ستوكس 600 خلال الربع الثالث يُتوقع أن تنمو بنسبة 21.9%، مقارنة بتقديرات بلغت 20.7% في الأسبوع السابق، ما يمثل ثاني أقوى معدل نمو خلال السنوات الأربع الماضية.



وجاء التحسن مدفوعاً بشكل رئيسي بشركات الطاقة.

لكن ارتفاع أسعار النفط، الذي يضغط على أوروبا المعتمدة على استيراد الطاقة، وتراجع أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، والمخاوف من الاضطرابات الاجتماعية في فرنسا، ألقت بظلالها على التفاؤل بشأن نتائج الأعمال.

وتخطط شركات ومؤسسات ثقافية ومتاحف في فرنسا للإغلاق خلال عطلة نهاية الأسبوع، رغم فرض قيود على المظاهرات، في وقت يسعى فيه الرئيس إيمانويل ماكرون إلى استعادة النظام بعد أسبوع من تحول احتجاجات على مستوى البلاد إلى أعمال عنف.

وفي هذا السياق، يترقب المستثمرون قرار وكالة موديز بشأن التصنيف الائتماني لفرنسا.

وقالت أوزكارديسكايا إن الاضطرابات في فرنسا لم تتحول بعد إلى أزمة ديون أوروبية شاملة، لكنها أشارت إلى ضرورة مراقبة فروق العائد على السندات عن كثب، مع امتداد أصداء الاضطرابات في الشوارع إلى دول أوروبية أخرى.

بشأن السياسة النقدية، من المقرر أن يعقد البنك المركزي الأوروبي اجتماعه الأسبوع المقبل، فيما تسعّر الأسواق احتمالًا يتجاوز 90% للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. وكان البنك قد رفع الفائدة مرتين هذا العام لمواجهة الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط.


سهم "كيرينغ" يهبط بشدة وسط تراجع في قطاع السلع الفاخرة

انخفضت أسهم شركة كيرينغ Kering المالكة لعلامة غوتشي Gucci، بنسبة 12% في التعاملات المبكرة، وذلك عقب إعلان الشركة عن نتائج مخيبة للآمال في الربع الثالث.

وقد دفع هذا التراجع السهمَ ليصبح في ذيل قائمة مؤشر ستوكس 600 للأسهم الأوروبية القيادية، لتصل خسائره خلال الاثني عشر شهراً الماضية إلى 43%.

وسجلت مبيعات المتاجر القائمة انخفاضاً إجمالياً بنسبة 1%، ​​مدفوعةً بتراجع نسبته 6% في مبيعات غوتشي، التي تُعد أكبر علامات الشركة ومصدر دخلها الرئيسي.

وتواجه كيرينغ، التي تضم محفظتها أيضاً علامات تجارية مثل سان لوران Saint Laurent وبوتيغا فينيتا Bottega Veneta وبالنسياغا Balenciaga، صعوبات أكبر مقارنةً بمنافسيها في ظل حالة الركود التي يشهدها قطاع السلع الفاخرة.

وأشار لوكا سولكا، المحلل في مؤسسة Bernstein، إلى أن استعادة زخم علامة "غوتشي" بات أمراً بالغ الصعوبة في ظل ظروف اقتصادية كلية معقدة، حيث يعاني المستهلكون من ارتفاع تكاليف المعيشة.

وأضاف سولكا: "إن الاعتماد الكبير على المنتجات الجديدة لجذب المتسوقين وتحقيق المبيعات يشير إلى ضعف الاهتمام الأساسي بمنتجات غوتشي التقليدية". وتابع قائلاً: "ليس مفاجئاً أن تتراجع الإدارة عن توقعاتها السابقة بالعودة إلى النمو بحلول نهاية العام".

كما شهدت أسهم شركات السلع الفاخرة الأوروبية الأخرى تراجعاً  يوم الجمعة؛ إذ انخفض سهم مجموعة إل في إم إتش LVMH بنسبة 1.5%، وسهم ريتشمونت Richemont، المالكة لعلامة كارتييه بنسبة 2.4%، بينما هبط سهم هيرميس Hermes بنسبة 1.2%.

وكان سهم هيرميس قد انخفض بنحو 5% يوم الخميس بعد إعلان نتائجها الفصلية، متأثراً بضعف الطلب في الصين.


مبيعات لوريال تتجاوز التوقعات مع انتعاش الطلب على منتجات التجميل الفاخرة

في المقابل، تجاوزت مبيعات شركة لوريال L’Oreal في الربع الثالث التوقعات، مدفوعةً بطلبٍ أقوى على منتجات العناية بالشعر ومستحضرات التجميل الفاخرة.

وبلغ إجمالي المبيعات خلال فترة الأشهر الثلاثة 35.33 مليار يورو (39.6 مليار دولار)، وهو ما يمثل نمواً معدلاً -على أساس المقارنة بالمثل- بنسبة 7.7% إجمالاً.

وقد حققت مجموعة مستحضرات التجميل الفرنسية أداءً قوياً بشكل خاص في أوروبا، حيث ارتفعت المبيعات بنسبة 9%، في حين زادت الإيرادات في جنوب آسيا والشرق الأوسط بنسبة 19.5% خلال الربع ذاته. كما شهدت الشركة توسعاً طفيفاً في سوق مستحضرات التجميل في الصين.

قال الرئيس التنفيذي نيكولا هيرونيموس: "أثبت سوق التجميل العالمي، مرة أخرى، مرونته في ظل ظروف صعبة، بينما واصلنا نحن التفوق عليه بشكل ملحوظ"، مشيراً إلى الأداء القوي في جميع المناطق المتقدمة، فضلاً عن نمو التجارة الإلكترونية في الأسواق الناشئة.

وقد ارتفعت الأسهم بأكثر من 5% خلال تعاملات الجمعة.


مبيعات التجزئة في المملكة المتحدة تتراجع بأكثر من المتوقع في سبتمبر

على صعيد البيانات، انخفضت مبيعات التجزئة في المملكة المتحدة بنسبة 0.4% في شهر سبتمبر مقارنة بالشهر السابق، وهو تراجع أكبر من الانخفاض بنسبة 0.1% الذي توقعه استطلاع أجرته وكالة رويترز. وقد محا هذا الانخفاض جزءاً من الارتفاع الذي سُجّل في أغسطس بنسبة 0.7%، مما يضع إنفاق المستهلكين تحت المجهر قبيل إعلان الحكومة عن الميزانية في 28 أكتوبر.

وذكر مكتب الإحصاءات الوطنية، يوم الجمعة، أنه على الرغم من تراجع سبتمبر، فقد ارتفع حجم مبيعات التجزئة بنسبة 0.7% في الربع الثالث مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة.

وأشار فيل مونكهاوس، مدير شركة Ebury في المملكة المتحدة، إلى أن تراجع مبيعات التجزئة في سبتمبر يعكس وضعاً لا يزال هشاً بالنسبة للمستهلكين، في ظل استمرار معاناة الأسر مع ارتفاع الأسعار واحتمالية زيادة تكاليف الاقتراض.

وقال مونكهاوس في مذكرة له: "مع اقتراب موعد إعلان ميزانية الخريف بعد أقل من أسبوع، فإن حالة عدم اليقين بشأن التغييرات الضريبية المحتملة تزيد من توخي الحذر لدى كل من الأسر والشركات على حد سواء".

ويأتي تراجع مبيعات التجزئة في سبتمبر في أعقاب نمو الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة بنسبة 0.1% في أغسطس، وهو نمو كان مدفوعاً بشكل رئيسي بقطاع الخدمات.


شركة ساب العملاقة للصناعات الدفاعية تشهد تضاعف طلبياتها ثلاث مرات عقب صفقة مع أوكرانيا

أعلنت شركة ساب Saab السويدية العملاقة للصناعات الدفاعية، يوم الجمعة، عن تحقيق أرباح وإيرادات في الربع الثالث فاقت التوقعات؛ حيث تضاعفت الطلبيات الجديدة أكثر من ثلاث مرات مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مدفوعةً بصفقة لتزويد أوكرانيا بطائرات مقاتلة من طراز غريبن Gripen.

وبلغت قيمة الطلبيات الجديدة 65.8 مليار كرونة سويدية (6.6 مليار دولار)، ارتفاعاً من 20.9 مليار كرونة في العام السابق، متجاوزةً بذلك توقعات مؤسسة FactSet التي كانت تشير إلى 56.4 مليار كرونة.

وتأتي هذه النتائج في وقت تسارع فيه الحكومات الأوروبية لتحويل تعهداتها بالإنفاق الدفاعي إلى قدرات عسكرية فعلية.

ووصلت مبيعات الربع الثالث إلى 20.6 مليار كرونة، متخطيةً توقعات "فاكت سيت" البالغة 20 مليار كرونة. كما بلغت الأرباح قبل احتساب الفوائد والضرائب، 1.95 مليار كرونة، متجاوزةً أيضاً التوقعات التي كانت عند 1.9 مليار كرونة.

وتضمنت طلبيات ساب عقداً بقيمة 24.6 مليار كرونة لتوريد 16 طائرة مقاتلة من طراز Gripen E لأوكرانيا، وهو عقد وُقِّع في يونيو/حزيران وأُدرج ضمن سجلات الربع الثالث. ومن المقرر أن تتم عمليات التسليم خلال الفترة ما بين عامي 2029 و2030.

وتأتي هذه النتائج في وقت تسارع فيه الحكومات الأوروبية لتحويل تعهداتها بالإنفاق الدفاعي إلى قدرات عسكرية فعلية.


سهم كارفور يهوي 17% ويتجه لأسوأ خسارة أسبوعية منذ 2008

انخفض سهم شركة كارفور الفرنسية بنسبة 17% خلال خمسة أيام، متجهاً نحو تسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ الأزمة المالية العالمية في أكتوبر 2008، بعدما حذّرت الشركة من أن الاحتجاجات العنيفة وعمليات النهب في فرنسا ستؤثر سلباً وبقوة على توقعاتها للعام بأكمله.

وأدى التراجع إلى محو أكثر من ملياري يورو (2.2 مليار دولار) من القيمة السوقية للشركة، فيما يتجه السهم إلى تسجيل أكبر خسارة أسبوعية له منذ أكتوبر 2008، عندما بلغت الأزمة المالية العالمية ذروتها.


تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة