يتجه اليورو لتسجيل خسارة أسبوعية، في ظل استمرار ارتفاع علاوة المخاطر المرتبطة بالديون السيادية الفرنسية، بينما يتجه الين الياباني لتحقيق أكبر مكاسب أسبوعية منذ مطلع سبتمبر أيلول، مدعوماً بإقبال المستثمرين على أصول الملاذ الآمن وسط موجة بيع للأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وأظهرت موجة البيع الأخيرة لأسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي أن الدولار لم يعد يستفيد بالقدر نفسه من تدفقات الطلب على الملاذ الآمن، في وقت عززت فيه الشكوك بشأن الزيادة الحادة في استثمارات قطاع الذكاء الاصطناعي التوقعات باتجاه مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي إلى التيسير النقدي.
وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساس إلى 4.98% اليوم الجمعة، بعدما تراجع أمس الخميس بمقدار 19.5 نقطة أساس، مع موجة بيع للأسهم جددت المخاوف بشأن استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي، وعززت جاذبية السندات السيادية باعتبارها ملاذاً آمناً.
وقفز الين أمس الخميس مع اتجاه المستثمرين إلى التحوط عبر أصول الملاذ الآمن، في ظل ضعف أسواق الأسهم والقلق بشأن الأوضاع المالية في فرنسا واحتمال اندلاع مزيد من أعمال الشغب والعنف في الشوارع، وذلك بعدما تحرك الين في نطاقات ضيقة مع بداية أسبوع التداولات.
ويتجه اليورو إلى إنهاء الأسبوع على انخفاض طفيف، لكن موجة البيع الحادة للسندات الحكومية الفرنسية دفعت علاوة المخاطر المرتبطة بالديون الفرنسية إلى مستويات لم تشهدها منذ أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو عام 2011.
ومن المتوقع أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي معدلات الفائدة دون تغيير، فيما يترقب المستثمرون أي إشارات بشأن مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، بعدما قالت رئيسة البنك كريستين لاغارد في أواخر الشهر الماضي إن الاستجابة المعتدلة للتضخم ستكون مناسبة.
وانخفض اليورو في أحدث التعاملات بنسبة 0.15% إلى 1.12 دولار، متجهاً لتسجيل خسارة أسبوعية بنحو 0.42%.
وتراجع اليورو أكثر أمام الين، ليلامس أدنى مستوى له منذ أكتوبر تشرين الأول 2025 عند 175.25 ين اليوم الجمعة. وانخفض في أحدث التعاملات بنسبة 0.05% إلى 175.75 ين، متجهاً لتسجيل خسارة أسبوعية بنحو 1%.
وقال شوكي أوموري، كبير استراتيجيي أدوات الدخل الثابت لدى دويتشه بنك في اليابان، إن المستثمرين اشتروا الين بغرض التحوط وليس لإعادة توزيع محافظهم الاستثمارية، مضيفاً أنه لا توجد مؤشرات على شروع المؤسسات اليابانية في إعادة رؤوس أموالها إلى الداخل، فضلاً عن استمرار فارق العائد مع الدولار.
ومن المتوقع أن يتراجع اليورو بنسبة 0.55% أمام الفرنك السويسري.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.2% إلى 101.80 نقطة، بعدما لامس أمس الخميس أدنى مستوى له منذ بداية الشهر عند 101.44 نقطة. ويتجه المؤشر إلى تسجيل مكاسب أسبوعية طفيفة بنحو 0.05%.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي