قال مستثمر مخضرم في قطاع التكنولوجيا إن طفرة الذكاء الاصطناعي تحمل بعض أوجه التشابه مع فقاعة شركات الإنترنت في أواخر التسعينيات وبداية الألفية، لكن المخاوف من انهيار وشيك وموجة بطالة واسعة النطاق مبالغ فيها.
الرئيس التنفيذي للاستثمار في شركة "سيليغمان إنفستمنتس"، بول ويك، يقول إنه مع بداية القرن الحالي، شهدت الأسواق انفجاراً في أعداد الشركات الناشئة العاملة عبر الإنترنت، بالتزامن مع توسع ضخم في البنية التحتية، إذ أنفقت شركات الاتصالات بشراسة على شبكات الاتصالات السلكية واللاسلكية.
وقال ويك إن هناك أوجه تشابه واضحة بين تلك الفترة والطفرة الحالية في الشركات الناشئة العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي والإنفاق على مراكز البيانات. وأشار أيضاً إلى أن أسعار الطاقة وأسعار الفائدة ارتفعت آنذاك، كما حدث خلال العام الحالي، وفق ما نقله عنه موقع "بيزنس إنسايدر".
لكنه لفت إلى أن الأسواق لا تشهد حالياً الاندفاع نفسه نحو الطروحات العامة الأولية، ولا تعيش أجواء "محمومة" ترتفع فيها أسعار الأسهم خمسة أمثال أو عشرة أمثال خلال يوم واحد.
وأضاف أنه بحلول أواخر عام 2000، كانت التوقعات تشير إلى تباطؤ الإنفاق على تكنولوجيا المعلومات خلال عام 2001، في حين لا يزال إنفاق الشركات على الذكاء الاصطناعي قوياً، كما جاءت النتائج المالية الأخيرة لشركات التكنولوجيا متينة.
وقال ويك، باختصار، إن الوضع الحالي يبدو "أكثر صحة" مما كان عليه في عام 2000.
وفيما يتعلق بالمخاوف بشأن مساعي شركة إنفيديا لتوسيع منظومة الذكاء الاصطناعي من خلال الاستثمار في شركات تطوير مراكز البيانات والبرمجيات، شدد ويك على أن الشركة المصنعة للرقائق تحقق أرباحاً استثنائية.
وأبدى شكوكاً في ضرورة أن تقتصر استفادة إنفيديا من السيولة النقدية الفائضة على إعادة شراء أسهمها، بدلاً من دعم عملائها، لا سيما أن عدداً من أكبر الشركات في القطاع يعمل على تطوير رقائقه الخاصة بالذكاء الاصطناعي لتقليل اعتماده على إنفيديا.
لكنه أشار أيضاً إلى بعض الاتجاهات التي تستحق المتابعة في القطاع، من بينها توجه الشركات إلى استخدام نماذج أقدم أو تطوير نماذجها الخاصة، إلى جانب تعرض أسعار الرموز المستخدمة في معالجة الذكاء الاصطناعي لضغوط مع إقبال المستخدمين على النماذج مفتوحة المصدر. وتثير هذه التطورات تساؤلات بشأن حجم الفرص السوقية المتاحة لشركات مثل أوبن إيه آي وأنثروبيك.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي