لا تغيير في معدل الفائدة في مصر خلال أكتوبر.. هذا ما خلص إليه استطلاع خاص أجرته CNBC عربية وشمل 10 من المحللين وخبراء الاقتصاد في شركات وبنوك استثمار محلية وعالمية، حيث اتفق 90% من المشاركين في الاستطلاع على أن البنك المركزي سيواصل سياسة الإبقاء على معدلات الفائدة دون تغيير عند مستوى 19% للإيداع و20% للإقراض في اجتماعه الخميس المقبل.
يرى المشاركون أنه في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد العالمي.. يشكل تثبيت الفائدة الخيار الأمثل أمام المركزي المصري تحسباً لأية ضغوط تضخمية جديدة قد تنتج عن تأثيرات صعود أسعار النفط العالمية، فضلاً عن الحفاظ على جاذبية السوق المصرية للاستثمارات الأجنبية غير المباشرة بعد رفع الفدرالي الأميركي الفائدة في سبتمبر الماضي.
كان التضخم السنوي في المدن المصرية قد تباطأ للشهر الثاني علي التوالي في سبتمبر مسجلاً 13.9% مقارنة مع 14.5% في أغسطس.
تتوقع محللة الاقتصاد الكلي في بنك الاستثمار HC هبة منير أن البنك المركزي سيواصل اتباع سياسة نقدية حذرة من خلال الإبقاء على معدلات الفائدة عند مستوياتها الحالية حتى نهاية العام، على أن يعاود دورة التيسير النقدي في النصف الأول من العام المقبل، إلا أن ذلك يظل مرهوناً باستمرار تباطؤ التضخم، وتراجع أسعار النفط العالمية لنحو 90 دولاراً للبرميل بنهاية النصف الأول من 2027.
ويتفق معها المحلل الاقتصادي بشركة Mosaic Economic علي متولي والذي توقع تثبيت الفائدة في الاجتماع المقبل، وفقاً للسيناريو الأساسي، في ظل التوترات الإقليمية والضغوط الملحوظة على سعر الصرف في الأيام الماضية، فضلاً عن ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً.
ويؤكد متولى أنه على الرغم من تثبيت أسعار المحروقات هذا الشهر، إلا أن ارتفاع الدولار وزيادة تكاليف الاستيراد والتمويل الخارجي يدعمان قرار تثبيت الفائدة، لافتاً إلى أن المركزي قد يستأنف خفض الفائدة بداية العام المقبل بشرط استقرار سوق الصرف وتباطؤ التضخم وهدوء التوترات الجيوسياسية.
وعن اتجاه السياسة النقدية في مصر حتى نهاية العام يتفق المشاركون في الاستطلاع على أن البنك المركزي سيواصل اتباع سياسة الترقب والانتظار التي اتخذها منذ اندلاع الحرب الإيرانية أواخر فبراير الماضي، عبر تعليق دورة التيسير النقدي، حيث ثبت معدلات الفائدة لخمسة اجتماعات متتالية، كان آخرها في سبتمبر الماضي.
"المركزي المصري سيبقي معدلات الفائدة عند مستوياتها الحالية وحتى نهاية العام الجاري" بحسب توقعات الرئيس التنفيذي لشركة أزيموت مصر لإدارة الأصول أحمد أبو السعد.
أما الخبير المصرفي محمد عبد العال فيرى أن تثبيت الفائدة سيكون مدعوماً بارتفاع مستويات العائد الحقيقي، ما قد يعني عدم الحاجة لرفع الفائدة لا سيما مع استمرار حالة عدم اليقين، والتي ستدفع المركزي لمواصلة تعليق التيسير النقدي حتى نهاية العام، متوقعاً أن يشهد الربع الأول من العام المقبل خفضاً للفائدة شريطة هدوء التوترات الجيوسياسية.
أما فيما يتعلق بموعد استئناف دورة التيسير النقدي فيتوقع 80% ممن شملهم الاستطلاع أن يشهد النصف الأول من العام القادم خفض معدلات الفائدة بشرط استمرار تباطؤ التضخم محلياً وتراجع أسعار الطاقة عالمياً، بينما يرى الباقون أن المركزي سيعاود خفض الفائدة في النصف الثاني من العام نفسه.
يرجح رئيس وحدة أدوات الدين في شركة نير للاستشارات محمد النجار أن يشهد النصف الثاني من العام المقبل استئناف دورة التيسير النقدي من خلال خفض الفائدة، وذلك حال استقرار الأوضاع الإقليمية.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي