استطلاع لشبكة CNBC: هذا ما يخشاه الديمقراطيون والجمهوريون من نتائج الانتخابات النصفية

نشر
آخر تحديث
الانتخابات الأميركية / AFP

استمع للمقال
Play

مخاوف متبادلة بين الناخبين الأميركيين قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. إذا سيطر الديمقراطيون على الكونغرس، يخشى الناخبون الجمهوريون أن يتجه الحزب نحو أقصى اليسار ويطبق سياسات اشتراكية. أما إذا احتفظ الجمهوريون بالسيطرة، فيساور الديمقراطيون القلق من أن يحظى الرئيس دونالد ترامب بسلطة مطلقة بلا قيود.

هذه هي نتائج استطلاع جديد أجرته شبكة CNBC، والذي يكشف عما يخشاه كل طرف من الطرف الآخر في ظل الانقسام السياسي ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي. 



وفي الاستطلاع، أعرب الجمهوريون عن قلقهم من ضعف أمن الحدود وزيادة الضرائب في حال سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس. 

في المقابل، أبدى الديمقراطيون مخاوفهم من استمرار عمليات الترحيل التي ينفذها "إدارة الهجرة والجمارك"، ومن استمرار التحركات العسكرية تجاه إيران في حال بقيت السيطرة في يد الجمهوريين.

 تعليقاً على هذه النتائج، يقول رون بونجيان، وهو استراتيجي جمهوري وأحد مؤسسي شركة روك سوليوشنز ROKK Solutions: "هذا يعكس بوضوح حالة الاستقطاب... والخوف من أن يقوم أحد الطرفين بنسف أجندة الطرف الآخر بالكامل. ما يخشاه الجمهوريون هو أن يعود الديمقراطيون إلى النهج الذي ساد خلال إدارة بايدن".

وقد تُعد نتائج أحدث استطلاع اقتصادي أجرته CNBC على مستوى الولايات المتحدة، والذي شمل 1000 ناخب مسجل في الفترة ما بين 14 و18 أكتوبر، بمثابة تحذير لكلا الحزبين لما بعد الانتخابات؛ إذ يعاني كل من الديمقراطيين والجمهوريين من تدني نسب التأييد الشعبي، في ظل حالة واسعة من انعدام الثقة في الحكومة.

في هذا الإطار، يشير لوكاس هولتز، وهو مستشار سياسي أول في مؤسسة ثيرد واي Third Way وهي مركز أبحاث يتبنى توجهاً وسطياً يميل إلى اليسار، إلى أنه إذا اتجه الديمقراطيون بشكل مفرط نحو اليسار وتبنوا سياسات "الاشتراكيين الديمقراطيين في أميركا"، فقد يهدرون المكاسب التي تتوقع بعض التقديرات تحقيقها في العديد من المناطق ذات الثقل الجمهوري.

ويضيف هولتز: "عليهم ألا يسيئوا فهم تفويضهم الشعبي إذا كانوا يأملون في الحفاظ على التقدم الذي يحققونه في هذه الدورة الانتخابية بين الناخبين من أصول لاتينية والطبقة العاملة؛ وهي فئات ظلوا يفقدون أصواتها دورة انتخابية تلو الأخرى".

في المقابل، يرى بونجيان أنه ينبغي على الجمهوريين أن يدركوا أن الناخبين في هذه المرحلة يرغبون في تغيير المسار.



يقول بونجيان: "يريد الناخبون بالتأكيد تغييراً في الوضع الراهن، لكنهم في الوقت ذاته لا يرغبون في العودة إلى ما كانت عليه الأمور عندما كان الديمقراطيون يديرون دفة الحكم في واشنطن. إن الصورة الذهنية لكل من الحزبين سيئة للغاية؛ فهي سيئة جداً لدى الديمقراطيين، وليست جيدة أيضاً لدى الجمهوريين".

أتيح للمشاركين في الاستطلاع اختيار ما يصل إلى اثنين من أكبر مخاوفهم في حال سيطر الديمقراطيون أو الجمهوريون على الكونغرس، وهي مخاوف لا تعكس بالضرورة أولوياتهم الانتخابية القصوى. 

وفي استطلاع أجرته شبكة CNBC بالتعاون مع مؤسستي هارت للأبحاث Hart Research Associates و"استراتيجيات الرأي العام" Public Opinion Strategies، طُلب من المشاركين تحديد أهم القضايا التي تواجه البلاد.

وجاءت قضايا القدرة على تحمل التكاليف في صدارة الاهتمامات عبر مختلف الأطياف السياسية؛ في حين أشار الديمقراطيون والمستقلون إلى "الفساد الحكومي" كأولوية قصوى، بينما ركز الجمهوريون على قضايا الهجرة وأمن الحدود.

وبشأن مخاوف الناخبين، يرى أليكس جاكيز، نائب الرئيس الأول للسياسات والمناصرة والأبحاث في مؤسسة "غراوند وورك كولابوراتيف" وهي مركز أبحاث ذو توجه تقدمي، أن المخاوف التي يبديها الناخبون بشأن ما قد يفعله الحزب المنافس إذا وصل إلى السلطة، تعكس الرسائل الواردة في الإعلانات السياسية التي تغطي أجزاءً واسعة من البلاد في الأيام الأخيرة التي تسبق انتخابات التجديد النصفي. فقد ركز الديمقراطيون في حملاتهم الانتخابية على انتقاد ترامب بسبب ما يُزعم من فساد تورط فيه، بينما سعى الجمهوريون إلى تصوير الديمقراطيين على أنهم "تقدميون أكثر من اللازم".

تصويب الديمقراطيين على الرئيس دونالد ترامب يتمحور حول الاقتصاد، يشير جاكيز: "بالنسبة للديمقراطيين، تركزت الإعلانات الهجومية الموجهة ضدهم على قضايا ثقافية يحاول الجمهوريون استغلالها لربطهم بتيار يساري متطرف.

 

 

ومع ذلك، يظل الاقتصاد هو القضية المحورية في هذه الانتخابات؛ إذ يميل الناس إلى تحميل الرئيس المسؤولية عن ارتفاع الأسعار، وتحميل الكونغرس المسؤولية عن تمكينه من ذلك".

في حال سيطر الديمقراطيون على الكونغرس، أعرب 22% من إجمالي الناخبين عن قلقهم من إخفاقهم في خفض الأسعار، وتتوزع هذه النسبة بين 31% من الديمقراطيين، و22% من المستقلين، و15% من الجمهوريين.

أما في حال احتفظ الحزب الجمهوري بالسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، فقد أبدى 24% من الناخبين قلقهم بشأن احتمالية عدم انخفاض الأسعار، وهي نسبة تشمل 32% من الجمهوريين، و22% من المستقلين، و17% من الديمقراطيين.

لكن هذه المخاوف تأتي في مرتبة تالية لمخاوف أخرى تتعلق بكبح جماح ترامب، وكذلك السياسات المرتبطة بـ "منظمة الاشتراكيين الديمقراطيين في أميركا" وهي منظمة سياسية حققت انتصارات مؤخراً في مدن مثل نيويورك وواشنطن ودنفر، وتدعو إلى تبني سياسات اجتماعية تقدمية وأخرى اقتصادية شعبوية.

إلى ذلك، أعرب 44% من إجمالي الناخبين الذين شملهم الاستطلاع عن خشيتهم من أن يُسمح لترامب بالعمل خارج نطاق صلاحياته الدستورية؛ وتضم هذه الفئة 74% من الديمقراطيين و45% من المستقلين. في حين أبدى 28% من المشاركين قلقهم من تنفيذ سياسات "منظمة الاشتراكيين الديمقراطيين في أميركا" وهي نسبة تشمل 54% من الجمهوريين و22% من المستقلين.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة