قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن شركات النفط الأميركية تحقق أرباحاً طائلة، في الوقت الذي يدفع فيه المواطنون الأميركيون العاديون مبالغ أكبر عند محطات الوقود.
وفي كلمة ألقاها خلال تجمع انتخابي في ولاية جورجيا، أشار ترامب إلى أن أسعار النفط "مرتفعة مؤقتاً"، موضحاً أن التضييق على مضيق هرمز دفع مشتري النفط للتوجه نحو الشركات الأميركية التي تدير عملياتها في ولايات تكساس وأوكلاهوما ولويزيانا، وفق بزنس إنسايدر.
وقال ترامب: "قطاع النفط والغاز في الولايات المتحدة يجني مئات المليارات من الدولارات. لا يهمني الأمر، سأقولها بصراحة، نحن نحقق ثروة طائلة".
وفي الواقع، أشار تقرير صدر في الربع الثاني من هذا العام عن مجلة أويل آند غاز جورنال Oil & Gas Journal، وهي دورية متخصصة في هذا القطاع، إلى أن "ارتفاع أسعار الخام، المرتبط بالاضطرابات المستمرة في مضيق هرمز"، قد أدى إلى تحقيق مكاسب استثنائية ضخمة لشركات النفط في أميركا الشمالية.
وذكرت المجلة أن إيرادات عينة شملت 38 شركة أميركية منتجة ومكررة للنفط قد ارتفعت مجتمعة بنحو 140 مليار دولار مقارنة بالعام السابق.
غير أن هذه الأرباح لا تعود بالنفع على عامة الشعب الأميركي.
فقد أفادت الجمعية الأميركية للسيارات AAA بأن متوسط سعر البنزين العادي في الولايات المتحدة بلغ الآن 4.29 دولار للغالون. وكان السعر في شهر فبراير، قبل يوم واحد من شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات مفاجئة على إيران، يبلغ 2.98 دولار.
كما شهدت أسعار الديزل ارتفاعاً حاداً منذ بدء الحرب الأميركية على إيران؛ حيث ذكرت الجمعية الأميركية للسيارات يوم الأحد أن السعر وصل إلى 6.35 دولار، مقارنة بـ 3.75 دولار قبل اندلاع الصراع.
وتعتمد شركات الشحن على الديزل لتشغيل سفنها وشاحناتها، وغالباً ما يتم تحميل تكاليف الديزل المرتفعة على المستهلكين في صورة أسعار أعلى للسلع.
ومن غير المرجح أن تكسب تصريحات ترامب تأييد الناخبين الأميركيين، الذين يواجهون أزمة في القدرة على تحمل التكاليف قبل أقل من أسبوعين على موعد انتخابات التجديد النصفي. ولم يستجب البيت الأبيض على الفور لطلب للتعليق أُرسل يوم الأحد.
مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، اتخذ ترامب خطوات تهدف إلى خفض أسعار الوقود.
وفي التاسع من أكتوبر، صرّح ترامب بأنه توصل إلى اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لاستيراد الديزل الروسي، الذي كان يخضع لعقوبات صارمة منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا. وقد حذّر محللون من أن هذه الخطوة قد توفر شريان حياة للاقتصاد الروسي، في وقت تسعى فيه روسيا إلى إخضاع أوكرانيا عبر تكثيف القصف خلال فصل الشتاء.
وقال ترامب خلال تجمع انتخابي في ولاية جورجيا: "أستطيع أن أتخيل العناوين الزائفة؛ مثل: ’الرئيس ترامب يتحدث عن الأموال التي يجنونها، بينما يعاني الناس عند محطات الوقود‘. سيكون هذا هو العنوان الرئيسي".
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي