ذكرت مصادر أميركية كندية أن الولايات المتحدة وكندا تعملان على التوصل إلى اتفاق لتخفيف الرسوم الجمركية الأميركية المفروضة على الصلب والسيارات الكندية، وذلك في مسعى من الحكومتين لإصلاح العلاقات التي تدهورت عقب تعثر المحادثات التجارية في أغسطس/آب الماضي.
وتتركز المحادثات حول الرسوم الجمركية المفروضة بموجب "البند 232" من القانون التجاري الأميركي، والتي تشمل رسوماً تصل إلى 50% على الصلب الكندي و25% على السيارات، حيث يبحث المفاوضون إمكانية تخفيف هذه الرسوم، وفق رويترز.
لا تتجاوز نسبة تأييد الأميركيين للرئيس دونالد ترامب 32%، في حين يواجه حزبه الجمهوري خطر فقدان السيطرة على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي المقررة الأسبوع المقبل. وقد أصبحت الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات الكندية عبئاً سياسياً على ترامب، حيث يطالب مرشحو الحزب الجمهوري في الولايات الحدودية بإنهاء الحرب التجارية مع كندا.
وذكر مصدر كندي مطلع على المفاوضات أن التوصل إلى اتفاق بشأن الرسوم الجمركية على الصلب والسيارات أمر ممكن قبل انتخابات الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني، بينما أشارت مصادر أميركية إلى أن إدارة ترامب تطالب كندا بتقديم المزيد من التنازلات. وقد أدلت هذه المصادر بتصريحاتها شريطة عدم الكشف عن هويتها نظراً للطابع الخاص للمحادثات.
وأوضحت مصادر من الجانبين أن الرسوم الجمركية، المفروضة بموجب "المادة 232" تقع تحت إدارة وزارة التجارة الأميركية؛ مما يجعل وزير التجارة، هوارد لوتنيك، في صدارة المفاوضات، بدلاً من مكتب الممثل التجاري الأميركي.
وأفاد أحد المصادر بأن لوتنيك والوزير الكندي دومينيك لوبلان، المسؤول عن ملف التجارة بين كندا والولايات المتحدة، أجريا اتصالات منتظمة في الآونة الأخيرة.
وقال متحدث باسم لوبلان في بيان: "تواصل كندا إجراء حوار بناء مع نظرائنا الأميركيين حول مجموعة من الأولويات. نحن على استعداد للعمل بشكل بناء وبحسن نية من أجل بناء علاقة تجارية أكثر نفعاً للطرفين، وبما يحترم مصالح كندا".
كما ذكر مسؤول في مكتب الممثل التجاري الأميركي أن المكتب وكندا أجريا اتصالات خلال الأيام القليلة الماضية لمناقشة الهيكل العام لأي اتفاق محتمل، إلى جانب قضايا تجارية أخرى.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي