تعرضت الأسهم الأميركية لضغوط خلال تعاملات الخميس 29 أكتوبر/تشرين الأول بفعل موجة جديدة من نتائج أعمال الشركات، ما دفع مؤشري ناسداك وستاندرد آند بورز 500 للتراجع وأوقف سلسلة مكاسب استمرت ثلاثة أيام للمؤشر الأوسع، بحسب CNBC.
تراجع المؤشرات الرئيسية
هبط مؤشر ناسداك المركب %1.4.

انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة %0.3 منهياً مكاسب استمرت ثلاثة جلسات متتالية.

فقد مؤشر داو جونز الصناعي 132 نقطة بما يعادل %0.3.

ضغوط من نتائج الشركات
تراجعت أسهم شركة ألفابت Alphabet المالكة لغوغل %13 بعدما أخفقت نتائج الربع الثالث في تحقيق توقعات السوق بالنسبة لربحية السهم المعدلة والإيرادات.
سجلت الشركة تدفقات نقدية حرة سلبية بقيمة 9.07 مليارات دولار.
أبقت ألفابت توقعاتها للإنفاق الرأسمالي خلال العام بالكامل ضمن نطاق يتراوح بين 195 مليار دولار و205 مليارات دولار.
هبطت أسهم شركة كاتربيلر Caterpillar %9 رغم إعلان إيرادات وأرباح فصلية فاقت التوقعات، بعدما جاءت مبيعات قطاع معدات البناء أقل قليلاً من تقديرات السوق.
تراجع سهم شركة مايكروسوفت Microsoft بنحو %1 بعد أن تخلى عن مكاسبه المبكرة، رغم مساهمة نمو أعمال البنية التحتية السحابية "أزور" Azure في تجاوز أرباح وإيرادات الربع المالي الأول لتوقعات المحللين.
ضغوط على شركات الذكاء الاصطناعي
تراجعت أسهم شركات البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بعد أن أشار التزام مايكروسوفت بإنفاق رأسمالي أقل من المتوقع إلى أن الشركاء المسؤولين عن البنية التحتية يحتاجون وقتاً أطول لتوفير سعات مراكز البيانات.
انخفض سهم شركة كور ويف CoreWeave بنسبة %3.
تراجع سهم شركة نيبيوس Nebius بأكثر من %5.
هبط صندوق آي شيرز لأشباه الموصلات iShares Semiconductor ETF بنسبة تجاوزت %2.
تراجع صندوق راوند هيل ميموري ETF Roundhill Memory ETF بأكثر من %4.
انتقائية أكبر بين المستثمرين
قال كبير استراتيجيي الأسواق في شركة بي رايلي لإدارة الثروات B. Riley Wealth Management، آرت هوغان، إن أوضاع أسهم التكنولوجيا أصبحت أكثر استقراراً مقارنة بشهري أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول.
أوضح أن المستثمرين باتوا أكثر انتقائية في اختياراتهم، مشيراً إلى أن إعلانات الشركات الفردية أصبحت قادرة على إحداث تحركات كبيرة في الأسواق حتى مع تراجع النظرة السلبية العامة للقطاع التكنولوجي.
قرار الفدرالي وبيانات التضخم
أبقى الفدرالي الأميركي الأربعاء أسعار الفائدة دون تغيير ليستقر النطاق المستهدف بين %3.75 و%4، وذلك بعد رفعها بمقدار ربع نقطة مئوية خلال سبتمبر/أيلول.
أكد مسؤولو الفدرالي أن التضخم لا يزال مرتفعاً، لكنهم أشاروا إلى الحاجة لمزيد من البيانات قبل اتخاذ خطوات إضافية بشأن السياسة النقدية.
أظهر مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل للفدرالي لقياس التضخم، تسارع وتيرة ارتفاع الأسعار خلال سبتمبر/أيلول، وجاءت القراءة الشهرية متوافقة مع التوقعات، فيما سجل المعدل السنوي مستوى أدنى قليلاً من تقديرات وول ستريت.
وارتفعت سبعة قطاعات من أصل 11 قطاعاً ضمن مؤشر ستاندرد آند بورز 500 خلال تعاملات الخميس.
قفز قطاع العقارات %2.1 ليتصدر المكاسب.
ارتفع قطاع الرعاية الصحية %1.9.
زادت قطاعات السلع الاستهلاكية الأساسية والخدمات المالية والمرافق العامة بأكثر من %1 لكل منها.
في المقابل، قادت خدمات الاتصالات الخسائر مع تراجع تجاوز %6، بينما انخفض قطاع تكنولوجيا المعلومات بأكثر من %1.
وأشار مسؤولو السياسة النقدية هذه المرة إلى أن التضخم «لا يزال مرتفعاً»، لكنهم أكدوا أيضاً أنهم ينتظرون «تراكم المزيد من المعلومات» قبل اتخاذ خطوات إضافية. وأظهرت بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، المقياس المفضل لدى الفدرالي لقياس التضخم، الصادرة يوم الخميس، تسارع وتيرة ارتفاع الأسعار في سبتمبر أيلول، رغم توافق الزيادة الشهرية مع التوقعات، في حين جاء معدل التضخم السنوي أقل قليلاً من التقديرات.
وقال دانيال سيلوك، رئيس قسم الاستثمارات قصيرة الأجل والسيولة العالمية في شركة «جانوس هندرسون إنفستورز»، إن قرار الفدرالي «يمكن تفسيره باعتباره ميلاً طفيفاً نحو التيسير في الهامش، لكننا نرى أنه يُعبّر بصورة أدق عن التريث بدلاً من التحول بعيداً عن التوجه نحو التشديد».
وأضاف لـ CNBC أن «الباب لا يزال مفتوحاً أمام مزيد من التشديد، لكن اللجنة تبدو مستعدة لانتظار البيانات المقبلة للتأكد من الحاجة إلى اتخاذ إجراءات إضافية».
إيلي ليلي تقفز 8% وترفع توقعاتها بدعم أدوية السمنة
رفعت شركة إيلي ليلي (Eli Lilly) توقعاتها للإيرادات خلال عام 2026 بعد تحقيق نتائج قوية في الربع الثالث، ما دفع سهم الشركة للارتفاع 8% خلال تعاملات الخميس، بدعم من الطلب المتزايد على أدوية السمنة والسكري، بحسب بيانات الشركة.
سجلت الشركة إيرادات بلغت 24.4 مليار دولار خلال الربع الثالث، مدفوعة بشكل رئيسي بالمبيعات القوية لدواء السمنة زيباوند (Zepbound) وعلاج السكري مونجارو (Mounjaro).

ورفعت الشركة توقعاتها لإيرادات عام 2026 إلى نطاق يتراوح بين 91 مليار دولار و92 مليار دولار، مقارنة مع تقديراتها السابقة التي تراوحت بين 85 مليار دولار و87 مليار دولار.
ارتفعت ربحية السهم إلى 7.22 دولار مقارنة مع 6.21 دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وعززت النتائج الإيجابية ثقة المستثمرين في قدرة الشركة على مواصلة النمو وسط الطلب العالمي المتزايد على أدوية السمنة وعلاجات الأمراض المزمنة.
قال رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة إيلي ليلي، ديفيد ريكس، إن الشركة حققت ربعاً قوياً تجاوز التوقعات السابقة، ما أتاح رفع النظرة المستقبلية للعام بأكمله.
وأضاف أن نمو الإيرادات جاء مدفوعاً بالطلب العالمي الواسع على مونجارو وزيباوند، إلى جانب الإطلاق العالمي لدواء فاوندايو وتوسع التغطية التأمينية لعلاجات السمنة في أميركا.
أشار ديفيد ريكس إلى أن الشركة سجلت أيضاً تضاعفاً في أداء أحدث منتجاتها ضمن مجالات الأورام والمناعة وعلوم الأعصاب، ما وفر دعماً إضافياً لنمو الأعمال خلال الفترة الأخيرة.
قطاع الرعاية الصحية يسجل مستوى قياسياً بدعم نتائج الشركات الدوائية
سجل قطاع الرعاية الصحية ضمن مؤشر ستاندرد آند بورز 500 مستوى قياسياً جديداً خلال تعاملات الخميس، بعدما ارتفع بأكثر من 2% بدعم من نتائج أعمال قوية لعدد من الشركات الدوائية الكبرى.

قفز سهم شركة إيلي ليلي (Eli Lilly) بأكثر من 7% بعد إعلان نتائج فصلية فاقت توقعات السوق.
وجاءت المكاسب مدفوعة بالأداء القوي للشركة وتحسن توقعات المستثمرين بشأن نمو أعمالها.
ارتفع سهم شركة ميرك (Merck) بنسبة 4.5% بعد تجاوز نتائجها الفصلية تقديرات المحللين.
وساهم أداء الشركة في تعزيز مكاسب قطاع الرعاية الصحية خلال الجلسة.
وصعد قطاع الرعاية الصحية في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 2.10% ليصل إلى 2137.84 نقطة.
وجاء الارتفاع مدعوماً بنتائج أرباح الشركات الدوائية الكبرى، ما دفع القطاع لتسجيل أعلى مستوى له على الإطلاق.
مؤشر راسل 2000 يواصل المكاسب للجلسة الثالثة رغم ضغوط أسهم التكنولوجيا
واصل مؤشر راسل 2000 للأسهم الصغيرة مكاسبه للجلسة الثالثة على التوالي، مرتفعاً 1% خلال تعاملات الخميس، في وقت تعرضت فيه أسهم التكنولوجيا الكبرى لضغوط بيعية.
ارتفع مؤشر راسل 2000 بنسبة 1% خلال الجلسة.
وعوض المؤشر نحو 5% من خسائره التي سجلها خلال موجة التراجع في منتصف أكتوبر/تشرين الأول.
كما حقق المؤشر مكاسب منذ بداية العام بلغت 15%.
تراجع مؤشر ناسداك، الذي تهيمن عليه أسهم التكنولوجيا، بأكثر من 1%.
وجاءت الخسائر مدفوعة بتراجع عدد من شركات التكنولوجيا الكبرى عقب نتائج الأعمال الأخيرة.
انخفض سهم أمازون (Amazon) بأكثر من 2% قبيل إعلان نتائج الربع الثالث المقرر صدورها بعد إغلاق السوق.
وهبط سهم ألفابت (Alphabet) بنسبة 11.6% بعد نتائج فصلية مخيبة للآمال صدرت في وقت متأخر من الأربعاء.
انخفض سهم مايكروسوفت (Microsoft) بنسبة 1.4% خلال التعاملات.
وجاء التراجع رغم متانة نتائج الشركة، مع استمرار حالة الحذر تجاه أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
سهم Applied Aerospace and Defense
قفز سهم Applied Aerospace and Defense بنسبة 6% بعد أن صنّف بنك الاستثمار جيفريز (Jefferies) الشركة كواحدة من أفضل أفكاره الاستثمارية الدورية ضمن فئة الشركات الصغيرة والمتوسطة (SMID).
ومنح جيفريز السهم تصنيف "شراء" مع سعر مستهدف عند 20 دولاراً، وهو ما يزيد بأكثر من 80% عن سعر إغلاق يوم الأربعاء. وخلال تداولات بعد الظهر، ارتفع سهم الشركة بأكثر من 6%.
وكانت CNBC قد أوصت في 2 أكتوبر بأسهم Applied Aerospace and Defense باعتبارها من بين الشركات الأكثر جاذبية من حيث التقييم والأسرع نمواً في القطاع. ويتداول السهم بخصم كبير مقارنةً بنظرائه، رغم أن الشركة تُعد المورّد الوحيد في نحو 87% من أعمالها. ومن بين عملائها سبيس إكس (SpaceX) وأندوريل (Anduril) وغيرهما.
وفي الربع الثاني، أعلنت الشركة ارتفاع الأرباح التشغيلية المعدلة قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء (Adjusted EBITDA) بنسبة 38.5%، كما ارتفعت قيمة الطلبيات المتراكمة (Backlog) إلى مستوى قياسي بلغ 1.13 مليار دولار.

قيد التحديث ...
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي