أظهرت دراسة أجراها المعهد الألماني للاقتصاد (IW)، واطلعت عليها رويترز الجمعة 30 أكتوبر تشرين الأول، أن الأجندة الاقتصادية للرئيس الأميركي دونالد ترامب حققت نمواً قوياً وزيادة في الاستثمارات، لكنها أخفقت في خفض العجز التجاري للولايات المتحدة.
وخلصت الدراسة إلى أن التخفيضات الضريبية والرسوم الجمركية ومساعي إحياء التصنيع المحلي التي تبناها ترامب حققت نتائج متباينة، إذ ظل نمو الناتج المحلي الإجمالي قوياً، واستمرت الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في الارتفاع، لكن وتيرة خلق الوظائف جاءت أبطأ مقارنة بإدارة الرئيس السابق، فيما ظل التضخم أعلى من مستهدف مجلس الاحتياطي الفدرالي البالغ 2%.
وبلغ العجز التجاري الأميركي في السلع 130 مليار دولار خلال أغسطس آب، متجاوزاً مستواه المسجل قبل عامين، رغم فرض رسوم جمركية واسعة النطاق على الواردات.
ومع ذلك، شهدت أنماط التجارة تحولاً ملحوظاً، إذ تراجعت حصة الاتحاد الأوروبي من العجز التجاري الأميركي إلى 7% في أغسطس آب، مقارنة بـ20% في الشهر نفسه من عام 2024، كما انخفضت حصة الصين إلى 14% من 29% خلال الفترة ذاتها.
وفيما يتعلق بمساعي إعادة التصنيع إلى الولايات المتحدة، أشارت الدراسة إلى أن النتائج المحققة حتى الآن جاءت دون التوقعات، إذ تراجعت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 8.2% إلى 248 مليار دولار خلال عام 2025، لتقل بنسبة 18% عن متوسطها خلال الفترة من 2015 إلى 2024.
وأضافت الدراسة أن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران تزيد الضغوط على الدين العام الأميركي، الذي بلغ مستويات مرتفعة بالفعل، كما تسهم في دفع معدلات الفائدة إلى الارتفاع، وسط تساؤلات من الدائنين بشأن قدرة الولايات المتحدة على تحمل ديونها القائمة البالغة 40 تريليون دولار.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي