السيارات الطائرة قادمة.. لكن عقبات تحول دون امتلاكها

نشر
آخر تحديث
من العرض الترويجي لسيارة تسلا "رودستر"

استمع للمقال
Play

قد تكون السيارات الطائرة على الأبواب، لكن لا تتوقع أن تصبح جزءاً من تنقلاتك اليومية في أي وقت قريب، فهناك عقبات قد لا تسمح بامتلاكها بسهولة، بينها الثمن الباهظ وتوفر المساحة للإقلاع والهبوط.

قبل يومين من استعراض شركة تسلا لسيارتها رودستر Roadster، التي ظهرت وهي تؤدي حركات بهلوانية، مما أعاد تسليط الضوء على السيارات الطائرة، نشرت شركة ناشئة تعمل على تطوير سيارات طائرة منذ عام 2015 مقطع فيديو يظهر نموذجاً تجريبياً يحلق فوق سيارة سايبر تراك Cybertruck وأخرى من طراز "رودستر" من جيل سابق.

وفي تصريح لموقع بيزنس إنسايدر، قال جيم دوخوفني، الرئيس التنفيذي لشركة Alef Aeronautics: "يدرك الكثيرون الآن وجود سيارة 'رودستر'، لكننا في الواقع نحلق منذ خمس سنوات"، مشيراً إلى أن شركته أجرت نحو 1000 رحلة تجريبية.

وأوضح دوخوفني أن شركته خططت لنشر هذا الفيديو قبل نحو شهر من عرض "تسلا"، وذلك بعد ورود تقارير تشير إلى احتمال كشف "تسلا" عن سيارة طائرة.

أما فيما يتعلق بموعد طرح السيارات الطائرة للجمهور، فقد ذكرت "تسلا" أن إنتاج سيارتها "رودستر" سيبدأ في عام 2028، مع الإشارة إلى أن النسخة المزودة بـ "نظام طيران متكامل" ستكون متاحة عبر دعوات خاصة فقط. في المقابل، تأمل شركة "أليف إيرونوتيكس" تسليم أول سيارة من إنتاجها بحلول العام المقبل.

وتأتي كلتا السيارتين بأسعار باهظة؛ إذ تتوقع "أليف إيرونوتيكس" أن يبلغ سعر سيارتها الطائرة 300 ألف دولار، مع اشتراط دفع عربون بقيمة 150 دولاراً للحجز المسبق. أما "تسلا" فلا تعلن عن السعر الإجمالي لسيارتها "رودستر"، لكن موقعها الإلكتروني يذكر أن نسخة "رودستر" المجهزة بـ "معززات تسارع" تتطلب دفع عربون قدره 250 ألف دولار.

ويرى دوخوفني أن تكلفة السيارة الطائرة مرتفعة للغاية، حتى بالنسبة له شخصياً.

وقال في هذا الصدد: "لا أستطيع تحمل تكلفتها في الوقت الحالي"، مضيفاً: "بمجرد أن ننتقل إلى الإنتاج الضخم ونصل إلى مستوى التصنيع المعتمد في قطاع السيارات، ينبغي أن تنخفض التكلفة لتصبح أقل من 25 ألف دولار".

السعر ليس العائق الوحيد؛ إذ ستحتاج أيضاً إلى مكان مخصص للإقلاع والهبوط.

يقول دوخوفني، المقيم في منطقة خليج سان فرانسيسكو، إنه على الرغم من أننا قد لا نحتاج إلى مهابط مروحية (هيليبورت) مخصصة للسيارات الطائرة، إلا أنه لا ينبغي لنا توقع الإقلاع من وسط المدينة لتجنب الازدحام المروري.



ويضيف مشيراً إلى شارع "ماركت ستريت"، وهو أحد الشرايين المرورية الرئيسية في سان فرانسيسكو: "لا يمكنك الإقلاع من شارع ماركت ستريت أو الهبوط فيه؛ ليس الآن، ولن يكون ذلك ممكناً أبداً. يجب أن يتم الإقلاع والهبوط في أماكن مسموح بها، لكن هذا لا يعني بالضرورة الحاجة إلى بناء بنية تحتية جديدة تماماً".

من جانبه، يرى ألكسندر باين، أستاذ الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب في جامعة كاليفورنيا ببيركلي والمتخصص في دراسة أنظمة النقل المتقدمة، أن التحدي لا يكمن في التكنولوجيا الكامنة وراء السيارات الطائرة، بل في بناء نظام نقل موثوق يعتمد عليها.

وبالنظر إلى عوامل مثل اللوائح التنظيمية، والبنية التحتية، والقبول العام، يشير باين إلى أن الوصول إلى عالم يمكن فيه للأشخاص في المناطق الحضرية المكتظة التنقل عبر السيارات الطائرة قد يستغرق أجيالاً.

ويؤكد قائلاً: "أعتقد أن اعتبار هذه المركبات وسيلة للنقل الجماعي في المستقبل القريب هو أمر غير واقعي على الإطلاق".

أما دوخوفني، فيرى أن الاستخدامات الأولية قد تتركز حول الأشخاص الذين يعيشون في مناطق نائية، كالمناطق الجبلية أو الأماكن التي تفتقر إلى شبكات طرق متطورة؛ حيث يصفها بأنها وسيلة توفر الوقت والتكلفة للأثرياء.

وبالمثل، يرى باين أن تكنولوجيا السيارات الطائرة قد تكون مفيدة في الرحلات القصيرة التي تقطع مسطحات مائية صغيرة.

ويختتم قائلاً: "النوع الوحيد من الطلب الذي تلبي هذه التكنولوجيا احتياجاته هو توفير مسار مختصر للنخبة، يتيح لهم التنقل فوق المياه أو العوائق، وذلك لمن يستطيع تحمل تكاليفه".

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة