بدد الذهب مكاسب سجلها في وقت سابق، يوم الثلاثاء 3 نوفمبر/ تشرين الثاني، ليهبط بفعل قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة، في حين يترقب المستثمرون انتخابات التجديد النصفي الأميركية تلمساً لمؤشرات على السياسة النقدية.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.5% إلى 3928.49 دولار للأونصة، ليتعافى من انخفاض 1% في وقت سابق من الجلسة دفع الأسعار إلى 3893.31 دولار للأونصة.
وخفف انخفاض أسعار النفط بعض المخاوف التضخمية وسمح للذهب بتسجيل مكاسب قصيرة الأمد قبل أن تنخفض الأسعار مرة أخرى.
وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر /كانون الأول 0.8% إلى 3938.90 دولار.

وانخفضت أسعار النفط بنحو 2%، بعد أن قال الرئيس دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستنهي الدعم العسكري السنوي لإسرائيل الذي يبلغ مليارات الدولارات.
وقال فيليب سترايبل، كبير محللي الاستراتيجيات في شركة بلو لاين فيوتشرز، إن أحدث التقارير تسببت في انخفاض حاد في أسعار النفط، مما ساعد على ارتفاع أسعار المعادن الثمينة.
وانتعش نشاط الصناعات التحويلية في الولايات المتحدة في أكتوبر /تشرين الأول وسط طلب محلي قوي.
وتركز الأسواق الآن على انتخابات التجديد النصفي الأميركية بحثا عن مؤشرات بشأن توقعات السياسة المالية وثقة المستثمرين بشكل عام.
ووفقاً لأداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي، يرى المتعاملون حالياً احتمالاً 73% لرفع الفدرالي الأميركي معدلات الفائدة في ديسمبر/ كانون الأول.
ومن شأن معدلات الفائدة المرتفعة أن تؤدي إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائداً، مما يقلل من جاذبيته للمستثمرين.
ومن المتوقع أن يرفع بنك إنكلترا أسعار الفائدة يوم الخميس لمكافحة ضغوط التضخم الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة، وتوقع الاقتصاديون في استطلاع لرويترز أن يرفع البنك مُعدّل الفائدة إلى 4% من 3.75%.
وفي الوقت نفسه، قال بنك اليابان يوم الاثنين إن اليابان أحرزت تقدما تدريجيا نحو إبقاء التضخم عند مستوى 2% الذي يستهدفه البنك المركزي، مما يعزز الأسباب الداعية إلى مزيد من التشديد النقدي.
وقال بيتر كازيمير، رئيس البنك المركزي السلوفاكي، إن البنك المركزي الأوروبي سيضطر إلى رفع أسعار الفائدة مرة أخرى لمنع ترسخ التضخم المرتفع، ومن المحتمل أن تكون الأسواق تقلل من شأن ما هو مطلوب لتهدئة ضغوط الأسعار.
وتتركز الأنظار على انتخابات التجديد النصفي الأميركية اليوم الثلاثاء، إذ تشير استطلاعات الرأي والمحللون غير الحزبيون إلى ترجيح انتزاع الديمقراطيين السيطرة على مجلس النواب من الجمهوريين، في حين تظل السيطرة على مجلس الشيوخ غير مؤكدة.
وقال فؤاد رزق زادة محلل السوق لدى فوركس دوت كوم "قد يؤدي فوز الديمقراطيين الساحق إلى الضغط على الدولار ، إذ سيصعب على الإدارة إقرار القوانين، بما في ذلك الإجراءات المتعلقة بسقف الدين. وإذا انخفض الدولار، فهذه إحدى الطرق التي قد يجد بها الذهب بعض الدعم".
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.92% لى 50.16 دولار للأونصة، وانخفض البلاتين 0.82% إلى 1437.31 دولار ونزل البلاديوم 2.62% إلى 943.57 دولار.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي