فتحت مراكز الاقتراع الأميركية أبوابها لاستقبال الناخبين في انتخابات التجديد النصفي الحاسمة للولايات المتحدة، يوم الثلاثاء 3 نوفمبر/ تشرين الثاني، إيذاناً بانطلاق يوم انتخابي مفصلي سيعيد رسم موازين القوى السياسية في العاصمة واشنطن.
ويسعى الديمقراطيون لاستعادة السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، في اقتراع سيحدد قدرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على تنفيذ أجندته خلال العامين الأخيرين من ولايته، في ظل موجة استياء من جراء ارتفاع أسعار الوقود وازدياد تكلفة المعيشة وتداعيات حرب إيران.
ونقلت "سي بي إس نيوز" عن مسؤول في الإدارة الأميركية أن الرئيس سيتابع الانتخابات النصفية من البيت الأبيض.
ومع تجاوز الساعة الخامسة و15 دقيقة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، توالى فتح مراكز الاقتراع في تمام الساعة السادسة صباحاً في مجموعة واسعة من الولايات الرئيسية. شملت هذه الولايات كونيتيكت، وإنديانا، وكنتاكي، ومين، ونيو جيرسي، ونيويورك، وفرجينيا.
وشهدت هذه الدورة الانتخابية مشاركة قياسية في التصويت المبكر. حيث أدلى عشرات الملايين من الأميركيين بأصواتهم عبر البريد أو الإقتراع المباشر المبكر قبل بدء العملية الانتخابية اليوم الثلاثاء. كما تكشف التحليلات الميدانية عن ارتفاع هائل مقارنة بانتخابات التجديد النصفي السابقة عام 2022، بحسب شبكة ABC.
وعلى الرغم من أن انتخابات التجديد النصفي لا تشمل منصب رئيس الدولة وتستقطب عادة نسبة مشاركة أقل من الانتخابات الرئاسية، إلا أن الاستقطاب الحاد حول الملفات الاقتصادية والخارجية رفع مستويات المشاركة الشعبية. ونتيجة لذلك وصلت إلى معدلات تاريخية مقارنة بالمعدل النيابي التقليدي.
أغلى انتخابات في التاريخ وضغوط سياسية على الجمهوريين
تتجه هذه الانتخابات لتكون الأكثر تكلفة في تاريخ الولايات المتحدة؛ حيث تشير تقديرات منظمة "أوبن سيكرتس" غير الحزبية إلى أن إجمالي الإنفاق من قبل المرشحين واللجان السياسية الخارجية سيصل إلى نحو 11.9 مليار دولار.

وأظهرت سجلات تمويل الحملات الانتخابية دوراً بارزاً لكبار التبرعات الفردية. وفي مقدمتهم الملياردير إيلون ماسك الذي ضخ مئات الملايين من الدولارات لدعم حملات الحزب الجمهوري.
وتشمل العملية الانتخابية حسم التنافس على جميع مقاعد مجلس النواب الـ 435 وثلث مقاعد مجلس الشيوخ، إلى جانب انتخابات الحكام في عشرات الولايات والاستفتاءات المحلية.
ي الوقت نفسه يواجه الحزب الجمهوري اختباراً محفوفاً بالتحديات لفرض السيطرة على الكونغرس في ظل حساسية الموقف الداخلي والخارجي. فيما يسعى الديمقراطيون إلى اقتناص أغلبية تُتيح لها فرض توازنات جديدة في إدارة الملفات التشريعية والتنفيذية حتى عام 2028.
أزمة الحزب الجمهوري
ويخوض الحزب الجمهوري المعركة الانتخابية في موقع الدفاع للحفاظ على أغلبيته الضئيلة في مجلسي النواب والشيوخ. وهو بذلك يواجه تحديات وسياسات معقدة تشمل الضغوط الاقتصادية الناجمة عن التضخم المستمر، والجدل حول التطورات العسكرية الأخيرة في الشرق الأوسط ومواجهة إيران. كما يواجه تقلبات مؤشرات التأييد.
رغم ذلك، أعرب الرئيس دونالد ترامب في تجمعاته الأخيرة عن ثقته المطلقة في تحقيق الفوز. وأكد رغبته في الاحتفاظ بالسيطرة البرلمانية لمواصلة أجندته السياسية.
وتشمل بطاقات الاقتراع حسم جميع مقاعد مجلس النواب الـ 435 وثلث مقاعد مجلس الشيوخ. إضافة إلى سباقات الحكام في 36 ولاية وعشرات الاستفتاءات المحلية المتعلقة بالضرائب وقوانين الاقتراع.
ومع استمرار عمليات التصويت وتتابع إغلاق الصناديق عبر المناطق الزمنية، تتجه الأنظار نحو النتائج النهائية لاستطلاع من الحزبين سيمسك بزمام السلطة التشريعية حتى عام 2028.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي