مؤشر ناسداك المركب يرتد من أدنى مستوياته في 3 أشهر
أغلقت المؤشرات الأميركية الرئيسية على تباين في جلسة الثلاثاء مع انتعاش أسهم شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى قبيل إعلان نتائج انتخابات التجديد النصفي من جهة، بينما أدت انخفاض سهم Apple إلى الضغط على مؤشر الداو جونز من جهة أخرى.
وسيصدر الناخبون الأميركيون حكمهم على العامين الأولين من الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب خلال انتخابات التجديد النصفي المقررة يوم الثلاثاء. وتشير استطلاعات الرأي وتحليلات جهات مستقلة إلى احتمالية نجاح الديمقراطيين في انتزاع السيطرة على مجلس النواب من الجمهوريين، بينما لا يزال مصير السيطرة على مجلس الشيوخ غير محسوم.
وعلى صعيد أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط في ظل موازنة المستثمرين بين المحادثات الرامية لإنهاء الحربين في أوكرانيا وإيران، وبين المخاوف من حدوث مزيد من الاضطرابات في الإمدادات نتيجة الهجمات الأخيرة في كلا النزاعين. وصرح مسؤول إيراني رفيع المستوى لوكالة "رويترز" بأن إيران والولايات المتحدة لا تزالان بعيدتين عن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب بينهما.
أداء المؤشرات الأميركية الرئيسية:
تراجع مؤشر الداو جونز بنسبة 0.4% أي ما يعادل 197 نقطة في يوم الثلاثاء ليغلق بالقرب من أدنى مستوياته في 3 أسابيع، في حين ارتفع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.4% لينهي سلسلة خسائر من ثلاث جلسات.
كما ارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.8% ليتعافى من أدنى مستوياته في 3 أشهر.
وفي مذكرة صدرت في وقت سابق من هذا الأسبوع، ذكر محللون في Morgan Stanley أن الانتخابات قد تساهم في إزالة عامل ضغط رئيسي عن الأسواق، معتبرين أن التصحيح الذي شهدته السوق الأميركية منذ يونيو قد دخل "مراحله الأخيرة".

أسهم Apple:
تراجع سهم Apple بنسبة 1.9% في جلسة الثلاثاء مسجلاً أكبر خسارة يومية في أكثر من شهر، لتفقد الشركة 94 مليار دولار من قيمتها السوقية في يوم واحد.
وجاءت هذه الخسائر بعد أن حذرت صانعة iPhone من استمرار ارتفاع تكلفة رقائق الذاكرة، مما سيؤثر سلبًا على هامش الربح الإجمالي خلال فترة العطلات.
وقد تراجع هامش الربح الإجمالي إلى 47.9% في الربع المنتهي في سبتمبر مقارنة بالربع السابق وذلك رغم الاستفادة من استرداد بعض الرسوم الجمركية.
وتتوقع الشركة انكماشاً إضافياً في هامش الربح الإجمالي ليصل إلى ما بين 45% و46% في الربع المنتهي في ديسمبر، في وقت تواجه فيه أيضاً تكاليف تطوير وإطلاق نسخة معززة بالذكاء الاصطناعي من المساعد الصوتي "سيري" (Siri)، والتي تمثل ركيزة أساسية في استراتيجيتها للذكاء الاصطناعي.

أسهم Thomson Reuters:
هبطت أسهم "تومسون رويترز" المدرجة في الولايات المتحدة بنسبة 10% في جلسة الثلاثاء لتتكبد أكبر خسارة يومية في 9 أشهر مع ازدياد قلق المستثمرين بشأن تأثير زيادة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي على الأرباح، رغم إعلان الشركة عن نمو إيراداتها الفصلية.
وتعد أسهم "تومسون رويترز" أحدث ضحية لمخاوف المستثمرين بشأن تزايد تكاليف الذكاء الاصطناعي. فقد شهدت "وول ستريت" خلال موسم إعلان الأرباح هذا تراجعاً في أسهم العديد من الشركات -بدءاً من شركات البرمجيات وصولاً إلى عمالقة مثل "أبل" و"ألفابت" و"أمازون"- وذلك بسبب مخاوف من أن تؤدي التكاليف المتصاعدة إلى تقليص أرباح الشركات.
ورفعت الشركة -التي تتخذ من مدينة تورونتو الكندية مقراً لها - توقعاتها للإيرادات العضوية للعام 2026 بأكمله، لتتراوح نسبة النمو بين 8.5% و9.0%، ارتفاعاً من نحو 8% في التوقعات السابقة. ويقيس هذا المؤشر مبيعات الأعمال القائمة مع استبعاد أثر تقلبات أسعار الصرف.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي