ارتفعت أسعار النفط عند التسوية، يوم الخميس 5 نوفمبر/ تشرين الثاني، مع تقييم المستثمرين للمسار المقبل للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران بعد الخسائر التي تكبدها الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس هذا الأسبوع.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 3.67 دولار أو 3.88% لتبلغ عند التسوية 98.29 دولار للبرميل.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الأميركي 2.40 دولار أو 2.72% لتبلغ عند التسوية 90.52 دولار للبرميل.

وقال جيوفاني ستاونوفو محلل السلع الأولية في يو.بي.إس "لا تزال الأوضاع في الشرق الأوسط دون حل، ولهذا السبب نشهد بعض التعافي المتواضع في الأسعار في الوقت الحالي".
وأشار ستاونوفو إلى أن خام برنت يتأثر بشكل أكبر بالعوامل الجيوسياسية بما يختلف عن خام غرب تكساس الوسيط القياسي في الولايات المتحدة.
وهوى الخامان بأكثر من 8% في الجلسة الماضية وسجلا عند التسوية أدنى مستوياتهما منذ 31 أغسطس/ آب.
وشكلت الحرب مع إيران، التي شنها ترامب مع إسرائيل في فبراير/ شباط، وما نتج عنها من ارتفاع أسعار الوقود للمستهلكين في الولايات المتحدة، من أبرز القضايا التي أثارت استياء الناخبين وأسهمت في الهزيمة الكبيرة التي مني بها الجمهوريون في انتخابات يوم الثلاثاء.
وقالت جون جوه كبيرة محللي النفط لدى سبارتا كوموديتيز "تقيم الأسواق تأثير انتخابات التجديد النصفي على خطوات دونالد ترامب التالية في حرب إيران، واضعة في الحسبان احتمالاً أكبر لانتهاء الحرب".
وأضافت "لكن سيكون هناك مزيد من التقلبات من الآن فصاعداً، إذ لا يزال الطريق إلى دبلوماسية كاملة لإنهاء الحرب تكتنفه ضبابية كثيفة في وقت تستنزف فيه الاحتياطيات الاستراتيجية العالمية إلى حد كبير".
وقال محللون إن حالة الضبابية ستستمر إلى أن يتولى الكونغرس الذي يسيطر عليه الديمقراطيون مهامه في يناير كانون الثاني.
وقالت سيتي في مذكرة إن هناك مخاوف من أن يركز البيت الأبيض، بعد انتهاء انتخابات التجديد النصفي، على صلاحياته التنفيذية في السياسة الخارجية، وربما يصعد الصراع مع إيران.
وخفضت مجموعة أوراسيا تقديرها لاحتمال تجدد الضربات الأميركية على إيران إلى 60% من 65%، لكنها خفضت أيضاً احتمال التوصل إلى اتفاق إلى 10% من 20%، إذ تمسكت إيران بمطالبها ومن غير المرجح أن يقبل ترامب بشروط ينظر إليها على أنها هزيمة. ورفعت احتمال استمرار المواجهة إلى 30% من 15%.
وقالت المجموعة في مذكرة إن رغم الانخفاض في الآونة الأخيرة في أسعار النفط، من المرجح أن يؤدي التصعيد إلى زيادة أشد تدفع سعر برنت إلى نطاق بين 110 دولارات و125 دولاراً للبرميل.
وقال الحرس الثوري الإيراني اليوم الخميس إن النيران اشتعلت في ناقلتي نفط وقاطرة في وقائع منفصلة بعد محاولتها استخدام مسارات غير مصرح بها عبر مضيق هرمز.
وأشار محللون إلى أن شحنات النفط الخام عبر مضيق هرمز تعافت لتصل إلى مستويات قريبة من فترة ما قبل الحرب، إلا أن هذا يتم بتكلفة أعلى.
وقدر جيه بي مورغان في مذكرة أمس الأربعاء أن استئناف الإمدادات من الخليج عاد بسوق النفط العالمية لتشهد فائضا، بعد تعطل الإمدادات على مدى أشهر بسبب الحرب.
وتشير تقديرات جيه بي مورغان أن السوق عادت لتشهد فائضاً قدره 1.1 مليون برميل يومياً في سبتمبر/ أيلول واتسع الفائض إلى 1.4 مليون برميل يومياً في أكتوبر/ تشرين الأول ليقترب من متوسط العام الماضي البالغ 1.3 مليون برميل يومياً.
وقال موكيش ساهديف الرئيس التنفيذي لشركة (إكس أناليستس) الاستشارية في قطاع الطاقة إن مخزونات النفط التجارية في الدول المستهلكة الرئيسية تقترب من أدنى مستوياتها في 15 عاماً، وإننتائج الانتخابات الأميركية قد تمد إيران بإصرار أكبر على مواقفها.
وأعلنت إدارة معلومات الطاقة أمس الأربعاء أن مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة انخفضت الأسبوع الماضي، في وقت سجل فيه الطلب أعلى مستوى في عام.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي