حكمت محكمة في لندن لصالح صندوق التقاعد الكويتي في دعواه القضائية ضد شركة إدارة الأصول مان غروب وجهات أخرى، والتي اتهم فيها الصندوق عدة بنوك وشركات استثمارية بغسل أموال رشى دفعت إلى مديره الراحل فهد الرجعان.
وذكر القاضي ريتشارد جاكوبس في ملخص لحكمه الذي صدر أمس الخميس الخامس من نوفمبر تشرين الثاني أن "مطالبات المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بالتعويض نجحت بوجه عام".
كما أشار إلى أن المبالغ المستحقة لم تتحدد بعد، وأن تحديدها يتعين أن يأخذ في الاعتبار التسويات التي كانت المؤسسة توصلت إليها.
وكانت المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، التي تدير منظومة الضمان الاجتماعي والمعاشات التقاعدية في الكويت، قد رفعت دعوى قضائية ضد ورثة فهد الرجعان أمام المحكمة العليا في لندن عام 2019 متهمة إياه باختلاس ما يقارب مليار دولار خلال فترة توليه منصبه.
وأضاف القاضي أن الرجعان تورط في "عمليات فساد مثبتة على نطاق يثير الذهول، شملت العديد من الأفراد الذين وصلوا إلى مناصب رفيعة في القطاع العام أو في قطاع الخدمات المالية".
وقالت مان غروب إن نتائج المحكمة تتعلق باثنتين من شركاتها التابعة واثنين من موظفيها السابقين، مؤكدة أنها تختلف مع الحكم "سواء فيما يتعلق بالمسؤولية أو بقيمة التعويض".
وكانت المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية تطالب مان غروب بنحو 156 مليون دولار، بدعوى أن شركة إدارة الأصول، المدرجة في بورصة لندن، تورطت في رشى قدمت للرجعان مقابل استثمار المؤسسة في منتجات تابعة لها.
وحكم القاضي جاكوبس بأن للمؤسسة الحق في استرداد نحو 155 مليون دولار، مشيراً إلى أن المبلغ النهائي الواجب دفعه سيخضع لتعديلات تعكس التسويات التي أبرمت مع مدعى عليهم آخرين.
وشملت الدعوى أيضا بنك إي.إف.جي، الذي كان يدافع عن نفسه في القضية، لكنه أعلن في سبتمبر أيلول التوصل إلى تسوية مع المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية.
وكان الرجعان، الذي شغل منصب مدير عام المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية من عام 1984 إلى عام 2014، قد أدين غيابيا بتهمتي الفساد واختلاس أموال عامة في الكويت عام 2016 وتوفي في لندن عام 2022.
وحصل الرجعان ومعاونوه على نحو مليار دولار على مدى عقدين، وصفت بأنها عمولات لم تكن هناك حاجة لأن تدفعها البنوك وشركات الاستثمار.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي