لم يكن في الحسبان، أن شظايا هذه الحرب لن تتوقف عند حدود إيران، ولا عند ضفاف الخليج، بل ستعبر المحيطات لتستقر في عواصم الغرب نفسها.
اليوم، يدفع الرئيس الأمريكي ثمنًا باهظًا في الداخل، إذ تتراجع شعبيته بشكل حاد، ويرفض الأمريكيون أداءه الاقتصادي، فيما تتصدّر الحرب والتضخم قائمة المخاطر في أحدث تقرير للاستقرار المالي صادر عن الفيدرالي الأمريكي.
ولم تكن واشنطن وحدها في مرمى التداعيات. ففي لندن، يترنح حزب العمال تحت وقع الخسائر. وفي عواصم القارة العجوز، يلوح شبح الركود التضخمي في الأفق، وتتصاعد الأصوات الرافضة لحربٍ يدفع المواطن الأوروبي ثمنها وقودًا وغذاءً وفواتير كهرباء.
أسابيع قليلة كانت كافية لتزعزع موازين الحكم في ثلاث قارات. فهل دخلنا فعلًا مرحلةً جديدة، تتجاوز فيها تداعيات هذه الحرب حدود إيران، وحدود الشرق الأوسط، لتُعيد رسم الخريطة السياسية للعالم بأسره؟
هذا ما نفتح ملفه في حلقة اليوم.
المحاور الرئيسية:
-حرب إيران تثير تغيرات سياسية ملحوظة حول العالم
-العالم يشهد تغيراً في التحالفات والاتجاه لتقارب مختلف بين العديد من القوى، مع صعود الدول الدبلوماسي لدول أخرى جراء الحرب
-إعلان رئيس وزراء بريطانيا بأن بلاده تعمل على توطيد العلاقات مع الاتحاد الأوروبي بعد الصدع الأخير مع واشنطن بفعل الخلاف حول حرب إيران
-المعاناة الاقتصادية في أوروبا جراء تداعيات الحرب وما إذا كانت قد تدفع لتحولات سياسية في القارة العجوز
-تراجع شعبية ترامب لأدنى مستوياتها منذ عودته للبيت الأبيض، وما إذا كانت الحرب وتداعياتها على الأميركيين قد تتسبب في خسارة الجمهوريين لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر المقبل
-هل يعاقب الأميركيون ترامب وإدارته على التداعيات الاقتصادية للحرب والمتمثلة في تسارع التضخم بشكل حاد وسط صعود تكاليف الطاقة وارتفاع أسعار البنزين لأعلى مستوى في 4 سنوات
الضيوف:
-طارق عجيب، باحث في الشؤون السياسية والدولية، من باريس
-يونس الكريم، خبير اقتصادي، من باريس