"اتصالات" تستحوذ على حصة فيفندي في "ماروك تيليكوم" مقابل 19.4 مليار درهم اماراتي

طباعة
أنهت "اتصالات" الاماراتية أكبر عملية استحواذ خارجية لها التي تتمثل في شراء حصة شركة فيفندي الفرنسية في اتصالات المغرب البالغة 53% وبقيمة 19,4 مليار درهم خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، رافعة إجمالي استثمارات المجموعة الخارجية الى 41,5 مليار درهم موزعة على 16 سوقا . وقال أحمد جلفار الرئيس التنفيذي لمجموعة اتصالات: "ان اتصالات توصلت إلى اتفاقيات التمويل اللازمة لإتمام الصفقة من خلال 17 بنكا محليا ودولياً، وستقوم المجموعة من جانبها بتمويل جزء من مواردها الذاتية لكن لم تتحدد النسبة بعد"، مؤكداً أن استثمار اتصالات في الشركة المغربية يساوي إجمالي حجم استثماراتها الخارجية. وأضاف: "إن أسعار الخدمات في السوق المحلي انخفضت بنحو 50% خلال العامين الماضيين، موضحا أن أسعار تقديم الخدمة تختلف من بلد إلى آخر حسب تكلفة المعيشة ومستوى دخل الفرد ومعدلات الإنفاق. وأوضح جلفار أن إنهاء صفقة المغرب يحتاج إلى بعض الوقت بسبب الإجراءات الحكومية اللازمة، حيث تعمل الشركة المغربية في 4 دول إفريقية إلى جانب المغرب، وهى مالي، وبوركينا فاسو وموريتانيا، والجابون. وأوضح أن وجود اتصالات حالياً في الجابون أدى إلى التأخر في إتمام إجراءات الصفقة، حيث يتطلب الأمر إيجاد حل لضمان عدم وجود تعارض بين عمل اتصالات الأم في الجابون، ووجود شركة أخرى تابعة للاتصالات المغربية ستتحول إلى اتصالات عند إتمام الصفقة. مشيراً إلى أن إجمالي الاستثمارات الخارجية لاتصالات يقدر بنحو 22 مليار درهم، باستثناء السوق السعودي الذي تمتلك فيه المجموعة حصة 26% من شركة "موبايلي"، والتي حاولنا زيادتها إلى 50%، بيد أن هيئة تنظيم الاتصالات السعودية تفرض قيوداً تحول دون رفع النسبة. وقال: "إنه لو كنا نملك أكثر من 26% في موبايلي السعودية لتجاوزت إيرادات المجموعة من استثماراتها الخارجية 50% من إجمالي الإيرادات"، موضحاً أن اتصالات تركز خلال العام الحالي من خلال موبايلي على قطاع الأعمال السعودي، في ضوء النمو الملحوظ في تقنية المعلومات. وأكد أن السوق السعودي يعد أبرز الأسواق الخارجية التي تعمل فيها اتصالات من حيث الإيرادات والربحية، موضحاً أن الأسواق الخارجية تستحوذ على 30% من إجمالي إيرادات المجموعة و20% من الأرباح، مقابل 70% للإيرادات و80% من الأرباح من سوق الإمارات السوق الرئيسي للمجموعة. وتتزايد مساهمة الأسواق الخارجية في إيرادات وأرباح اتصالات عاماً بعد آخر، ويعتبر السوقان السعودي والمصري أهم سوقين بين الأسواق الخارجية، حيث تحتاج بقية الأسواق إلى فترة من الوقت حتى رفع نسبة مشاركتها في الإيرادات والأرباح. وشدد على أن سوق الإمارات سيظل السوق الرئيسي لـ"اتصالات". وقال: "ان الوحدة الأفغانية لاتصالات حققت أرباحاً بعد ثلاث سنوات، رغم الظروف الصعبة التي تمر بها أفغانستان، وفي ظل محدودية السوق من حيث عدد السكان قياسيا إلى أسواق كبيرة مثل السعودية ومصر". وفيما يتعلق بالسوق المصري، حيث تتطلع اتصالات للحصول على الرخصة الموحدة لتقديم كافة الخدمات ، قال جلفار: "إن الجهاز القومي للاتصالات في مصر يعتزم منح رخصة رابعة للهاتف المتحرك للشركة المصرية للاتصالات التي تحتكر البنية التحتية وذلك في خطوة غير مسبوقة الأمر الذي سيلحق الضرر ببقية المشغلين، وهو ما دفع كل من اتصالات وفودفوان واورانج للاعتراض على ذلك". وأضاف: إنه "في حال مضى في قراره بمنح الرخصة الرابعة للهاتف المتحرك للمصرية الاتصالات، فإننا سنلجأ إلى التحكيم الدولي، لأننا نرى ظلماً في هذا القرار". وفيما يخص خطة اتصالات خلال العام الحالي قال: "اننا نسعى للحصول على الرخصة الموحدة في مصر لتقديم كافة خدمات الاتصالات بما في ذلك خدمة الهاتف الثابت، وحصلت على وعد بذلك من الحكومة المصرية"، مشيرا إلى ان العام 2014 سيشهد أيضا استحواذ الوحدة التابعة في باكستان على شركة اتصالات صغيرة تعمل عاملة في السوق، وذلك ضمن خطة للمجموعة لتعزيز وجودها في الأسواق التي تعمل فيها حاليا والتي وصل فيها عدد مشتركيها إلى 150 مليون مشترك. وأعرب بحسب صحيفة البيان الاماراتية عن استعداد اتصالات لدراسة أية صفقات استحواذ أو الدخول في أسواق جديدة طالما ستحقق فيه ربحية جيدة، مشيراً إلى أن عدم وضوح الرؤية بشأن الوضع في ليبيا يحول دون سعي اتصالات لدخول ذلك السوق في المرحلة الحالية. وقال: "إن هناك جهات ليبية عدة تتشارك في القرار، ولا يوجد مرجعية واحدة يمكن التفاوض معها"، مشيرا الى أن اتصالات عينت استشاريين بالفعل لبحث الوضع في ليبيا، وانتهينا في ظل ارتفاع المخاطر الى عدم دخول السوق في المرحلة الحالية إلى حين وضوح الرؤية. من ناحية أخرى، احتفلت "مجموعة اتصالات"، خلال مشاركتها أمس في المؤتمر العالمي للهاتف المتحرك، بشراكتها الدائمة والمستمرة مع "ماستركارد"، هذه الشراكة التي أسهمت بدور مهم وفعال في إثراء السوق بمجموعة واسعة من الحلول والخدمات المالية المبتكرة والحائزة على العديد من الجوائز العالمية. كما وقّعت مجموعة "اتصالات" وشركة "اريكسون" العالمية اتفاقية لتعاون جديد على هامش المعرض العالمي للاتصالات المتنقلة، وسيوفر هذا التعاون شبكة متجاوبة عالية السرعة، تكون الأساس للبنية التحتية الخاصة بالجيل القادم لمبادرات الخدمات الحكومية عبر الهواتف الذكية والمدن الذكية. وضمن الاتفاقية تطلق "اتصالات" اختبارات لتقنيات مبتكرة من اريكسون مثل شبكة بث التطور الطويل الأمد ونظام راديو دوت وحلول الشبكات الغير المتجانسة. وستتعاون "اتصالات" مع اريكسون لطرح خدمة الهوية للهواتف لاستكشاف فرص توسع الخدمات عبر البلدان التي تعمل فيها اتصالات. وتستخدم هذه التكنولوجبا أساساً في خدمات الحكومة والتجارة والصحة الإلكترونية حيث يسمح للمشتركين باستخدام هواتفهم الذكية بشكل آمن عبر تسجيل الدخول بلمسة واحدة.